آخر الأخبار

استمرار إغلاق “هرمز”.. تحذيرات من إفلاس شركات طيران و”أزمة جوع” عالمية

شارك

في إنذار يضع الاقتصاد العالمي أمام واحد من أسوأ الكوابيس، تتجه الأنظار نحو تداعيات استمرار إغلاق “مضيق هرمز”؛ حيث حذرت تقارير اقتصادية كبرى من أن استمرار الأزمة الحالية لن يكتفي بشل حركة الطاقة، بل سيمتد ليضرب عصب النقل الجوي ويهدد الأمن الغذائي العالمي، وسط تحذيرات من دخول العالم في موجات ركود تضخمي خانقة.

وفي هذا السياق، حذّرت شركة الوساطة المالية “ماكواري” من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار النزاع مع إيران حتى شهر يونيو 2026 وبقاء مضيق هرمز مغلقا، مرجّحة هذا السيناريو بنسبة 40%.

وجاء هذا التحذير في وقت تواصل فيه أسعار خام برنت التداول قرب مستويات الأزمة، وسط ترقّب الأسواق لأي مؤشرات على تخفيف التوتر في المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميا.

ويشهد النزاع، الذي دخل شهره الثاني، تأثيرات واضحة على استقرار مناطق إنتاج النفط، خاصة مع سيطرة إيران على المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط إلى آسيا، ما زاد من تقلبات الأسواق العالمية.

وأوضحت “ماكواري” في تقريرها أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بما يكفي لإحداث تراجع كبير في الطلب العالمي على النفط، مضيفة أن توقيت إعادة فتح المضيق وحجم الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية للطاقة سيحددان التأثير طويل الأمد على الأسواق.

ورغم هذه المخاوف، أشارت الشركة إلى سيناريو أكثر تفاؤلا بنسبة 60%، يتمثل في تهدئة النزاع قبل نهاية الشهر الجاري.

ولم يعد هذا الارتفاع الجنوني المتوقع مجرد أرقام على شاشات التداول، بل بدأ يُترجم كتهديد وجودي لقطاع الطيران المدني، حيث أدى اضطراب الإمدادات إلى قفزة في أسعار وقود الطائرات، مما أجبر شركات الطيران على اتخاذ مسارات أطول وأكثر كلفة.

وتُقدر الفواتير الإضافية الملقاة على كاهل شركات الطيران بمليارات الدولارات، ما دفع خبراء للتحذير من أن الشركات التي تعاني من هوامش ربح ضعيفة، وخاصة الطيران الاقتصادي، قد تواجه شبح “الإفلاس” الفعلي إذا استمرت الأسعار في التحليق.

ولم تقف التداعيات عند حدود السماء، بل امتدت لتلامس موائد الشعوب؛ فالإغلاق شبه الكامل للمضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة يوميا، تسبب في أزمة شحن عالمية. ومع ارتفاع تكاليف الوقود، تضاعفت أجور النقل البحري للسلع الغذائية.

ويترافق ذلك مع صدمة في أسعار الغاز الطبيعي المؤثر المباشر على صناعة الأسمدة الزراعية والتغليف؛ مما يعني أن تكلفة إنتاج الغذاء ونقله ستشهد زيادات غير مسبوقة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الشلل الملاحي قد يدفع أسعار المواد الغذائية الأساسية إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لملايين البشر في الدول النامية، مما يُنذر باضطرابات اجتماعية وأزمات جوع حادة إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة وفتح شرايين التجارة العالمية من جديد.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا