وفي مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أجاب هاكابي عن سؤال متعلق بما تستعد الولايات المتحدة لفعله دفاعاً عن إسرائيل في حال اندلاع حرب إقليمية واسعة بـ" قلب السؤال رأسا على عقب"، زاعما أن واشنطن لم تدخل حروبا دفاعا عن إسرائيل: "أمريكا لم تدافع عن إسرائيل قط. منذ عام 1948، لم نضع أقدامنا على الأرض من أجل إسرائيل (بمعنى إرسال قوات برية)".
وأضاف أن تحرك الولايات المتحدة ضد إيران لا يأتي بهدف الدفاع عن إسرائيل، وإنما لحماية المصالح الأمريكية: "قد تكون إسرائيل الطبق الأول، لكننا نحن الطبق الرئيسي. عندما يقول لك أحدهم "الموت لأمريكا" منذ نحو 50 عاما، فربما يجدر بك أن تصغي إلى ما يقوله. وخلص إلى القول: "نحن لا ندعم إسرائيل، نحن شريك لها، وهذا أيضا من أجل مصلحتنا".
وعندما سُئل عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب "مخدوعا" بالاعتقاد بأن الحرب مع إيران ستنتهي بانهيار النظام، رفض هاكابي هذا الطرح، وقال: "أنا أختلف مع فكرة أن أحدا دفعه إلى ذلك، أو ضلله أو خدعه".
وأوضح أنه كان حاضرا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض عند اتخاذ القرار بشأن عملية "زئير الأسد"، مضيفا: "لا أستطيع الكشف عن الكثير مما حدث في تلك الغرفة، لأنه سري. ربما أكتب كتابا يوما ما. لكن يمكنني القول إن الرئيس لم يتصرف تحت ضغط إسرائيلي. إسرائيل لم تدفع الرئيس ترامب قط إلى التدخل. لقد فعل ذلك بمبادرة منه".
وفي ما يتعلق بمستقبل الحرب مع طهران، تجنب هاكابي تقديم توقعات بشأن الخطوات العسكرية المقبلة: "لا يمكنني التنبؤ بعملية عسكرية حركية أخرى. القرار سيتخذه الرئيس في واشنطن". لكنه وصف إيران بأنها "الأضعف عسكريا واقتصاديا على حد سواء، هي كانت كلك منذ نحو 50 عاما، وتزداد ضعفا أكثر فأكثر"، وفق زعمه.
وحدد هاكابي ما يعتبره التعريف الأمريكي لـ"النصر" على إيران، قائلا إنه يتمثل في عدم امتلاكها سلاحا نوويا، ووقفها تخصيب اليورانيوم، وفتح مضيق هرمز، وربما فرض قيود على قدراتها الصاروخية، التي تضاعف مداها خلال العام الماضي من 2,000 كيلومتر إلى 4,100 كيلومتر. وصرح قائلا: "من طهران، ومن دون منصة إطلاق بحرية أو قاعدة أخرى، يمكنهم ضرب لندن وباريس وبرلين وبروكسل وروما وأثينا. تقريبا كل أنحاء أوروبا. لقد فوجئت بعدم صدور رد أقوى من أوروبا عندما اتضح ذلك، بعد أن ضربوا قبرص".
وفي ما يتعلق بالعلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفها هاكابي بأنها "لا تزال قوية ومتينة جدا"، مشيرا إلى أن الرجلين يواصلان التواصل بانتظام، وأن بينهما علاقة شخصية تراكمت على مدى سنوات. كما وصف العلاقات بين واشنطن وتل أبيب بأنها وثيقة للغاية: "نحن شريكان ونعمل معا بشكل وثيق بصورة استثنائية، أكثر بكثير مما سيدركه معظم الناس ذات يوم".
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
المصدر:
روسيا اليوم