قالت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إن السياق الوطني متسم بمنطق التغول الحكومي والهيمنة وتضارب المصالح، والغلاء الذي التهم ما تبقى من القدرة الشرائية، واستفاد منه “الفراقشية” في أكثر من قطاع، إلى جانب الارتفاع غير المسبوق في إفلاس المقاولات وفي البطالة، وما نتج عنهما من حرمان من التغطية الصحية.
ونبهت المركزية النقابية في بلاغ لمجلسها الوطني إلى أن أخطر ما طبع مرحلة الحكومة الحالية، هو الاستغلال الفاحش للأغلبية العددية في البرلمان لنهج سياسة الإقصاء، ولتمرير قوانين تصادر الحقوق وتسعى للإجهاز على المكتسبات الاجتماعية. وقد خلف الانسداد والتغول احتجاجات ومسيرات بمختلف القطاعات، ووصلت لمجالات لم تكن تحتج من قبل.
وتوقفت نقابة حزب العدالة والتنمية على الأوضاع المزرية للساكنة المنكوبة من زلزال الحوز، والتي لا يمكن تفسيرها إلا بغياب الإرادة السياسية، “وما ريادتنا في كرة القدم إلا دليل على إمكانية الريادة في كل المجالات التي تحتل فيها البلاد مراتب متدنية”.
ومن جهة أخرى أشاد الاتحاد بقرار المحكمة الدستورية التي انتصرت للدستور وروحه وللمسار الديمقراطي ولاستقلالية مهنة الصحافة، معتبرا قرارها بشأن قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة رسالة تصد لتغول الحكومة من قبل مؤسسات الدولة الدستورية، بعدما عجزت المؤسسات المنتخبة عن ذلك.
كما أدان ذات المصدر المقاربة السرية التي تدار بها المفاوضات لإصلاح صناديق التقاعد، رافضا كل إصلاح وتعديل يمس بمكاسب الشغيلة. وجدد رفضه التام لسعي بعض المشغلين الى إفراغ مدونة الشغل من مقتضياتها القانونية وتنامي الإجهاز على الحقوق والحريات النقابية.
وطالب الاتحاد مؤسسات الرقابة والحكامة بالتدقيق في ملفات غلاء تكاليف العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية، وما يخفيه ذلك من تضارب للمصالح وتغول، ودعا لضرورة إقرار ضريبة استثنائية فورية على الأرباح المهولة التي تحققها بعض المؤسسات والشركات المحروقات والتأمينات…
وأصرت النقابة على حتمية إخراج قانون النقابات ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين ومدونة الشغل، وإعادة النظر في وضعية الحوار الاجتماعي والقطاعي الذي يبقى خارج أي التزام بالمأسسة، كما طالبت بإعادة النظر في منظومة الدعم الفلاحي بما يحفظ دخلا معقولا للفلاح.
المصدر:
لكم