أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، حكما يقضي بإدانة كل من محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش، ونائبه الأول السابق والبرلماني الحالي يونس بنسليمان، بالحبس النافذ لمدة سنتين لكل واحد منهما.
كما قضت المحكمة بتغريم المدانين مبلغا ماليا قدره 20 ألف درهم لكل منهما، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني لفائدة الدولة المغربية حددته الهيئة القضائية في 4 ملايين درهم، يؤديانها مناصفة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق المتابعة القضائية التي طالت بلقايد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ونائبه بنسليمان، الذي التحق لاحقا بحزب التجمع الوطني للأحرار، بتهم جناية “تبديد أموال عمومية”.
وترتبط هذه التهم بملف الصفقات التفاوضية التي أبرمها المجلس الجماعي لمراكش تزامنا مع استعدادات المدينة لاحتضان مؤتمر المناخ “كوب 22” سنة 2016.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية معززة بالوثائق تقدم بها عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى الوكيل العام للملك.
وطالبت الشكاية بالتحقيق في صفقات وُصفت بـ”المشبوهة”، تم تمريرها عن طريق التفاوض المباشر بدعوى طابع “الاستعجال” الذي فرضه المؤتمر الدولي، وهي الفترة التي كان يشغل فيها يونس بنسليمان مهمة رئيس لجنة الصفقات التفاوضية.
واستندت المحكمة في قرارها إلى نتائج التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي رصدت مجموعة من الاختلالات والخروقات القانونية في مساطر قانون الصفقات العمومية، فضلا عن الكلفة المالية المرتفعة لتلك الصفقات، مما أفضى إلى متابعة المسؤولين الجماعيين وإصدار الحكم الابتدائي في حقهما.
المصدر:
العمق