في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اختار عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مسقط رأسه بمدينة تفراوت لتوجيه رسائل سياسية وانتخابية مباشرة للخصوم السياسيين بالجهة، وذلك خلال تجمع حزبي نظمه حزب “الحمامة” اليوم في إطار حملته الانتخابية، دعما لكل من عبد الله غازي، وكيل لائحة الحزب بدائرة تيزنيت، ووكيلة اللائحة الجهوية زكية الدريوش، حيث ربط الاستمرارية في العمل السياسي والحضور الميداني والمسؤولية بخدمة المواطنين.
وأكد أخنوش في كلمته أمام حشود المواطنين أن الاستحقاق الانتخابي المقبل لا يتعلق فقط باختيار أسماء جديدة، وإنما بمدى قدرة المنتخبين على مواصلة العمل وتتبع قضايا المواطنين، معتبرا أن المغرب والمنطقة يقفان أمام مرحلة وصفها بـ«مفترق الطرق»، تستوجب، بحسب تعبيره، الاستمرار في العمل السياسي والفكر والإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، دافع أخنوش بقوة عن عبد الله غازي، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تيزنيت، مقدما إياه باعتباره واحدا من الأسماء التي يعرفها الحزب ويعوّل عليها في مواصلة العمل بالمنطقة، قبل أن يوجه رسالة إلى الناخبين بضرورة اختيار من يظل حاضرا إلى جانب المواطنين ويتابع ملفاتهم بشكل مستمر.
وأفرد أخنوش حيزا مهما من كلمته للحديث عن وكيلة اللائحة النسائية زكية الدريوش، مشيرا إلى أن معرفته بها تعود إلى نحو عشرين سنة من العمل المشترك، ومؤكدا أنه يعرف تجربتها وطريقة اشتغالها بشكل مباشر.
وقال أخنوش إنه سبق أن اقترح الدريوش لتولي مسؤولية في المجال الاجتماعي، مبرزا ما اعتبره حسها التنموي، خصوصا في تعاملها مع الصيادين الصغار وسكان البوادي والقرى.
واعتبر أخنوش أن هذه التجربة تجعل زكية الدريوش قادرة على تحمل مسؤولية برلمانية، داعيا إياها، في حال نيلها ثقة الناخبين، إلى البقاء قريبة من سكان المنطقة، والاستماع إلى مشاكلهم والعمل على معالجتها.
وشدد أخنوش، في حديثه عنها، على أهمية توفر المنتخب على العلاقات والإمكانيات التي تسمح له بالدفاع عن قضايا المواطنين، معتبرا أن البرلماني لا ينبغي أن ينقطع عن دائرته الانتخابية بعد الوصول إلى المؤسسة التشريعية.
وبالتوازي مع الرسائل الانتخابية، استعرض أخنوش عددا من البرامج التي قال إنها أنجزت أو استفادت منها المنطقة، خصوصا في المجال الفلاحي.
وتحدث عن برامج همت زراعة اللوز والخروب، وتربية الماعز، فضلا عن الماء ونقط الماء والسواقي، مشيرا إلى استفادة نحو 14 ألف فلاح من هذه البرامج، بحسب المعطيات التي أوردها خلال كلمته.
كما استحضر الظروف الصعبة التي عاشها الفلاحون خلال سنوات الجفاف، مؤكدا أن تدبير المرحلة تطلب، بحسب روايته، مواكبة الفلاحين وسكان المناطق القروية والتفاعل مع الإشكالات المرتبطة بالماء والتساقطات.
وتطرق أخنوش كذلك إلى الصناعة التقليدية، متحدثا عن «السبيطة» باعتبارها جزءا من تراث المنطقة، ومعلنا عن توجه لإعادة تصنيعها وإعادة هيكلتها، بما يمكنها من استعادة مكانتها، وفق ما جاء في كلمته.
كما تحدث ذات المسؤول الحزبي عن قطاع التعليم، مشيرا إلى ما وصفه بتراجع الهدر المدرسي في المنطقة إلى مستويات «قريبة من الصفر»، معتبرا أن استمرار أبناء المنطقة في الدراسة إلى المراحل الأخيرة يمثل مكسبا ينبغي الحفاظ عليه.
أبرز الرسائل السياسية في خطاب أخنوش جاءت من خلال انتقاده لبعض الأسماء المنافسة، على خلفية ما وصفه بالغياب عن المنطقة لسنوات.
وقال إن المرشح الذي يسعى إلى الحصول على مقعد برلماني يفترض أن يكون حاضرا بين المواطنين، وأن يستمع إلى مشاكلهم ويتابعها، منتقدا، في هذا السياق، تقديم أسماء قال إنها غابت عن تيزنيت لسنوات ثم عادت إلى الواجهة مع اقتراب الانتخابات.
وأضاف، في إشارة إلى أحد المنافسين، أنه لو كان مسؤولا داخل حزب لما قدم شخصا غاب عن المنطقة لسنوات، متسائلا عن جدوى الترشح لخدمة المواطنين مع الابتعاد عنهم.
ووصف أخنوش هذا النوع من الغياب بأنه لا يخدم السياسة ولا المواطنين ولا «الجدية والعمل»، في رسالة بدت موجهة إلى الناخبين بربط اختيارهم بمدى حضور المرشح واستمراره في التواصل مع الدائرة.
وفي محاولة لربط خطابه الحالي بمساره السياسي، استحضر أخنوش بدايات اشتغاله السياسي بالمنطقة سنة 2003، مشيرا إلى توليه مسؤوليات على مستوى المجلس البلدي والمجلس الإقليمي والجهة، قبل أن ينتقل إلى العمل الحكومي ويصل إلى رئاسة الحكومة.
وأكد أن المسار السياسي الذي قطعه خلال أكثر من عقدين لم يكن سهلا، معتبرا أن المسؤولية تفرض على من يتولاها بذل أقصى ما يمكن من جهد لخدمة المواطنين.
وقال إن المسؤول لا يستطيع تحقيق كل شيء، «ولكن كيدير المجهود باش يحاول يوصل الخير للمواطنين»، في إشارة إلى أن تقييم المنتخب، بحسب منطقه، ينبغي أن يرتبط بما يبذله من جهد وما يحققه على أرض الواقع.
وفي جزء آخر من خطابه، دعا أخنوش الشباب الذين دخلوا الحياة السياسية إلى مواصلة حضورهم وعدم التراجع، معتبرا أن بروز وجوه شابة جديدة يمثل مكسبا ينبغي تطويره.
وقال ذا القيادي التجمعي إن المنطقة بحاجة إلى طاقات جديدة وأفكار سياسية متجددة، داعيا الشباب في مختلف مناطق الإقليم إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي.
وجدد أخنوش التأكيد على أن 23 شتنبر يشكل موعدا حاسما، داعيا إلى منح الثقة للمرشحين الذين قال إنهم قادرون على مواصلة العمل والحضور إلى جانب المواطنين، مجددا دعمه لعبد الله غازي، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تيزنيت، وزكية الدريوش، وباقي مرشحي الحزب.
المصدر:
العمق