آخر الأخبار

كيفاش فقدات الجزائر والبوليساريو اخر الداعمين ليها فأمريكا الجنوبية...وها اش كانت كتقد فينزويلا لأطروحة الانفصال .

شارك

عدناني اسماعيل كود ///

طيلة سنوات، وبالضبط فـ عهد هوغو تشافيز، كانت فنزويلا من أكثر الدول فـ أمريكا اللاتينية اللي كتوفر غطاء سياسي وإيديولوجي لـ جبهة البوليساريو. هاد الدعم كان منسجم
مع العقيدة التشافيزية اللي كتقسم العالم بين “ثوريين” و“إمبرياليين”، وكتشوف فالقضية الوطنية المغربية مجرد امتداد لصراع أيديولوجي مع الغرب، أكثر مما هي ملف واقعي مرتبط بالتاريخ والجغرافيا والقانون الدولي.

فـ هاد السياق، دعمت فنزويلا البوليساريو أساساً على المستوى السياسي والدبلوماسي والإعلامي. الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، الدفاع عن أطروحات الانفصال فالمحافل الدولية، واستضافة ممثلي الجبهة فملتقيات يسارية، كلها كانت أدوات رمزية كتوظَّف فخطاب ثوري موجّه للاستهلاك السياسي، بدون ما يكون لها تأثير فعلي فمسار النزاع. لا تسليح، لا دعم اقتصادي حقيقي، ولا قدرة على تغيير موازين القوى داخل الأمم المتحدة.

من بعد وفاة تشافيز، ومع وصول نيكولاس مادورو، بقا هاد الموقف شكلياً، ولكن فـ الواقع فقد بزاف من الزخم. فنزويلا دخلات فواحد الأزمة اقتصادية خانقة، وعزلة دولية خانقة أكثر، وولات منشغلة بالبقاء الداخلي، ما بقاتش قادرة لا مادياً ولا سياسياً تلعب دور “الراعي” لقضايا خارج حدودها. وهنا بدات البوليساريو كتفقد واحد من آخر الحلفاء الإيديولوجيين ديالها فـ فضاء أمريكا اللاتينية.

هاد التحول ما مسّش غير البوليساريو، بل ضرب حتى الجزائر فعمق استراتيجيتها الخارجية. فنزويلا كانت بالنسبة للجزائر حلقة وصل أساسية مع شبكات اليسار الراديكالي، وبوابة دبلوماسية نحو أمريكا اللاتينية، وواجهة لتسويق خطابها خارج الإطار الإفريقي. مع تراجع دور كاراكاس، الجزائر فقدات قناة مهمة، سياسياً واقتصادياً، وبان الفراغ ديالها فهاد القارة مقارنة بالحضور المغربي المتنامي.

اليوم، المشهد تبدّل. أمريكا اللاتينية ولات كتحسب بالحساب الاقتصادي، بالاستثمار، وبالاستقرار، ماشي بالشعارات الثورية ديال السبعينات. والبوليساريو، اللي بقات رهينة خطاب إيديولوجي متجاوز، لقات راسها معزولة أكثر فأكثر. فالمقابل، المغرب ربح بدبلوماسية هادئة، وبمشروع الحكم الذاتي، وبشبكة شراكات حقيقية، ماشي بتحالفات رمزية بلا أثر.

الدعم الفنزويلي للبوليساريو كان نتاج مرحلة تشافيزية انتهت، ومع نهاية مادورة سقط واحد من آخر الأعمدة الإيديولوجية ديال الجبهة، وخسرت الجزائر معها حلقة وصل كانت كتستعملها فالصراع الدبلوماسي. والسياسة، فالنهاية، ما كترحمش اللي بقا عايش فالماضي. مع تشافيز كانت العلاقات مع البوليساريو قوية واخا الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية كان فتاريخ 3 غشت 1982 في عهد الرئيس الفنزويلي لويس هيريرا كامبينس، وأقامت مع البوليساريو علاقات رسمية كاملة، كما فتحت سفارة لها في دجنبر من نفس العام.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا