أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن اللجنة الملكية للحج هي الجهة المسؤولة عن المراقبة والمتابعة العامة لشؤون الحج، إلى جانب لجنة متعددة القطاعات تتولى التتبع سواء على المستوى الوطني أو بالديار المقدسة.
وأوضح التوفيق خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن كلفة الحج برسم الموسم الحالي تم تحديدها في بلاغ جزافي في حدود 65 ألف درهم بالنسبة للتنظيم الرسمي، على أن يتم لاحقا ضبط الكلفة النهائية بشكل دقيق.
وأشار أحمد التوفيق إلى أن تكلفة الحج برسم موسم 1446 هـ عرفت انخفاضا ملحوظا مقارنة بموسم 1445 هـ، حيث بلغت قيمة هذا الانخفاض 3095 درهما، إذ استقرت الكلفة النهائية في حدود 63 ألفا و770 درهماً و50 سنتيما، مقابل 66 ألفا و865 درهما خلال موسم 1445 هـ الموافق لسنة 2024.
وأوضح المسؤول الحكومي أن تركيبة كلفة أداء مناسك الحج تحدد وفق مجموعة من العناصر، تشمل تذاكر السفر، والإقامة التي تضم السكن بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى التغذية التي تشمل وجبات الفطور والغداء طيلة مدة الإقامة.
كما تشمل الكلفة، حسب الوزير، النقل بين المدن والمشاعر المقدسة، ونقل الأمتعة، فضلا عن الخدمات الأساسية والإضافية ضمن باقة دار الوكالة والطوافين وشركة “كيدانا”، إلى جانب رسوم التأمين والتأشيرة، والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 15 في المائة المفروضة من طرف السلطات السعودية، ورسوم التأطير، وواجبات الخدمات الخاصة ببريد بنك.
وأضاف التوفيق أن سعر الصرف المطبق في العمليات المرتبطة بالحج، والذي يتم تحديده كل موسم من طرف بنك المغرب، يُعد من بين العوامل الأساسية المؤثرة في تحديد الكلفة النهائية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أنه جرى تنسيق مبكر مع بنك المغرب خلال موسم 1446 هـ، حيث تم اعتماد سعر صرف تفضيلي حُدد في ريال سعودي واحد مقابل 2,618 درهم، وهو سعر أقل من المعتمد خلال الموسم السابق، ما ساهم بشكل مباشر في خفض كلفة الحج.
كما شدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية على حرص الوزارة على مواصلة التنسيق مع مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، بما يخدم مصلحة الحجاج المغاربة.
وفي تعقيبه، أبرز أحمد التوفيق أن موضوع الحج يكتسي طابعا دينيا خاصا، مؤكدا أنه ليس مسألة سفر أو شأنا دنيويا عاديا، بل يرتبط بشرط الاستطاعة، مصداقا لقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا».
وأوضح الوزير أن عدد الطلبات المقدمة سنوياً لأداء فريضة الحج يتراوح بين 320 ألفا و340 ألف طلب، في حين أن الحصة المخصصة للمملكة لا تتجاوز عُشر هذا العدد، مشيرا إلى أن من بين المتقدمين من تتوفر لديه الاستطاعة ومن لا تتوفر لديه.
وأكد أن هذه العملية تخضع للمراقبة، وأن هوامش الربح، إن وُجدت، تبقى محدودة وواضحة، مشددا على ضرورة التعامل مع موضوع الحج بوعي ديني، وتوضيح الأمر للناس بأن النية الصادقة مع عدم الاستطاعة تُؤجر، كما أن من لم يُكتب له الحج بسبب الإكراهات التنظيمية فإن الله يتقبل منه نيته.
وأبرز أن للحج خصوصية دينية تستلزم الصبر والقناعة لمن قُدِّر له أداؤه، معتبرا أن أداء المناسك على غير وجهها المشروع يضيع الجهد والوقت وربما المال، ومشددا على أن الحج ليس كغيره من العبادات كالصلاة أو الصيام، لما له من شروط وضوابط خاصة.
المصدر:
العمق