استنكر المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والاتحاد الوطني للعاملات والعاملين الاجتماعيين، ما وصفوه بـ”الانفراد بالقرارات في آخر الولاية الحكومية”، محذرين من التضييق على خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

ونددت الهيئات الثلاث، في بيان مشترك، بالتصريح الإعلامي الذي أدلى به نوفل عامر، مدير النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة التضامن، بخصوص “خدمة دعم التمدرس”، معتبرة أن التصريح افتقر إلى الأجوبة الحاسمة وخلف حالة واسعة من الارتباك والتساؤل لدى الأسر والمهنيين والجمعيات، في وقت يترقب فيه الجميع تشكيل حكومة جديدة ببرنامج يراعي حقوق هذه الفئة.

وسجل البيان ما اعتبره “غموضا في الرؤية والمخرجات طبع التصريح الإعلامي الأخير”، لخلوه من أي توضيحات دقيقة بشأن الأجل الزمني لتحويل التمويل السنوي، أو مستقبل الخدمة والفئات المستفيدة منها، وآليات تنفيذها.

وأكدت الهيئات أن استبدال مفهوم “الدعم” بمصطلح “المؤازرة” يعكس مقاربة قاصرة وتضييقا خطيرا على حق أصيل كفلته القوانين والاتفاقيات الدولية، محذرة من تداعيات المقاربات القطاعية الضيقة التي تنحو ضمناً نحو تقليص دعم الطفل المتمدرس في وضعية إعاقة، وما يسببه ذلك من إقصاء ناتج عن ضعف التنسيق والتواصل المؤسساتي وغياب المقاربة التشاركية.

وطالبت المنظمات الموقعة بتوضيح مؤسساتي رسمي ومستعجل يحدد مضمون ومآل خدمة دعم التمدرس، وشروط الاستفادة منها، ومسؤوليات مختلف المتدخلين، إضافة إلى الإعلان عن جدول زمني واضح للتدابير المرتقبة، مع ضمان استمرارية الخدمات وعدم إقصاء أي طفل يحتاج إليها.

كما شددت على ضرورة التفعيل الفعلي للمقاربة التشاركية في تدبير هذا الملف، مجددة رفضها لكل أشكال الانفراد بالقرار من طرف الإدارة بعيداً عن التشاور مع الفاعلين الميدانيين والأسر والمهنيين.