آخر الأخبار

فالمغرب.. مع الأسف: إنجازات كبار ونقاشات صغار. ميناء الناظور ودعم اوربي للحكم الذاتي خدمة كبيرة ب"الدق والسكات" .

شارك

المهدي الزوات، محام وفاعل سياسي////

مصدر الصورة
فهاد الايام الاخيرة، كانو جوج اخبار كبار بزاف، وخصهم يتحطو فقلب النقاش العمومي

الخبر الاول هو تسريع اخراج مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط..

والخبر الثاني هو الموقف الاوروبي الموحد اللي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية اطارا جديا وواقعيا لحل نزاع الصحراء..

جوج اخبار من العيار الثقيل، وكيقولو بزاف على المرحلة اللي داخل ليها المغرب..

الخبر الاول، ميناء الناظور غرب المتوسط، ماشي غير ورش اقتصادي..

راه مشروع استراتيجي كبير، كيتجاوز الجهة وكيهم البلاد كاملة..

ميناء عميق، متموقع فواحد النقطة حساسة فالخريطة المتوسطية، وقريب بزاف من الحدود الشرقية المسدودة..

مشروع غادي يعزز تموقع المغرب فاللوجستيك العالمي، وغادي يربط البلاد بسلاسل التجارة الدولية، ويعطيها قوة تفاوضية واقتصادية حقيقية..

هاد استثمار فالمستقبل، وورقة سيادية كتلعب على المدى المتوسط والطويل..

اما الخبر الثاني، فراه تحول دبلوماسي مهم بزاف..

لان الاتحاد الاوروبي، بمؤسساته وبموقف موحد، قال بوضوح ان الحكم الذاتي المغربي هو من اكثر الحلول قابلية للتطبيق..

هاد الموقف ما جاش فلحظة غفلة ولا بالمجاملة..

جا بعد سنوات ديال العمل الدبلوماسي الهادئ، وكاينضاف لمسار دولي واضح كيعزز الطرح المغربي وكيحاصر الاطروحات الاخرى..

ولكن وسط هاد التراكم ديال الانجازات، شنو كيدور فالنقاش العمومي؟..

للأسف، التركيز مشى لواحد اللحظة كروية ظرفية..

وتحول النقاش كامل لقرارات لجنة انضباط، ولشكون ربح وشكون خسر..

وكأن النجاح الرياضي خاصو يتختازل غير فالكاس..

والحال ان هاد المنطق خطأ..

وهذا بالضبط اللي جا فبلاغ الديوان الملكي..

البلاغ كان واضح..

ما ربطش النجاح بالفوز بالكاس..

ربطو بالتنظيم..

بالصورة..

بالرسالة اللي تسوقات على المغرب..

كيفاش تباع البلاد فالعالم..

النجاح الحقيقي ديال كاس افريقيا كان هو التنظيم..

هو البنيات التحتية..

هو الطرق..

هو الملاعب..

هو الصورة اللي راجت على المغرب كبلد قادر ينظم اكبر التظاهرات فافريقيا والعالم..

ودليل على هاد الشي، هو كيفاش دول كبيرة بدات كتتحرك..

شفنا اسبانيا، مثلا، كيفاش خرجات وكتستغل حدث عابر بحال نهائي كاس افريقيا، باش تقول ان المغرب ما قدرش ينظم نهائي كأس العالم..

وهذا فحد ذاتو اعتراف غير مباشر بشنو؟..

بأن المغرب قريب بزاف انه ينظم نهائي كأس العالم، فالنسخة المشتركة مع اسبانيا والبرتغال..

كون ما كانش المغرب مؤهل، ما كانش غادي يكون هاد النقاش اصلا وعلى لسان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم…

اما اللحظات الرياضية المقترنة بنتائج، فهي بطبيعتها كتدوز..

اليوم كتفرحك، وغدا كاتنساها مع اول حدث اخر..

ودليل على هذا هو ان المغرب حقق قبل انجازات تاريخية..

نصف نهائي كأس العالم فقطر..

كأس العرب..

كأس الشان..

كأس العالم للشباب..

ميدالية برونزية اولمبية..

كلها انجازات كبرى، ولكن كتنسى مع مرور الوقت، ومع تراكم الاحداث..

وهذا طبيعي فالرياضة..

ولكن اللي ما كيتنساش، هو المشاريع الكبرى..

الموانئ..

البنيات التحتية..

المواقف الدبلوماسية..

الاختيارات الاستراتيجية..

هاد الشي كيبقى، وكايمتد فالتاريخ، وكيعطي نتائج على المدى الطويل..

ومع ذلك، كنلقاو راسنا كنضيعو الوقت فالهضرة على صحافيين تافهين خدامين فـقنوات معروفة باجنداتها..

وصفحات مأجورة كتحاول تبدل بوصلة النقاش، وتجر الناس لمعارك جانبية..

فبدل ما نهضرو على عمل دبلوماسي هادئ وكبير بحجم اللي كيديرو احمد رضا الشامي فالاتحاد الأوروبي مثلا… كنلقاو النقاش على لقجع ، واش ربح ملف ولا ما ربحوش، واش ضغط على اللجنة ولا ما ضغطش..

والحال ان الدولة ما كاتبناش بهاد الطريقة..

الدولة كاتبنى بالتراكم..

بالاختيارات الكبرى..

وبالنجاعة الاستراتيجية…

والمغرب، فهاد المرحلة، راه كيربح فالمعارك اللي كتصنع المستقبل..

اما الضجيج والغوغاء فغادي يبقى ضجيج لحظة..

ويمشي مع اول حدث اخر.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا