وجهت النائبة البرلمانية عويشة زلفي، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول تفاقم ظاهرة الرعي الجائر والاعتداءات التي طالت الساكنة وممثلي السلطة بإقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون.
وكشفت الوثيقة البرلمانية أن الوضع بلغ مستوى خطيرا بعد تسجيل اعتداءات مباشرة على ممثلي السلطة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، مشيرة إلى أن آخر هذه الحوادث تمثل في تعرض عون سلطة وخليفة قائد وعناصر من القوات المساعدة لاعتداء من طرف رعاة يشتغلون لدى جهات مرتبطة بأنشطة الرعي الجائر، في واقعة اعتبرتها المراسلة تطرح تساؤلات جدية حول الجرأة المتزايدة لبعض الأطراف على تحدي القانون والمس بهيبة السلطة العمومية.
وأوضحت النائبة في سؤالها الموجه لوزارة الداخلية أن عدة مناطق من المملكة، وخاصة بإقليم سيدي إفني ومجال آيت بعمران، تعرف تفاقما مقلقا لظاهرة الرعي الجائر التي لم تعد تقتصر آثارها على إتلاف الأراضي الزراعية وتخريب ممتلكات الساكنة، بل تحولت إلى مصدر توتر اجتماعي واحتقان متزايد في ظل ما يعتبره المواطنون غيابا للحزم الكافي في تطبيق القانون والتصدي لهذه الممارسات.
وأضافت ممثلة المعارضة الاتحادية أن حدة القلق لدى الساكنة تزيد جراء ما يتداول حول وجود شبكات منظمة للرعي الجائر تستفيد من حالة التراخي في تطبيق القانون، مما أدى إلى استمرار الاعتداءات وتفاقم الأضرار التي تطال الأراضي الفلاحية وممتلكات المواطنين وحتى سلامة ممثلي الدولة، منبهة إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الاحتقان الاجتماعي ويقوض ثقة المواطنين في قدرة السلطات على حماية ممتلكاتهم وضمان سيادة القانون.
وتابعت البرلمانية مساءلتها لوزير الداخلية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوضع حد لتفاقم ظاهرة الرعي الجائر بالمناطق المتضررة خصوصا بإقليم سيدي إفني، وكذا التدابير التي ستتخذ لضمان حماية الساكنة وممثلي السلطة العمومية من الاعتداءات، متسائلة في الوقت ذاته عما إذا كانت الوزارة تعتزم فتح تحقيق في هذه الأحداث وترتيب المسؤوليات مع اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المتورطين والجهات أو الشركات التي قد تكون وراء تشغيل هؤلاء الرعاة.
المصدر:
العمق