آخر الأخبار

أول اختبار لوهبي بين الانتقاد والتفاؤل

شارك

تحوّلت صافرة نهاية المباراة الأولى التي قاد فيها محمد وهبي المنتخب المغربي لكرة القدم إلى بداية نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت آراء الجماهير والمتابعين بين من رأى أنها بداية مشروع يستحق الصبر وبين من اعتبر أن الاختلالات ظهرت مبكرًا.

وانتهت ودية المنتخب بنتيجة هدف لمثله، بعد شوط أول غابت عنه الفاعلية الهجومية. وقد افتتح منتخب الإكوادور التسجيل في الشوط الثاني مبكرا، عبر مهاجمه جون إيبوا في الدقيقة الـ48. ولم يتمكن منتخب وهبي من تعديل الكفة إلا في الدقيقة الـ88 للمباراة، برأسية من توقيع نائل العيناوي.

وقد خاض “أسود الأطلس” اللقاء الأول لهم تحت إشراف الإطار الوطني محمد وهبي عقب أربع سنوات قاد فيها وليد الركراكي الكتيبة الوطنية صاغ خلالها واحدة من أبهى صفحات التاريخ الكروي بعدما قاد المغرب إلى نصف نهائي المونديال باعتباره أول مدرب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز وخاض فيها مباراة مشتعلة في نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 مُنح بعدها اللقب للمغرب.

ضعف النجاعة الهجومية وقلة التسديد

وعبرت شريحة واسعة من الجمهور المغربي عن استيائها من الصورة التي ظهر بها المنتخب الوطني في المباراة، وأبرزت أن “منتخبا بهذا المستوى لن يتفوق في كأس العالم المقبل”.

وكان حضور أسماء جديدة في المباراة محور انتقاد الجماهير، حيث اعتبر كثيرون أن خط الدفاع الجديد الذي شكله وهبي مثّل اهتزازا في التركيبة البشرية؛ فلاعبون مثل قلبي الدفاع عيسى ديوف وشادي رياض لم يسبق قط أن لعبوا رفقة بعضهما، والحال نفسه بالنسبة لخط الوسط.

وأعابت التعليقات أيضا عن وهبي تأخره في إجراء التغييرات اللازمة؛ ما جعل الأداء ضعيفا وأبانت عن عدم رضاها عن الهفوات التكتيكية التي استمر اللاعبون في ارتكابها، معتبرة أن اختيارات محمد وهبي على مستوى التشكيلة لم تكن موفقة. إلى جانب الصعوبة في الخروج بالكرة تحت الضغط وضعف التنشيط الهجومي والضغط العالي والعكسي وقلة التركيز.

أداء يحترم أمام منتخب قوي

في المقابل، اعتبر آخرون أن الوقت سابق لأوانه للحكم على المدرب الجديد؛ فظروف المباراة كانت مختلفة وهي أول تجربة لوهبي مع الكتيبة، بالإضافة إلى لاعبين لم يسبق أن خاضوا مباراة مشتركة.

واعتبرت الفئة نفسها أن وهبي يحاول التحضير لهوية جديدة وأسلوب مغاير في اللعب؛ وبالتالي فالشكل الذي ظهر به المنتخب يعتبر جيدا، لا سيما أن الخصم الإكوادوري الذي سبق أن هزم منتخبات من حجم الأرجنتين معروف بقوة التحاماته وشراسة أسلوبه في الضغط، ورغم ذلك لم يخرج وهبي مهزوما؛ بل كافح لتحقيق هدف الرد.

ونبه المتفائلون بوهبي إلى أن المنتخب كان من السهل أن يفوز إذا ما خاض وديته مع منتخب متوسط. وكان الانطباع الأول حينها للجمهور حول المدرب الجديد سيكون جيدا؛ إلا أن المنتخب اختار الطريق الأصعب لكي يستفيد ويتجنب الثقة الزائدة في النفس، ما يمكنه من المواجهة والاجتهاد.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا