اللجنة الرابعة.. الفاظل ابريكة: تندوف ولات فضاء ديال اللاقانون الدزاير مسؤولة قانونيا على الويلات اللي عشناها كصحراويين .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
لفت المختطف السابق لدى جبهة البوليساريو، الفاظل ابريكة، في مداخلة له أمام أشغال اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، أنظار المنتظم الدولي، لما يعانيه الصحراويين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وإعتماد البوليساريو لمقاربة الإنتقام لإخراس الأصوات المعارضة ورعاية الجزائر لها من خلال ضمان إفلاتها من العقاب.
وخاطب الفاظل ابريكة اللجنة الرابعة إنطلاقا من معاناته في مخيمات تندوف، مشيرا أنه يتحدث اليوم أمامها إنطلاقا من واقع يعرفه من داخل مخيمات المحتجزين الصحراويين بتندوف، أين نشأ وكبر في بيئة تنتهك فيها الحقوق وتقيد فيها الحريات ويدفع فيها الإنسان ثمنا باهضا لمجرد التعبير عن رأي مخالف.
وكشف الفاظل ابريكة أنه واحد من ضحايا انتهاكات ميليشيات البوليساريو، حيث تم اختطافه واحتجازه بسبب نشاطه الحقوقي ومواقفه المنتقدة لقيادتها، وتعرض لمختلف أشكال التعذيب والسوء المعاملة.
وأبرز الفاظل ابريكة، أن مداخلته أمام اللجنة الرابعة نابعة عن قناعة راسخة بأن وضعية الحقوق والحريات داخل مخيمات تندوف يجب أن تكون في صلب اهتمام اللجنة هذه، مشيرا أن مخيمات تندوف تحولت إلى فضاء يسود فيه اللاقانون، وتديره قسريا مجموعة مسلحة وفي غياب أي إمكانية للإنصاف أمام قضاء البلد المضيف.
وروى ابريكة تجربة إختطافه، موضحا أنه عاش تجربة الاحتجاز داخل مركز الرشيد والذهيبية، وليس الوحيد الذي عاشها، إذ سبقه العديد من الصحراويين الذين واحتجزوا واستنطقوا تحت التعذيب، مضيفا أنه وثق ونشطاء حقوقيين وجود أماكن إحتجاز سرية بالمخيمات تحاوز عددها عشرين مركزا، كما وثقت منظمات دولية مثل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية ومؤسسة فرانس ليبرتي، وهي منظمة داعمة لجبهة البوليساريو، وثقت شهادات عن التعذيب والإعدامات وخاصة بمركز الرشيد بتوصيف بالغ الخطورة، حيث تحدثت عن وفاة محتجزين ومقابر سرية.
وأكد الفاظل ابريكة ردا البوليساريو، أن من يتحدثون بإسمها هم في الواقع يتحدثون باسم تنظيم مسلح متورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، لافتا لتجارب شخصية مباشرة ومُعاشة مع الاعتقال والتعذيب والقمع داخل هذه المخيمات، معربا عن ألمه من تقديم هذا التنظيم المسلح المتورط قي تلك الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ممثلا للصحراويين، مبرزا أنه هو التنظيم نفسه الذي وثقت في حقه انتهاكات ضد صحراويين عارضوه أو انتقدوه.
وحمّل الفاظل ابريكة مسؤولية معاناة الصحراويين، موردا أن المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات تقع على تنظيم البوليساريو، إلا أن المسؤولية القانونية الأساسية تقع أولا وأخيرا على الجهة التي لها التزامات دولية واضحة، والتي لا يمكن أن إعفاؤها من مسؤوليتها عن هذه الانتهاكات، مشددا أن يؤوي البوليساريو فوق أرضه ويحميها ويمكنها من الإفلات من العقاب هي دولة الجزائر المسؤولة أولا وأخيرا عن كل الانتهاكات والويلات التي يعيشها ال صحراويبن.