فاطنة لويزا ـ كود//
خروج الشباب ديال جيل زيد مع اقتراب نهاية العام لي فات، مكانش حدث عادي ولا عابر، بالعكس خربق شلا حوايج، وخلا الدولة فواحد المرحلة توقف شلا حاجات، وتفرغ لمواجهة هاد الخروج، باش متكبرش الأمور، وتولي خارج السيطرة.
والحقيقة ماشي غير الدولة لي كانت شوية مرتبكة، حتى الأحزاب السياسية، بما فيها المعارضة ما فهمات حتى لعبة.
أكثر من ذلك حتى التنظيمات السياسية لي عزيز عليها تركب على بحال هاد الفرص، باش تبرزط الدنيا، هي براسها معرفت متدير.
غير إذا قارنا مثلا البدايات ديال حركة 20 فبراير مع البدايات ديال تظاهرات جيل زيد، غتلقاو أن حركة 20 فبراير كانت الأحزاب والنقابات حاضرة، سواء في التنسيقيات أو في لجان الدعم، بل حتى مقرات الاشتراكي الموحد والنهج والطليعة ديك الوقت، وزيد حتى مقرات الكونفديرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان كانو تحت تصرف التنسيقيات ديال الحركة، بلا ما نساو الدعم اللوجيستي والبشري ديال جماعة العدل والإحسان.
في حين أن الدعوات الأولى ديال جيل زيد للتظاهر في أواخر شتنبر، ما تجاوب معها حتى تنظيم سياسي، وماشي غير التنظيمات السياسية، حتى النشطاء الحقوقيين المستقلين المعروفين بدعمهم للاحتجاجات والحراكات الاجتماعية مكتبوحتى شي حاجة تفيد أنهم كيدعمو هاد الحركة الجديدة.
بمعنى أنها أعلنت عن نفسها بدون أي غطاء أو دعم سياسي أو حقوقي أو نقابي.
وحتى الفيديوهات ديال اليوم الأول للاحتجاجات ما بانوش ديك الوجوه المألوفة، باستثناء البعض ولي بان أنه كانو خارج النص، وكانوا بحال شي فضوليين كيبغيو يفهمو.
في اليوم الثاني للاحتجاجات عاد غتظهر نبيلة منيب، ولكن الاستقبال ديالها كان خايب، وكان رفض ديال أغلبية الشباب للمشاركة ديالها، وكتبو بلي هم ضد أي ركوب من أي جهة كانت.
الخلاصة، ان الشباب كان عندهم موقف سلبي من الأحزاب، والأحزاب بدورها كان عندها علامات استفهام وحذر.
لدرجة أن جماعة العدل والإحسان دارت توجيه داخلي للشباب ديالها باش ما يشاركوش في الاحتجاجات، وأكثر من ذلك ما شاركوش حتى في لجن دعم المعتقلين لي غتأسس من بعد، رغم أنهم كيحماقو على بحال هاد اللجان، باش يبينو على ظهر اليسار أنهم ماشي معزولين سياسيا، والأمور وصلات عندوهم حد أنهم تنكرو لواحد العضو ديالهوم تمرد وشارك في الاحتجاجات في مراكش، وتم الاعتقال ديالو ومتابعتو، ومع ذلك المحامي الأخير منصبوهش دفاعا عليه، واخا هو عضو في الجماعة.
هادشي كان في اليوم الأول والثاني ديال التظاهرات.
الدولة في هاد اليومين اعتقلات بزاف ديال الشباب، ولكن طلقات أغلبهم، إن لم نقل الغالبية الكبرى، وهنا بان بلي الاعتقالات مكانش القصد منها القمع، بقدر ما توفير بنك معلومات على طبيعة المشاركين في الاحتجاجات، من خلال تحليل بروفايلات الموقوفين، وكنظن بلي المصالح الأمنية نجحات فهاد العملية.
الخطوة الثانية كانت محاولة تحييد الحركة على أي اتجاهات راديكالية أو لي ممكن تكون عندها ارتباطات خارجية، وكذلك امتصاص غضب الشباب، وهادشي غيبان في بيان الأغلبية الحكومية لي كيتفهم مطالب الشباب، واخا البام دار واحد الخدمة خايبة فاش بغا ينتج خطاب أنه من وسط الحكومة كيعترف بلي كاين نواقص، ولكن هاد النواقص بغا يلوحها على التجمع الوطني للأحرار، ومن هنا بان بلي حزب ماشي ناضج بتاتا.
وفهاد الإطار غتكون استضافة بعض الشباب في برامج حوارية في مختلف قنوات القطب العمومي، ومن بعد غيكون إضافة لديك التويشية ديال الدعم ديال لوائح الشباب في مصاريف الحملة الانتخابية، لي بغات تقول فيه الدولة أطنها مع الشباب، ولكن الدفاع ديالهوم على المطالب ديالهوم غيكون منتج أكثر من داخل المؤسسات.
لكن، من بعد غتكون شلا حوادث عنف وجريمة فشلا مدن: وجدة/سلا/ لوتوروت ديال كازا/ القليعة/ إنزكان/ سيدي بيبي/ سيدي يوسف بنعلي فمراكش، هنا، غيكون الجواب طبعا أمني، مادام الأمر مرتبط بتهديد الأمن العام، وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة، ومن هاد اللحظة بالذات غيتراجع تضامن الناس مع الشباب، وغيتراجع كذلك اعداد المتظاهرين بدرجة كبيرة، وغتبدا حملة المحاكمات لاكثر من ألف واحد.
خاص نوقفو على هاد التحول من الاحتجاج السلمي إلى العنف، ماشي باش ندينو الشباب، حيت بان بلي أغلب احداث العنف مكانوش الشباب لي دعاو للاحتجاجات حاضرين او مساهمين فيها، ولكن مجموعة من المخربين والجانحين، وحتى أصحاب السوابق استغلو هاد الأحداث لممارسة النهب والسرقة، وتصريف فائض الحقد الطبقي.
هاد التحول كيطرح أسئلة علينا كاملين. كاينين أسئلة اجتماعية مرتبطة بمسؤوليتنا الجماعية تجاه هاد الشباب لي بين واحد العدوانية والعنف الجماعي، وهادشي كيعني انه عندنا شلا اعطاب تربوية واجتماعية، وبلي كاين حقد طبقي مدفون، عند مجموعة من الشباب لي مقصيين من الدراسة والعمل والتكوين، ولي ماخاضعين لحتى شي سياسات ديال الإدماج.
والأسئلة السياسية مرتبطة بغياب الوسائط الحزبية والنقابية والمدنية فالوقت لي كنكونو محتاجين ليها.
وهنا غنرجعو لمحطة 20 فبراير، حيت وجود تنظيمات سياسية في التأطير والمرافقة ونضج الدولة من جهة أخرى، خلا الأمور تدوز بسلاسة، بحيث ان حوادث العنف كانت قليلة بزاف، وحتى الاعتقالات والمحاكمات كانت قليلة بزاف، رغم ان خريطة الاحتجاجات كانت أوسع بكثير من المدن لي خرجت مع دعوات جيل زيد، والمدة ديال الاحتجاجات كانت أوسع، وصلات لعام كامل، كما ان اعداد المشاركين في كل نقطة احتجاج كانت اكثربكثير من لي خرجو مع جيل زيد.
وهكذا غنلقاو ان 20 فبراير كانت النتائج أفضل، يكفي ذكر التعديلات الدستورية والانتخابات السابقة لأوانها، وقدرتها على الاستمرار لمدة أطول، وبكلفة من الضحايا أقل، وهادشي لي خاص يستوعبوه الشباب ديال جيل زيد، ان الدولة ماشي بالضرورة ضدهم، وكذلك الأحزاب، راه ممكن يكون التقاء موضوعي إذا كان هناك نضج من الشباب.
وكنقصد بذلك ان الدولة براسها محتاجة لوجوثه جديدة تأثث الساحة السياسية، وهذا واحد من أسباب العرض السياسي لي قدمات للشباب بطريقة غير مباشرة، أي دعم تمويل الحملة الانتخابية للوائح الشبابية واخا تكون مستقلة على الأحزاب.
الأسباب ديال الاحتجاج مزال كاينة، وإمكانية العودة ديالها حتى هي ممكنة، ونتمناو الدولة تكون خرجات بخلاصات لي تخايهاتقدم أجوبة ماشي ظرفية، ولكن مستديمة، وفي أولها تجديد المشهد السياسي، ومحاولة ان الانتخابات الجاية تجيب وجوه جديدة بخطاب جديد، يمكن يزرع الامل في المؤسسات الانتخابية، ويخلي الناس تعول على التغيير من داخل المؤسسات عوض الشارع، لي التكلفة ديالو خايبة على الجميع.
وهادشي كيطلب انخراط الفاعل الحزبي، لي عليه مسؤولية غصلاح الشأن الداخلي.
كما ان الشباب خاص يخرجو من ديك وهم اننا احسن جيل دازفي تاريخ المغرب، ويآمنو انهم جيل مختلف فقط، كيما كانت الأجيال لي قبل منهم مختلفة على هادوك لي دازو قبل منهوم، وأن من حقهم يعبرو بالطريقة لي بغاو، غير يستفدو من الأخطاء لي وقعو فيها، وأولها اعتماد بلاتغورم بحال ديسكوردمكيعرفوهاش أغلب المغاربة، وبالتالي غير كتزيد تخليهوممتقوقعين على ذواتهم، ومعزولين، وكذلك ديك الهويات الافتراضية والأسماء المستعارة.
راهوم ماشي تنظيم سياسي لتفجير الثورة، هم فقط حركة احتجاجية، وبالتالي لا خوف من إعلان الهويات ديالو ماداموسلميين، وممكن يحتضنهوم المجتمع اكثر.
المصدر:
كود