علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات فتحت أبحاثا إدارية دقيقة بخصوص مداخيل عدد من الجماعات الترابية، المرتبطة أساسا بـ”الباقي استخلاصه”، مؤكدة أن عددا من الآمرين بالصرف، سواء في الولاية السابقة أو الحالية، وقعوا في اختلالات وتجاوزات جسيمة فيما يتعلق باستخلاص الرسوم المدبرة من طرف الدولة.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الأبحاث الإدارية جاءت بناء على معطيات دقيقة توصلت بها المصالح الإقليمية حول تواطؤ رؤساء جماعات ترابية مع منعشين عقاريين وشركات معروفة، إضافة إلى أشخاص ذاتيين، بعدما تبين أن عددا من المسؤولين الجماعيين لم يباشروا إجراءات استخلاص الرسوم دون مبرر معقول.
وأشارت المصادر إلى أن اختلالات خطيرة طالت مالية جماعات ترابية بالجهة المذكورة، نتيجة عدم التزام رؤساء هذه الجماعات بقواعد التدبير المالي المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتبين، وفق المصادر نفسها، أن رؤساء جماعات ترابية بعدد من الأقاليم لم يتخذوا الإجراءات القانونية اللازمة المتعلقة بالتنسيق مع الخازن الجماعي بخصوص تحصيل الباقي استخلاصه، الذي يقدر بملايين الدراهم.
وأردفت المصادر أن السلطات المعنية سجلت ارتفاعا مهولا في المبالغ غير المستخلصة، حيث ازدادت بنسب مئوية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات وردت في تقارير لجان التفتيش المركزية التابعة لوزارة الداخلية.
وأوضحت المصادر أن هذه التجاوزات المالية شملت أيضا الرسم المهني، حيث تبين أن المسؤولين الجماعيين لم يقوموا بتصفية المبالغ المتعلقة بالرسوم القديمة التي جرى استبدالها برسوم جديدة بموجب القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية.
ولفتت المصادر إلى أن هذه الرسوم تتعلق بضريبة المباني، وضريبة الصيانة المفروضة على الأملاك الخاضعة لضريبة المباني، إضافة إلى ضريبة التجارة.
وختمت المصادر بأن الباقي استخلاصه من الرسوم المدبرة من طرف الجماعات عرف ارتفاعا خلال سنتي 2022 و2023، مع تسجيل هيمنة الباقي استخلاصه المرتبط بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
المصدر:
العمق