آخر الأخبار

أقرطيط: الجزائر ترفع شعار الممانعة علناً وتستعين بإسرائيل في الكواليس

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف الحسن أقرطيط، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، عن معطيات إستراتيجية تتعلق بما وصفها بـ”ازدواجية الأداء” لدى النظام الجزائري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن “شعارات الممانعة” تخفي وراءها مساعي حثيثة للتقرب من دواليب الحكم في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لضمان الاستمرار.

أقرطيط، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، قال إن الأنظمة التي تصف نفسها بـ”الوطنية”، ومنها النظام الجزائري، كانت الأكثر إضراراً بالقضية الفلسطينية عبر التاريخ، وأوضح أن الجزائر لعبت دوراً كبيراً في “تفكيك الوحدة الفلسطينية” من خلال تأجيج الصراعات بين الفصائل في محطات تاريخية منذ الثمانينيات، مضيفا أن هذا النظام لم يقدم دعماً حقيقياً، بل استغل الفصائل الفلسطينية كـ “أجندة خارجية” لخدمة مصالحه السياسية وتخوين الأنظمة المعتدلة.

وفجر الباحث ذاته معطيات مثيرة حول سعي الجزائر المستمر إلى استمالة جماعات الضغط اليهودية في واشنطن، إذ كشف أن النظام الجزائري يعمد إلى تمويل مجموعات ضغط مؤثرة مثل “BGR Group” بمبالغ مالية ضخمة تصل إلى 720 ألف دولار سنوياً، وهي ترتبط بعلاقات وثيقة جداً مع منظمة “إيباك” (AIPAC) بهدف تهيئة أرضية لعلاقات قوية مع إسرائيل بعيداً عن الأضواء.

وفي سياق متصل استشهد المتحدث نفسه بتحقيقات صحفية استقصائية، ولا سيما ما نشرته “ميديابارت”، التي كشفت النقاب عن وجود اتفاقات سرية لتوريد الطاقة والغاز من الجزائر نحو الكيان الإسرائيلي، وسط حرص شديد من النظام على إبقاء هذه التفاهمات طي الكتمان للحفاظ على صورته “الممانعة” أمام الشعب الجزائري.

كما عزز أقرطيط طرحه بالإشارة إلى التداخل الاستثماري الكبير، مؤكداً وجود أكثر من 100 مقاولة أمريكية تعمل في قطاعات إستراتيجية وحيوية داخل الجزائر، وتضم في هيكلتها حصصاً استثمارية إسرائيلية؛ وهو ما جعله يصف نفي وجود علاقات مع إسرائيل في ظل هذه الأرقام والمعطيات الواضحة بأنه يمثل “قمة الغباء السياسي”.

وفي تحليله للموقف الراهن شدد المحلل عينه على أن النظام الجزائري يعيش “عزلة دولية” وفشلاً في حماية جغرافية بلاده الواسعة، وقارن بين نجاح النموذج المغربي القائم على الاستقرار والتحالفات الدولية الواضحة وبين النظام الجزائري الذي يترنح ويحاول “النجاة بجلده” عبر تقديم تنازلات في الكواليس.

وخلص المتخصص في العلاقات الدولية إلى أن محاولات الجزائر لابتزاز الولايات المتحدة الأمريكية في ملف الصحراء هي “محاولات فاشلة”، لأن واشنطن تدرك أن استقرار المنطقة مرتبط بالمملكة المغربية كشريك إستراتيجي موثوق، واختتم بأن ملف الصحراء المغربية “خارج حسابات التفاوض” بين واشنطن والجزائر، لأن الأولوية الأمريكية اليوم هي التعامل مع نظام فقد قدرته على التأثير الخارجي وأصبح يصارع فقط من أجل البقاء.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا