آخر الأخبار

مؤثرون موريتانيون: المغرب أحسن والسنغال خانت الضيافة

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

في مشهد صادم لا يليق بكرة القدم الإفريقية ولا بروح الجوار، تحوّل نهائي المغرب والسنغال بملعب الأمير مولاي عبد الله إلى ساحة فوضى، بعد أعمال شغب وتخريب للممتلكات العامة، واعتداءات أسفرت عن إصابات بليغة في صفوف الأمن الخاص والعمومي، في سلوك وُصف بالعدواني وغير المسؤول من طرف جماهير سنغالية.

وسط هذا الانفلات، خرجت أصوات موريتانية لتقول كلمة حق في زمن الصمت، مُشيدة بدور المغرب وفضله على جيرانه، ومؤكدة أن المملكة لطالما تقاسمت خيراتها وخبراتها بدون حزازات أو حسابات ضيقة، بعيدا عن لعبة كرة القدم، وهو واقع لا ينكره عاقل داخل القارة أو خارجها.

الأكثر غرابة أن من خان حسن الضيافة ليس الجمهور وحده، بل حتى أطراف داخل المنتخب السنغالي واتحاده، الذين ساهموا في تأجيج الوضع بدل تهدئته، رغم أن مدرب السنغال نفسه تَتلمذ في المغرب، ورغم أن المنتخب السنغالي أقام شهراً كاملاً في طنجة في ضيافة مغربية ومساندة شعبية و رسمية حاول نسف العرس الكروي النهائي .

بدل الاعتراف بالخسارة بروح رياضية، اختار البعض نهج التشكيك في النقل والإقامة والتحكيم، وتبرير التخريب والاعتداء، في إساءة مباشرة لصورة السنغال قبل أن تكون إساءة للمغرب وهو ما يسير في اتجاه أن الاتحاد السينغالي اصابه مس من شيطنة الجارة الجزائر وكشفت للعالم أن ليس للخيانة وطن أو دين.

ما وقع ليس يمس السبنغاليين الحقيقيين وأخلاقهم المشهودة، بل هناك عناصر مندسة في داخل البلاد تحاول زعزعة الثقة، وهذا ليس بجديد، بل هذا الشيطان اخترق قارات وبلدان وحاول التشكيك العقود، لكن غراقة المملكة المغربية وعمقها في التاريخ أبطل هذا السحر، ولم يفلح المشعوذ رغم صرفه الملايير من أموال شعبه على المرتزقة.

الخطأ الوحيد الذي ارتكبه المغاربة، شعباً ودولة، أنهم لم يتصوروا أن ضيوفهم قد يكونون في الموعد مع الفوضى بدل التنافس الشريف، وأن حسن النية سيُقابل بالجحود بدل الامتنان.

رسالة الموريتانيين كانت واضحة، المغرب لم يبخل يوماً على جيرانه، لكن ما وقع في الرباط أعاد إلى الأذهان مقولة موجعة، اتّقِ شرّ من أحسنتَ إليه.

إن ما صدر عن بعض لاعبي السنغال، وجماهيرها، وحتى مؤثريها على مواقع التواصل، لا يمكن تبريره لا بالرياضة ولا بالأخلاق، وهو سلوك يستدعي اعتذاراً صريحاً ومراجعة عميقة قبل أن تتحول كرة القدم الإفريقية إلى ساحة لتصفية الأحقاد بدل جمع الشعوب.

فلا يمكن أن تستمتع بلقب وانت تعرف تماما انه ليس من حقك، كل الصور قدمت لك عن الأخطاء، وكل العالم يقول لك انك سرقت اللقب وانك لا تستحقه، الاتحاد السبنغالي لكرة القدم حرر ثلاث بلاغات في زمن قياسي، وإن ما وقع في محطة القطار السريع كان استقبال للجمهور السبنغالي مع لاعبيه وليس مغاربة، لكن الحقيقة اكتشفت بعد جمع الصور كاملة في مشهد واحد.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا