آخر الأخبار

"إنفلونزا الطيور" كقنبلة.. أنثروبيك تتحدث عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة بيولوجية

شارك

أصدرت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية " أنثروبيك " تقريرا رصدت فيه حالات إساءة استخدام نماذجها خلال الفترة الماضية، ومن بينها عدة محاولات مشبوهة لعلماء أجروا أبحاثا يمكن أن تساعد على تطوير أسلحة بيولوجية وفق تقرير صحيفة "نيويورك تايمز " الأمريكية.

وقالت الشركة إنها لم تستطع الجزم بما إذا كانت هذه الأبحاث لأغراض بحثية أو خبيثة، وذلك لأن البحث البيولوجي السليم يقود إلى إنجازات طبية مثل تطوير اللقاحات وأيضا إلى هندسة وتطوير الأسلحة البيولوجية الخطيرة، لذا آثرت الشركة الحذر وحظرت هذه الحسابات.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 غرف الأخبار 2030.. الذكاء الاصطناعي يفعل كل شيء إلا هذا القرار
* list 2 of 2 جيميناي ليس بينها.. 8 أدوات ذكاء اصطناعي مجانية من غوغل end of list

كما كشف التقرير المطول الذي نشرته أنثروبيك عن سلسلة من أوجه إساءة استخدام نماذجها، بما فيها أداة المحادثة "كلود " خلال الأشهر الثمانية الماضية، ومنها ما يشتبه ارتباطه بالحكومتين الصينية والإيرانية لاستهداف المعارضين والمجتمعات المغتربة بغرض المراقبة.

وادعت الشركة أن وسائل إعلامية حكومية روسية استخدمت "كلود " لتوليد دعاية مضللة على الإنترنت تتنكر في هيئة تغطيات صحفية مستقلة، من بينها ادعاءات ملفقة حول انتخابات في مولدوفا.

استخدام "كلود " لتطوير الأسلحة التقليدية

ووثقت أنثروبيك كذلك نوعا جديدا من الاستخدامات السيئة لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وفق التقرير، إذ استخدم "كلود " في تطوير برمجيات مختصة بتصميم وصناعة الأسلحة التقليدية التي تشمل الأسلحة النارية والصواريخ والطائرات المسيرة المسلحة والقنابل.

مصدر الصورة تقرير أنثروبيك عن حالات اساءة استخدام نماذجها يتزامن مع استقالة أحد باحثيها بسبب مخاوفه من سرعة تطوير النماذج (إكس)

وادعت الشركة أنها رصدت هذا الاستخدام في عدة حالات من بينها ثلاث حالات في الصين واثنتين في روسيا وواحدة في اليمن دون أن تسمي الأطراف المتورطة في الحالة اليمنية حسب تقرير "نيويورك تايمز ".

ولم تكشف أنثروبيك عن الجهات التي أجرت الأبحاث البيولوجية عبر نماذجها، إذ لم توضح أسماء الباحثين أو حتى المؤسسات التي حظرتها ولا البلاد التي ينتمون إليها ولا العوامل البيولوجية المعنية تحديدا، وأرجعت السبب في ذلك لعدم يقينها بشأن أهدافهم.

الاختباء خلف أهداف بريئة

أوضح مسؤول أبحاث التهديدات في أنثروبيك جيكوب كلاين أن الحوادث الواردة في التقرير الذي امتد لأكثر من 150 صفحة لم تعتمد على أحدث نماذج الشركة وهو "ميثوس "، إذ إن الوصول إليه محدود للشركاء الموثوقين داخل الولايات المتحدة، وذلك وفق تقرير موقع "بوليتيكو" الإخباري الأمريكي.

مصدر الصورة أحد الباحثين استخدم "كلود " في تجارب تتعلق بسلالات شديدة الأثر من إنفلونزا الطيور(رويترز)

ويعكس تصريح كلاين قدرة نماذج "أنثروبيك " في مجملها حتى وإن لم تكن أقوى ما تملكه على إجراء الأبحاث وامتلاك استخدامات سيئة.

إعلان

وأضاف كلاين: "بعض حالات سوء الاستخدام كانت افتراضية، صارت الآن حقيقية "، مشيرا إلى إحدى حالات الأسلحة البيولوجية التي حاول فيها العالم إخفاء نيته الحقيقية.

وفي هذه الحالة تحديدا، ادعى العالم أنه يحتاج المساعدة في كتابة طلب منحة متعلق بأبحاث على فيروس فتاك ينقله البعوض، ورغم إقرار الشركة أن هذه الأبحاث قد تستخدم لتطوير لقاحات أكثر فعالية، فإن هذا البحث تحديدا كان مثيرا للقلق لأنه كان سينفذ داخل مؤسسة بحثية عسكرية.

وفي حالة أخرى، أمضى باحث خارج الولايات المتحدة أسابيع في استخدام "كلود " لتجارب تتعلق بسلالات شديدة الأثر من إنفلونزا الطيور، متخفيا خلف رداء الأعمال البحثية.

ويتزامن طرح هذا التقرير مع استقالة أحد باحثي الشركة احتجاجا على السباق المحموم نحو بناء نماذج متزايدة القوة، لذلك تحاول أنثروبيك تقديم نفسها على أنها مختبر الذكاء الاصطناعي الأكثر حرصا.

وأفاد تقرير "نيويورك تايمز " بأن تقرير الشركة خضع لمراجعة خارجية من قبل عدة أشخاص من بينهم أندرو ويبر وهو باحث في مجلس المخاطر الإستراتيجية الأمريكي وشغل سابقا منصب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لبرنامج الدفاع النووي والكيميائي والبيولوجي في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وذلك إلى جانب سوزان موناريز وهي عالمة أحياء دقيقة وخبيرة في الصحة العامة أشرفت على مراجعة الجاهزية الوطنية في مجال الأمن البيولوجي بعهد أوباما أيضا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار