آخر الأخبار

لشكر: خطاب "الانسجام الحكومي" ينهار مع اقتراب الموعد الانتخابي

شارك

دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى معاقبة الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي الحالي خلال المحطة الانتخابية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، معتبرا أن هذه المحطة ينبغي أن تشكل فرصة لـ”المحاسبة” ووقف “التضليل والتدليس” اللذين تم الاشتغال بهما طيلة الولاية الانتدابية، وخلال اللقاءات التواصلية التي عرفت تراشقا بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.

وقال لشكر خلال ترؤسه تجمعا خطابيا للحزب بمدينة مراكش، مساء اليوم الخميس، لتقديم مرشحيه وبرنامجه الانتخابي، إن هذا التنابز السياسي بين الحزبين الحليفين في هيئة الأغلبية الحالية “أصاب المغرب بأضرار بالغة في مستقبله وفي جاذبية استثماره وعلى مستوى سمعته في الخارج”، مضيفا أن “السّباب” المتبادل بينهما يعبر عن “لا مسؤوليتهما”.

وفي معرض حديثه عن البرامج الانتخابية للأحزاب، أفاد الكاتب الأول لحزب “الوردة” بأن كل حزب سيقدم برنامجه، وقد تطرح الأحزاب المضامين نفسها أو تقترب منها، لكن الفرق، بحسبه، “يتمثل في كون الحزب الاشتراكي قدم المطالب التي يتضمنها برنامجه منذ سنوات داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، وطالب بها خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت كانت الحكومة، حسب تعبيره، تجيب بالقول إن “الميزانية لا تسمح”.

مصدر الصورة

وتساءل عن الجديد الذي طرأ خلال السنة الأخيرة من عمر الحكومة، قائلا إن “ما تبقى من الزمن الحكومي لا يتجاوز أياما”، قبل أن تخرج، يضيف، لتعلن عن إجراءات من قبيل رفع الحد الأدنى للأجور (السميك) إلى 5000 درهم، معتبرا أن ما لم يتم تنفيذه خلال الولاية لا يمكن أن يتحول، في نهاية الولاية، إلى تعهدات للمواطنات والمواطنين، متهما الحكومة بـ”الكذب على المواطنات والمواطنين” وتقديم “وعود غير حقيقية”.

كما انتقد السياسي ذاته خطاب الانسجام والتماسك الذي دافعت به مكونات الأغلبية الحكومية عن نفسها طيلة السنوات الخمس الماضية، موردا أن الأحزاب المشكلة للحكومة كانت تؤكد أنها “حكومة منسجمة، متناغمة”، وأن مكوناتها ظلت تدافع عن بعضها البعض، قبل أن تتغير الصورة مع اقتراب الاستحقاق التشريعي، وتابع: “إن كل مكون منهم يأتينا ويقول لنا: أنا زوين، أضيئ البلد، وغيري من الذين معي هم الذين كانوا سيئين”.

وشبّه المتحدث ما يجري بما حدث لأشخاص “ذهبوا وسرقوا” ولم تتم رؤيتهم أثناء السرقة، قبل أن يبدؤوا، مع اقتراب نهاية الحكومة، في فضح بعضهم البعض، قائلا إن هذا الوضع يبدو وكأن كشف المسؤوليات جاء في اللحظة التي أراد فيها هؤلاء “تقسيم الغنيمة”، مضيفا أن من لم يروهم وهم “يسرقون” رأوهم وهم “يقسمون ما سرقوه”.

مصدر الصورة

وأضاف لشكر الذي كان يتحدث في اليوم الأول للانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية: “لقد انفضحوا ونحن نقول لهم: الله يفْضْحكم”، معتبرا أن الناخبين لن يميزوا في صناديق الاقتراع بين ألوان الأحزاب المكونة للأغلبية، وإنما سيحاسبونها على أساس المسؤولية، معتبرا أن الأحزاب الثلاثة تتحمل مسؤولية ما جرى خلال هذه الولاية.

ودعا لشكر المغاربة، وفق تصوره، إلى توجيه رسالة واضحة إلى لوائح هذه الأحزاب، مفادها أنها سيرت البلاد لمدة خمس سنوات ولم تتمكن من التجاوب مع الملفات الحارقة، مقابل الانطلاق مع من وصفهم بـ”الناس الذين لهم تاريخ ولديهم تضحيات”، مستحضرا هيئة الإنصاف والمصالحة، داعيا إلى العودة إلى تقريرها وما تضمنه من حديث عن الذين ضحوا.

وانتقل لشكر إلى مقارنة برنامج حزبه بالبرامج الانتخابية للأحزاب المنافسة، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي كان، بحسبه، من أوائل الأحزاب التي أخرجت برنامجها الانتخابي وعقد ندوة صحفية لتقديمه.

وقال الكاتب الأول لـ”حزب الوردة” إن ما قدمه حزبه من مقترحات وجد طريقه إلى برامج منافسيه، معتبرا أنها أقدمت على نسخ أو اقتباس مضامين البرنامج الاتحادي، وتابع: عندما يقترح الاتحاد الاشتراكي خفض نسبة البطالة إلى 8 في المائة، تأتي أحزاب أخرى لتعلن عن خفضها إلى 7 في المائة، وعندما يحدد الحزب كلفة مالية إجمالية لبرنامج معين في حدود 415 مليار درهم، يأتي طرف آخر ليقترح 350 مليار درهم، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا