آخر الأخبار

اكتشاف جديد قد يحمل سرّ علاج الإمساك والإسهال

شارك

توصل علماء جامعة نورث وسترن إلى اكتشاف جزيئي جديد يشرح كيفية تنظيم السوائل في الأمعاء، الأمر الذي قد يفتح الطريق لتطوير علاجات أكثر فعالية للإمساك والإسهال.

صورة تعبيرية / Tharakorn / Gettyimages.ru

وعلى الرغم من أن الإمساك والإسهال يظهران كحالتين متناقضتين، إلا أنهما يشتركان في سبب أساسي واحد: كمية السوائل التي تصل إلى الأمعاء. وحتى الآن، لم يفهم العلماء تماما الآليات التي تحافظ على توازن السوائل في الجهاز الهضمي.

وفي الدراسة الجديدة، ركز فريق البحث على "بيساكوديل"، أحد أكثر الملينات استخداما في العالم، واكتشفوا أن تأثيره يعتمد على قناة أيونية تسمى TRPM4، والتي تعمل كمفتاح رئيسي للتحكم في تدفق السوائل داخل الأمعاء.

وقال خوان دو، المعد المشارك في الدراسة: "على الرغم من استخدام "بيساكوديل" سريريا لأكثر من 60 عاما، كان الهدف الجزيئي الدقيق للدواء غير معروف. لقد نجحنا في توضيح آلية عمله على المستوى الذري ووصلنا إلى فهم شامل لتأثيره على الأمعاء".

وأضاف وي لو، من جامعة نورث وسترن: "تثبت نتائجنا دور TRPM4 كمنظم مركزي لتوازن السوائل المعوية، وتحدد موقعا دوائيا جديدا، وتوفر خارطة طريق لتطوير علاجات الجيل القادم لاضطرابات الجهاز الهضمي".

كيف تعمل قناة TRPM4

تكمن أهمية قناة TRPM4 في الخلايا الظهارية التي تبطن جدار الأمعاء وتتحكم في حركة الأملاح والماء. وعند تنشيط هذه القناة بواسطة "بيساكوديل"، تتدفق أيونات الصوديوم إلى الخلايا، ما يؤدي إلى تنشيط قناة الكلوريد، وهي قناة أيونية تسمح بخروج أيونات الكلوريد من الخلايا إلى تجويف الأمعاء. وهذا التدفق للأيونات يسحب الماء معه طبيعيا، ما يحدث تأثيرا ملينا ويساعد على تحريك السوائل في الأمعاء.

وبينما كان العلماء يعرفون أن TRPM4 تستجيب لإشارات الكالسيوم داخل الخلايا، اكتشف فريق الدراسة أن "بيساكوديل" ينشط القناة بطريقة مستقلة عن الكالسيوم. وباستخدام المجهر الإلكتروني فائق التبريد، حدد الفريق جيبا جزيئيا جديدا يرتبط به الدواء ويفعّل القناة.

ولتأكيد دور القناة، اختبر العلماء "بيساكوديل" على فئران معدلة وراثيا تفتقر إلى TRPM4. وفي الفئران الطبيعية، زاد الدواء من محتوى الماء في البراز وجعله أكثر ليونة، أما في الفئران المعدلة فلم يلاحظ أي تأثير.

أهمية الاكتشاف

يمثل هذا الاكتشاف تقدما مهما في فهم كيفية تنظيم السوائل المعوية، ويقدم فرصا لتطوير أدوية دقيقة لعلاج الإمساك أو الإسهال المزمن. ويعود العمل العلمي إلى سنوات من الدراسات المكثفة على قناة TRPM4، حيث أظهرت أبحاث سابقة كيفية تركيب القناة وفتحها وإغلاقها، وتأثير درجة الحرارة على وظيفتها وربطها بالأدوية.

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications.

المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار