آخر الأخبار

التزود بالأعلاف المستوردة يربك مربي الدواجن وسط مطالب بالتدخل العاجل

شارك

يتزايد القلق في صفوف مهنيي تربية الدواجن والماشية والشركات المتخصصة في صناعة الأعلاف المركبة بالمغرب، على إثر الصعوبات المسجلة في التزود بالمواد الأولية المستوردة من الخارج، جراء مشاكل في تفريغ شحنات بواخر راسية بكل من ميناء الجرف الأصفر وميناء الدار البيضاء.

وفي هذا الصدد، راسلت “جمعية مصنّعي الأعلاف المركبة بالمغرب” وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة التجهيز والماء وزارة الصناعة والتجارة بهدف “ضمان تدخلات رسمية تحول دون تأثيرات سلبية على السوق المغربية”؛ وهو الموضوع الذي كان كذلك محور أسئلة برلمانية موجهة إلى القطاعات الحكومية المعنية.

وجاء ضمن الشكاوى المهنية أن “السفن الموجّهة للتفريغ بكل من ميناء الدار البيضاء وميناء الجرف الأصفر لم تعد قادرة على تفريغ حمولتها بسبب الاضطرابات الجوية؛ ما أدى إلى حدوث انقطاعات كبيرة في المخزون، ووضع وحدات صناعية في وضع شبه حرج وعرّضها لخطر التوقف عن النشاط”.

وحذّرت المراسلات، التي طالعتها جريدة هسبريس، من “عجزٍ مباشر عن إنتاج وتوفير الأعلاف المركبة الضرورية لقطاع تربية الماشية بصفة عامة، وقطاع الدواجن بصفة خاصة”، مبرزة أيضا أن “الأثر المالي لتكاليف السفن الراسية في عرض البحر (غرامات التأخير) سيؤثر لا محالة على كلفة الإنتاج وعلى تزويد الأسواق كذلك”.

ونادى المصدر ذاته بـ”إعطاء الأولوية لتفريغ المواد الأولية المخصصة لعلف الماشية، والتي لا تزال راسية في عرض البحر، مع تقليص آجال الانتظار، وتأمين تزويد مصانع الأعلاف المركبة”.

بدورها، دخلت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن على الخط، بعدما أشارت إلى “عدم قدرة مصانع الأعلاف المركّبة على التزوّد بالمواد الأساسية لصناعة الأعلاف، بما ينذر بتهاوي جميع منظومة سلاسل الإنتاج الحيواني، وبالتالي إفلاس جميع المربين”، وفق تعبيرها.

وأوضح مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، أن “الوضع الحالي يثير الكثير من القلق بالقطاع، لا سيما أننا نعاني من نقص شديد في المواد الأولية والأعلاف، على رأسها الذرة والصوجا، بشكل ينذر بأزمة غير مسبوقة في تموين السوق الوطنية بدجاج اللحم”.

وقال المنتصر، في تصريح لهسبريس: “نطالب كل المؤسسات المعنية بالتدخل، لأن مجموعة من شحنات الأعلاف المستوردة لم تُفرغ بعد على مستوى ميناءي الجرف الأصفر والدار البيضاء، في وقت توجد ضيعات ومصانع بدون مواد أولية؛ وهو ما يهدد بنفوق الدجاج والكتاكيت”.

كما أفاد الفاعل المهني ذاته بـ”لجوء أصحاب ضيعات إلى بيع إنتاجيتهم في السوق بأقل الأثمان، وهي الإنتاجية التي كانت مخصصة لتأمين الطلب خلال شهر رمضان المقبل”.

وتابع المصرح عينه: “لا شك في أن هذه الوضعية ستضر بالسوق والقطاع ككل، طالما أننا نعتمد على واردات الأعلاف بشكل كامل، لا سيما القادمة من البرازيل وأوكرانيا والولايات المتحدة والأرجنتين، وفي ظل غياب احتياطي استراتيجي”.

وحسب المنتصر، فإن “عدم تفريغ شحنات البواخر المحملة بكميات مهمة من الصوجا والذرة والمواد الأولية المشكّلة للأعلاف يؤثر على متدخلين كثر؛ بدءا من وحدات الإنتاج، مرورا بمربي الماشية والدواجن، وانتهاء بالمستهلكين النهائيين”.

من جهته، أكد نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن “السلطات العمومية المعنية مطالبة بالتدخل العاجل، حتى لا تنتج أزمة جديدة على مستوى السوق”.

وأوضح حمانو، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “هذه المخاوف مشروعة، لا سيما أننا على مقربة من شهر رمضان المتّسم بارتفاع مؤشرات الاستهلاك”.

وزاد رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه: “نشدد على ضرورة استحضار حماية المستهلكين من أي تداعيات محتملة لهذه الأزمة، سواء تعلق الأمر بنقص العرض في السوق الوطنية أو بإقدام بعض المهنيين على الرفع غير المبرر للأسعار”.

وأبرز الفاعل المدني ذاته أنه “من الصعب على المستهلك المغربي تحمّل زيادات أخرى تنضاف إلى نظيرتها المسجّلة في اللحوم الحمراء”.

كما دعا حمانو، عبر منبر هسبريس، السلطات المعنية إلى “التحرّك العاجل بهدف حلحلة الإشكالية المسجّلة في تفريغ حمولة بواخر على مستوى الموانئ، لا سيما التي تُقلّ منها الأعلاف المركّبة المستوردة والمنتجات الخاصة بتربية الماشية”، محذرا من أية زيادات جديدة في الأسعار قد تزيد السوق تعقيدا وتربك حسابات المغاربة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا