آخر الأخبار

أمقران: الأمازيغية لغة وثقافة وتاريخ يوحد المغاربة… والمؤسسة الملكية أنهت زمن الاستفزاز (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قدم الأستاذ الجامعي والباحث المتخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية، لحسن أمقران، قراءة معمقة لمسار الأمازيغية بالمغرب، من بداياتها إلى حاضرها، مؤكدا أن ما وصلت إليه اليوم هذه اللغة العريقة والثقافة الغنية لم يكن نتيجة لنضال فردي أو لحظات عابرة، بل ثمرة تراكم طويل من الجهود والإرادة السياسية.

أمقران خلال مروره في حلقة جديدة من برنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة “العمق” باعتبر أن عبارة “مناضل”، فقدت مصداقيتها في سياق الأمازيغية، لأن الكثير ممن ارتدوا قبعة “المناضل” ارتكبوا تجاوزات باسم النضال، وأحيانا على حساب القضية نفسها، موضحا: “الأمازيغية لغة وثقافة وتاريخ تجمعنا جميعا، ولا يحق لأي شخص أن يدّعي امتلاكها دون غيره، المطلوب هو إرادة سياسية حقيقية لدعمها والارتقاء بها”.

وأوضح أن مسار الأمازيغية شهد منذ الستينات بدايات متواضعة، حين كتب محمد شفيق أول مقال عن الأمازيغية في مجلة آفاق عام 1967، بشكل ضمني، قبل أن ينطلق أبناء المناطق الأمازيغية في السبعينات، بعد وصولهم إلى المدن الكبرى، بالوعي إلى أن مناطقهم ولغتهم وثقافتهم مهمشة، فأسسوا جمعيات مدنية من قبيل AMREC وتماينوت، لتكون حجر الأساس في العمل الجمعوي الأمازيغي.


خلال الثمانينات، يضيف المتحدث، عرف الحراك الأمازيغي بعض الجمود بسبب السياق السياسي للسنوات العصيبة، إلا أن شخصيات بارزة مثل أوزين أحرضان وعلي أزايكو واصلت العمل الثقافي، رغم التحديات الكبيرة، ومن ضمنها اعتقال أزايكو بسبب مقاله في مجلة أمازيغ، ما أدى لتوقف المجلة عن الصدور.

أما التسعينات، فقد مثلت نقطة تحول حقيقية، وفق أمقران، مع إصدار ميثاق أكادير في 1991، الذي أعطى دفعة قوية للقضية الأمازيغية وفتح الباب أمام بروزها على المستوى الوطني والدولي، مشيرا إلى أن هذه المرحلة شهدت تدويل القضية، حيث قدم حسن إدبلقاسم وآخرون أول مشاركة للأمازيغية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف سنة 1993، قبل تأسيس الكونغرس العالمي الأمازيغي عام 1995، والمطالبة بإصلاح الدستور سنة 1996، رغم أن المجهودات لم تلق التفاعل المطلوب من الأحزاب السياسية آنذاك.

ولم يغفل أمقران الإشارة إلى أحداث ماي 1994، حين اعتقل أعضاء جمعية “تليلي” لرفع لافتة مكتوبة بالأمازيغية والمحامي إدبلقاسم بسبب استخدامه حرف تيفيناغ على لوحة مكتبه، والتي أعقبتها خطبة ملكية بتاريخ 20 غشت 1994، أكدت لأول مرة على تدريس اللهجات الأمازيغية واستعمالها في الإعلام العمومي، وهو ما شكّل بداية لمصادقة مؤسسات الدولة على القضية الأمازيغية.

مع وصول الملك محمد السادس، أكد أمقران، بدأت مرحلة جديدة من المصالحة الرسمية مع الأمازيغية، حيث أشار خطاب العرش الأول إلى التعددية الثقافية والهوية المتعددة للمغرب، وتلاه خطاب أجدير في 19 أكتوبر 2001، الذي رسخ الانطلاقة الرسمية لدعم الأمازيغية، وأعطى إشارات واضحة لجميع الأطراف السياسية والجمعوية بالمغرب للانخراط في هذا المشروع الوطني.

وفي تقييمه للوضع الحالي، قال أمقران: “لو رصدنا تطور الأمازيغية منذ الستينات حتى اليوم، سنجد أننا وصلنا إلى مستوى متقدم لم نكن نتوقعه، رغم أن الطريق ما زال طويلا، وما زالت الأمازيغية بحاجة إلى مزيد من الدعم، لأن عينا الإنسان لا يملأها إلا التراب، والأمازيغية تنطبق عليها هذه الحكمة العربية تماما.”

ودعا رئيس المركز الأمازيغي للترجمة، إلى الإرادة السياسية والعمل المشترك، باعتبار أن الأمازيغية ليست قضية جهة واحدة أو فئة محددة، بل هي هوية مشتركة وموروث ثقافي يجمع جميع المغاربة، مؤكدا أن الإنجازات التي تحققت حتى الآن ما كانت لتتم دون الصبر والمثابرة ووعي المغاربة بأهمية اللغة والثقافة الأمازيغية في بناء هوية وطنية متكاملة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا