حسم حزب التقدم والاشتراكية، تركيبة فريقه النيابي بمجلس النواب، بعد التوصل إلى اتفاقات سياسية أفضت إلى انضمام ثلاث نائبات برلمانيات من حزبين آخرين، ليرتفع العدد الإجمالي لأعضاء الفريق إلى 22 نائبا ونائبة، استعدادا لانطلاق الولاية التشريعية الجديدة 2026-2031.

وجاء استكمال تركيبة الفريق عقب الاتفاق على التحاق النائبة البرلمانية حنان زميزم، المنتخبة باسم حزب الديمقراطيين الجدد عن الدائرة الجهوية لطنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب نائبتين برلمانيتين منتخبتين باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية، وهو ما رفع عدد أعضاء الفريق من 19 إلى 22 عضوا.

وبهذا الاتفاق، يستعيد فريق التقدم والاشتراكية حجمه العددي الذي حققه عقب الانتخابات التشريعية لسنة 2021، بعدما كان الحزب قد حصل على 19 مقعدا فقط في اقتراع 23 شتنبر 2026، أي أقل بثلاثة مقاعد مقارنة بالاستحقاقات السابقة.

وكان التحاق النائبة حنان زميزم قد مكّن حزب “الكتاب” من بلوغ النصاب القانوني اللازم لتشكيل فريق نيابي مستقل، والمحدد في 20 عضوا، قبل أن تعزز النائبتان المنتخبتان باسم جبهة القوى الديمقراطية صفوف الفريق، ليرتفع عدد أعضائه إلى 22.

ويمنح هذا التطور حزب التقدم والاشتراكية موقعا مؤسساتيا أقوى داخل مجلس النواب، سواء على مستوى التمثيلية في هياكل المجلس ولجانه أو ممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية، بعدما تجاوز الحد الأدنى المطلوب لتشكيل فريق نيابي.

وفي المقابل، تعيد هذه الالتحاقات رسم خريطة التحالفات بين الأحزاب الصغيرة داخل المؤسسة التشريعية، بعدما كانت أحزاب جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد والإنصاف والوحدة والديمقراطية تتجه إلى تشكيل مجموعة نيابية مشتركة تحت اسم “الخيار الديمقراطي”، قبل أن تتغير الترتيبات إثر الاتفاقات الجديدة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة، واستمرار المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت لم يُحسم فيه بعد بشكل نهائي موقع حزب التقدم والاشتراكية ضمن التحالف الحكومي المرتقب.