آخر الأخبار

حين تتحول المباريات إلى مغامرة قاتلة.. الثلوج تهدد سلامة الرياضيين بدرعة تافيلالت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تُعيد الظروف المناخية القاسية التي تشهدها جهة درعة تافيلالت، خلال فصل الشتاء، إلى الواجهة إشكالية خطورة التنقل وعدم تأجيل المباريات الرياضية، في ظل تساقطات ثلجية كثيفة وبرودة شديدة تجعل من السفر بين المدن والمناطق الجبلية مغامرة حقيقية قد تهدد سلامة الرياضيين والأطر التقنية والإدارية.

وفي هذا السياق، علمت جريدة “العمق المغربي” أن فريق جيل تازناخت اضطر، يوم أمس، إلى التنقل نحو مدينة ورزازات لخوض مباراة مبرمجة سلفا، رغم الوضعية الجوية الصعبة، وكثرة الثلوج التي غطت عددا من المحاور الطرقية، إضافة إلى الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى مراعاة شروط السلامة أثناء برمجة المباريات في مثل هذه الظروف.

وزاد من خطورة هذه الرحلة، تعرض الفريق لحادث مأساوي كاد أن ينهي حياة أفراده، إثر تماس كهربائي بالحافلة التي كانت تقلهم، ما أدى إلى اندلاع حريق مهول التهم الحافلة بالكامل، بما فيها معدات الفريق وتجهيزاته، وذلك بمنطقة فينث، وسط تساقطات ثلجية متراكمة وبرودة قاسية.

وقد خلف الحادث خسائر مادية ولوجستيكية وُصفت بالكبيرة، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الرياضيون أثناء التنقل دون اتخاذ تدابير احترازية كافية، ودون إعطاء الأولوية لحماية أرواحهم.

وفي واقعة لا تقل خطورة، علمت “العمق”، من مصادر موثوقة، أن فريق اتحاد الرشيدية لألعاب القوى ما يزال عالقا بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة، بجماعة أغبالة، وتحديدا بمنطقة سيدي يحيى أوسعيد، وذلك منذ الساعة الخامسة من مساء يوم أمس الأحد، إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

وأكدت المصادر ذاتها أن الطريق الرابطة بالمنطقة ظلت مقطوعة بالكامل نتيجة تراكم الثلوج، دون تسجيل أي تدخل فعلي لفتح المسالك أو تأمين مرور المركبات، في ظل غياب تواصل رسمي من طرف مديرية التجهيز لتوضيح الوضعية أو تقديم معطيات دقيقة حول موعد إعادة فتح الطريق، الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب في صفوف مكونات الفريق.

وأضافت المصادر أن طاقم النادي، بما في ذلك الرياضيون والأطر التقنية والإدارية، اضطروا إلى قضاء ليلتهم داخل الحافلة في ظروف صعبة، خاصة مع شدة البرودة والانخفاض الكبير في درجات الحرارة، ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامتهم الصحية والجسدية، لا سيما بعد رحلة عودة طويلة ومجهدة عقب مشاركتهم في المنافسات الوطنية.

مصدر الصورة

ويأتي هذا الوضع المقلق، رغم أن فريق اتحاد الرشيدية لألعاب القوى كان قد حقق نتائج مشرفة خلال مشاركته في بطولة المغرب لألعاب القوى التي احتضنتها مدينة بني ملال، حيث أبان الرياضيون عن مستوى تنافسي متميز، وشرفوا إقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت في تظاهرة وطنية عرفت مشاركة أقوى الأندية والعدائين على الصعيد الوطني.

وأمام هذه المستجدات، تعالت الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، خاصة السلطات الإقليمية ومديرية التجهيز، من أجل فك العزلة عن المناطق المتضررة وفتح الطرق في أقرب الآجال، تفاديا لأي مضاعفات إنسانية أو صحية قد تنجم عن استمرار هذا الوضع، وضمان عودة آمنة للفرق الرياضية التي تمثل الجهة في مختلف التظاهرات الوطنية.

كما أعادت هذه الحوادث المتكررة النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في برمجة المباريات الرياضية خلال فترات الاضطرابات الجوية، مع مراعاة هشاشة بعض المحاور الطرقية الجبلية، حماية لأرواح الرياضيين وضمانا لسلامة تنقلهم، على اعتبار أن الرياضة تظل رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة أو نتائج.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا