كشفت تقارير عدة، ابتداء من ليل أمس الثلاثاء، عن “قرب إصدار قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بخصوص نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال، وذلك في حدود 48 ساعة”.
من بين هذه التقارير ما أورده الصحافي الرياضي الغاني ميكي جونيور، ضمن منشور على “فيسبوك”، حين دوّن: “هذا القرار الكبير قد يغير مسار الكرة الإفريقية بشكل واضح؛ إذ لن ينهي القضية فقط، بل سيبعث رسالة حول مستقبلها”.
ويرى محمد أبو السهل، إعلامي وخبير رياضي، أن “المغرب يجد نفسه اليوم في موقف المشتكي والمتضرر، رغم كل الجهود الكبيرة التي بذلها لتنظيم التظاهرات وخدمة كرة القدم الإفريقية”، موضحا أن “هناك مؤامرة حيكت لإفساد هذا العرس الكروي، وهي مؤامرة تتجاوز في أبعادها مجرد مباراة أو نتيجة رياضية”.
وأضاف أبو السهل لهسبريس أن “هنالك تزامنا غريبا في الأحداث، إذ تم استهداف المغرب في نهائيات فئة الإناث سابقاً، ويتكرر المشهد الآن مع مطلع السنة الجديدة”، مشيرا إلى التغييرات التي شهدتها لجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي، ومتسائلاً إن كان الهدف هو حرمان فئة الشباب أيضاً من حقوقها المشروعة.
وشدد المتحدث ذاته على أن “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وضعت الاتحاد الإفريقي ولجانه أمام محك حقيقي، خاصة مع حضور رئيس ‘الفيفا’ ومسؤولين دوليين، فقد عاين العالم بأسره ما حدث، وتم تفريغ محتوى الكاميرات لتوثيق الوقائع، ما يجعل الحجج المغربية دامغة وقوية أمام الجميع”.
وأوضح الخبير الرياضي ذاته أن “الغاية من هذا التحرك ليست مجرد الحصول على الكأس، بل الدفاع عن حاضر ومستقبل كرة القدم الإفريقية لتخليصها من المؤامرات؛ فالمغرب يسعى إلى الإصلاح وتطوير منتج كروي راقٍ، وهو ما يتطلب وجود مؤسسات قوية ومنصفة تحمي هذه الجهود وتصونها من العبث”، وفق تعبيره.
وفي الختام أكد أبو السهل أن “العقوبات المنتظرة ستكشف مدى شجاعة ومصداقية الاتحاد الإفريقي في اتخاذ قرارات قانونية ونزيهة بعيداً عن الحسابات الانتخابية؛ فالمصداقية الآن على المحك، ولا يمكن القبول بعقوبات مالية محتشمة لا ترقى إلى حجم الضرر الذي لحق بالمنظومة الكروية”.
عبد اللطيف متوكل، إعلامي وخبير في الشأن الرياضي، قال إن “الأحداث التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال مؤسفة”، معتبراً أنها “تسيء لسمعة كرة القدم الإفريقية بشكل كبير”.
وأضاف متوكل لهسبريس أن “جهات وقفت وراء أعمال ‘البلطجة’ والاستفزاز بهدف توجيه ضربة موجعة للمغرب، الذي نجح في تنظيم واحدة من أفضل الدورات في تاريخ القارة”، موضحا أن “ملف المنتخب السنغالي، بما يشمل المدرب وبعض اللاعبين، معروض حالياً أمام اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي”.
وتوقع المتحدث صدور قرارات رادعة وتاريخية غير مسبوقة، “لأن ما حدث لا يمكن قبوله أو تبريره بأي شكل من الأشكال”، مشيرا إلى “وجود مؤامرة بدأت خيوطها منذ تصريحات مدرب جنوب إفريقيا البلجيكي هوغو بروس المستفزة، واستمرت حتى المباراة النهائية”.
وأورد الخبير في الشأن الرياضي أن “هذه الأحداث هزت صورة ‘الكاف’ وأثارت قلق الذين سيطالبون بحماية مصالحهم، ما سيتسبب في أضرار مالية واقتصادية للاتحاد”، مبرزا أن “الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غير راضٍ تماماً عما حدث، حيث ساد القلق في أروقته، وندد رئيسه شخصياً بهذه الوقائع”، وزاد: “العقوبات المرتقبة يجب أن تكون عبرة للجميع لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات التي تسيء لصورة اللعبة عالمياً”.
واختتم متوكل تصريحه بالتأكيد على أن الأمور الآن بيد لجنة الانضباط بـ”الكاف”، مع الإشارة إلى حق أي طرف متضرر في استئناف القرارات، وإمكانية اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية (طاس) في حال عدم الإنصاف، مؤكداً أيضا أن العقوبات ستكون “مزلزلة” بغض النظر عن مسألة التجريد من اللقب.
المصدر:
هسبريس