آخر الأخبار

دقلة نور" في مرمى النيران.. هل يتخلى المغرب عن استيراد التمور الجزائرية؟

شارك

مع اقتراب شهر رمضان، عاد الجدل حول تمور “دقلة نور” الجزائرية إلى الواجهة، بعد تقارير إعلامية جزائرية وأوروبية حذرت من احتوائها على مواد كيميائية ضارة بالصحة.

هذا الجدل أثار موجة من الدعوات في المغرب لمقاطعة هذه التمور، التي طالما كانت حاضرة على موائد إفطار الأسر المغربية خلال الشهر الفضيل.

وتعود جذور الأزمة إلى تقارير إعلامية جزائرية، أبرزها ما نشره الصحفي بلقاسم حوام في جريدة “الشروق”، والتي كشفت عن قرار وزير التجارة الجزائري كمال رزيق بوقف تصدير تمور “دقلة نور” إلى الخارج.

وجاء القرار، بعد سحب كميات من هذه التمور من أسواق أوروبية، على خلفية معالجتها بمواد كيميائية غير مرخصة في الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، نشر موقع “تنبيهات” الفرنسي المختص في رصد المنتجات الخطرة، تحذيرا واضحا بشأن تمور “دقلة نور”، داعيا المستهلكين إلى التوقف الفوري عن استهلاكها وإعادتها إلى نقاط البيع.

وأشار إلى وجود مواد مسببة للحساسية لم يُعلن عنها في الملصقات، ما يشكل خرقا لمعايير السلامة الغذائية الأوروبية.

وأثار التقرير الذي نشره الصحفي بلقاسم حوام جدلا واسعا في الجزائر، حيث أُدين بالسجن عشرة أشهر، وتسبب التقرير في توقيف النسخة الورقية لجريدة “الشروق” مؤقتا.

ورغم أن القرار الرسمي بوقف التصدير جاء لحماية سمعة التمور الجزائرية، إلا أن المنتجين المحليين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة سحب منتجاتهم من الأسواق الأوروبية.

وفي المغرب، تتصاعد، مع اقتراب شهر رمضان، دعوات المقاطعة الشعبية لتمور “دقلة نور”، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المواطنين عن قلقهم من استهلاك تمور قد تكون ملوثة أو غير مطابقة للمعايير الصحية.

وتساءل البعض عن موقف السلطات المغربية من استمرار استيراد هذه التمور، مطالبين بإجراء تحاليل مخبرية صارمة أو وقف الاستيراد مؤقتا إلى حين اتضاح الحقائق.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي موقف رسمي من وزارة الفلاحة أو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بشأن استيراد تمور “دقلة نور”.

ويتوقع أن تتزايد الضغوط الشعبية على الجهات المختصة لاتخاذ موقف واضح، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث يرتفع استهلاك التمور بشكل كبير.

وتشكل تمور “دقلة نور” أحد أبرز صادرات الجزائر الزراعية، وتعد من المنتجات التي تحظى بإقبال واسع في الأسواق المغاربية والأوروبية. وأي قرار بوقف استيرادها من طرف المغرب قد تكون له تداعيات اقتصادية وتجارية، سواء على مستوى العلاقات الثنائية المتأزمة أو على مستوى السوق الداخلية التي قد تشهد ارتفاعا في أسعار التمور البديلة.

وتضع أزمة “دقلة نور” المغرب أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على صحة المستهلكين وضمان وفرة التمور في السوق خلال رمضان، وبين تجنب التوترات التجارية مع الجارة الشرقية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا