يشتكي سكان شارع العلويين وزنقة أحفير وزنقة المدينة بحي حسان في الرباط، مما وصفوه بسلوكات وتصرفات صادرة عن عدد من مستخدمي مركز للنداء “كول سنتر” بالمنطقة، معتبرين أنها تتسبب في إزعاج متكرر للسكان وتؤثر على راحتهم اليومية.
وبحسب شكايات عدد من المواطنين، فإن المنطقة تعرف، بشكل متكرر، سلوكات مشينة تتضمن تعاطي المخدرات والتدخين وأفعال فاضحة بمداخل العمارات وجنباتها، إلى جانب تصرفات وصفوها بالفاضحة والمزعجة، فضلا عن الضجيج المتكرر بشكل يومي ليلا ونهارا.
مصدر الصورة
وكان آخر هذه الوقائع التي أثارت استياء السكان، وفق إفاداتهم لجريدة “العمق”، واقعة دخلت فيها مستخدمة بالمركز في مشادة كلامية مع حارس إحدى العمارات، بعدما طلب منها، عدم تدخين مادة الحشيش أمام باب العمارة، بسبب تسرب الرائحة إلى داخل البناية وما يسببه ذلك من إزعاج للساكنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الواقعة تحولت إلى صراخ وسب وشتم وتلفظ بألفاظ نابية وساقطة، ما تسبب، في حالة من الإزعاج داخل محيط العمارة، ودفع عددا من المواطنين إلى التدخل لمحاولة وضع حد لهذه الظاهرة المشينة.
وعبر المتضررون من سكان وأصحاب محلات تجارية ومهنية عن استيائهم وقلقهم من تكرار هذه السلوكات، مشيرين إلى أن الأمر لم يعد، يقتصر على الإزعاج، بل بات يثير مخاوفهم على أطفالهم، خصوصا مع ما وصفوه بانتشار بعض السلوكات المشينة بالقرب من العمارات وفي الفضاءات التي يرتادها السكان.
ويضيف السكان أنهم أصبحوا يخشون من تأثير هذه المشاهد على أطفالهم، مطالبين بتدخل السلطات والمصالح المختصة من أجل وضع حد لسلوكات غير مقبولة داخل حي سكني من المفروض أنه “حي راق وتسود فيه الطمأنينة”.
وأشار مواطنون إلى أنهم سبق أن تقدموا بشكايات واتصالات إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها باشا حسان، للمطالبة بالتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان راحة السكان وسلامتهم، غير أنهم يقولون إن هذه الشكايات لم تفض، إلى إجراءات تضع حدا لهذا الوضع الشاذ.
وفي هذا السياق، طالب السكان السلطات المحلية، في شخص باشا حسان، بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التصرفات التي أصبحت تؤرق حياتهم اليومية، والخروج مما وصفوه بحالة من “التجاهل واللامبالاة” في التعامل مع شكايات المواطنين.
وشدد السكان على أن باشا حسان، باعتباره ممثلا للسلطة المحلية ومسؤولا عن السهر على حفظ النظام وضمان أمن وطمأنينة السكان في نطاق اختصاصاته، مُطالب بالتفاعل مع هذه الشكايات والتحقق من الوقائع واتخاذ ما يلزم من إجراءات، مؤكدين أن استمرار الوضع، يزيد من مخاوفهم على أسرهم وأطفالهم، وقد يتطور إلى اعتداءات جسدية.
وفي الوقت نفسه، أثار سكان المنطقة وضعية النظافة بعدد من الشوارع والأزقة المحيطة، حيث تحدثوا عن انتشار فضلات الحيوانات (أنظر الصور)، معتبرين أن هذه الوضعية تزيد من الإكراهات التي تواجهها الساكنة بشكل يومي.
وطالب السكان السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل للتحقق من الوقائع والسلوكات التي يشتكون منها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، كل حسب اختصاصه، بما يضمن احترام النظام العام وراحة سكان المنطقة وحماية الفضاء السكني.
يشار إلى أن السلطة الإدارية المحلية تضطلع، في حدود الاختصاصات التي يحددها القانون، بمهام تتعلق بالمحافظة على النظام والأمن العمومي والسكينة العامة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأشخاص والممتلكات، إلى جانب الاختصاصات المرتبطة بالشرطة الإدارية في المجالات المخولة لها قانونا.
المصدر:
العمق