آخر الأخبار

"ما تماراكيش… الله يرضي عليك".. ليلة نهائي العار اللي عرفنا فيها قيمتنا وقيمة الآخرين. عرفنا باللي الحياة غلى من كل شي .

شارك

أنس العمري – كود///

مصدر الصورة

ما كانتش ليلة ديال كورة، وما كانتش عرس إفريقي كيفما كيتقال. نهائي المغرب والسنغال كان ليلة ديال الخوف، ليلة تطيحات فيها الأقنعة وبان فيها بالواضح شحال ساهل تتحول الكرة من فرجة ومتعة إلى خطر حقيقي على الناس.

خطر عاشوا على إثره مغاربة رهينة شغب وهمجية وتهديد مرعب للأرواح في الرباط ودكار، لناس كان باغيين يستمتعو بأجواء عرس كروي لا غير وبأجواء الملعب، بلا ما يكون مهم شكون يديه فالأخير ما دام لاعبين مع “خوتنا” السنغاليين.

الفيديو اللي داير دورة فالسوشيال ميديا ماشي غير لقطة عابرة، راه شهادة ثقيلة. هاد الفيديو لي باقي داير ضجة كبيرة وكلشي كيتفاعل معاه بغضب، شهادة على الفوضى، على انعدام الأمان، وعلى نهائي خرج على السيطرة. ملي تشوف مشجعين مغاربة محاصرين فمقهى فداكار، وكيترجاو لاعب فالمنتخب ديالهم باش ما يسجلش، كتفهم باللي شي حاجة خطيرة تزادت على هاد المباراة.

“ما تماركيش.. الله يرضي عليك”

” ما تماركيش.. الله يرضي عليك “.. هاد الجملة ما خاصهاش تضيع فزحمة الأخبار، حيث راه كتختصر كلشي. كتختصر الخوف، الرعب، والإحساس بأن هدف واحد يقدر يشعل جحيم كامل. هنا ما بقاش الحلم ديال التتويج هو الأهم، ولات السلامة الغير هي الطلب الوحيد.

الكرة فداك اللحظة فقدات معناها. الفرحة تبدلات بالهلع، والمنتخب ما بقاوش كيتشجع غير باش يربح، ولكن باش ما يتسببش فكارثة. هادي ماشي منافسة رياضية، هادا إنذار خطير.

فديك اللحظة وكأننا حنا المغاربة كلنا رهينة. رهينة فيد مشاغبين ابتزونا ومارسو علينا البلطجة وبغاو يريبو كلشي فوق راسنا إلى مخداوش الكاس.

وأولهم المدرب بابي تياو، اللي شعل هاد العافية كاملة مهددا أرواح الناس، بداك الانسحاب المدروس والمخدوم لي دار للمنتخب السنغالي، تصرف ما عندو حتى علاقة بالروح الرياضية. قرار خلا التوتر يطلع، وأشعل الأجواء أكثر، وما بقاتش الأمور محصورة غير فداكار. بل حتى فالرباط، وشفنا شنو وقع فملعب الأمير مولاي عبد الله، اللي خاصو يحتضن نهائي تاريخي وولا شاهد على فوضى وشغب ونهائي عار بكل المقاييس.

فديك الليلة الحزينة، بان باللي الهضرة الكبيرة على الكرة الإفريقية كتطيح ملي كيوصل الامتحان الحقيقي. واللي بان بوضوح وخاصنا ناخدو منو درس ونخدمو عليه مستقبلا هو أن كلشي باغي ينهشك بحقد وغل لأنك تطورتي بزاف ووليتي ناجح وهربتي على قارة كلها.

المغرب.. هو البطل الحقيقي

إضاعة إبراهيم دياز ركلة الجزاء ما كانتش لقطة تقنية، كانت طوق نجاة وكأنه سمع صرخة دكار. نجاة لناس كانوا محاصرين فقهوة، وخايفين على حياتهم، وكيحسبو كل ثانية. البلانتي لي تزكل أنقذ أرواح كثيرة قبل ما تغير نتيجة ماتش.

والحقيقة اللي ما خاصهاش تتنسى هي أن هداك الليل، ما ربح فيه حتى واحد. لا السنغال ولا نجم المنتخب ماني اللي قدم كبطل منقذ للنهائي، ولا مدرب السنغال ولا كرة القدم الإفريقية. حيت ملي كيطغى الخوف على الكورة… الهزيمة كتكون جماعية.

البطل الحقيقي فهاد الليلة هو المغرب.. بلادنا عطات درس كبير فالوعي والحكمة. قدرات توقف التوتر فالوقت المناسب. بينات أن الكرة كتعني فرحة ماشي تشكل خطر على الأرواح. مهما كانت الكواليس أو التفاصيل اللي وقعات، اللي دار المغرب كان كبير فديك الليلة. كرويا ودبلوماسيا وأمنيا.

راه الحياة ديال الناس أغلى من أي كاس، وأي فرحة رياضية، وما كاين حتى شي حاجة كتستاهل تهديد الأرواح. وهنا كيتعلمو الكبار والصغار، أن النصر الحقيقي ماشي غير فالملعب، ولكن فالقدرة على حماية الناس وإعطاء القيمة الحقيقية للإنسان قبل أي نتيجة رياضية.

دائما خاصنا نبقاوي حاطين بين عينينا أن الرياضة ما كتسوى حتى حاجة بلا حياة الناس. كل مشجع، كل طفل، كل واحد حضر باش يشوف المباراة ويعيش فرحة الكورة، راه حياته أغلى من أي تتويج أو كاس. المغرب اليوم بان باللي العظمة ماشي غير فالنتيجة ولا فاللقب، ولكن فالقدرة على ضبط النفس، على الحكمة، وعلى احترام الأرواح فوق كل شيء. اللحظة هادي كتفكرنا أن الرياضة ما خاصهاش تفرق، وما خاصهاش تولي ساحة تهديد، ولكن وسيلة للتلاقي، للفرحة المشتركة، وللقيم اللي كتجمع الشعوب.

حماية الأرواح اليوم، بحالها بحال أي نصر، كتحمل معاها رسالة صافية: الإنسانية فوق كل شيء، والوعي والأخلاق هم الأساس قبل أي هدف أو بطولة.

وفديك الليلة عرفنا قيمتنا كمغرب، وعرفنا قيمة الآخرين. عرفنا أن اللي عندهم كلشي مباح، ما كيقدروش يفهمو شحال الحياة ديال الناس ثمينة، وأن أي فرحة رياضية بلا أمان للناس، ما كتسوى والو. وبأننا كبار بزاف بزاف، ولا نحتاج لأن نرى عظمة بلدنا بعيون الآخرين.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا