في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء اليوم الأربعاء، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك بعد دقائق من وصول فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، في ما يبدو أنه لقاء جديد بينهما لاستكمال مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة.

ورصد موفد “العمق” بمقر حزب الأصالة والمعاصرة وصول بركة إلى المكان، في وقت تتواصل فيه المشاورات التي تقودها المنصوري مع عدد من الأحزاب السياسية، وسط ترقب متزايد بشأن الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية.

ويأتي هذا اللقاء بعد اجتماع سابق جمع المنصوري وبركة، الأحد الماضي، في إطار الجولة الثانية من المشاورات، والتي انتقلت، بحسب معطيات حصلن عليها “العمق”، إلى مناقشة تفاصيل المشاركة الحكومية وتوزيع الحقائب، بعدما كانت اللقاءات الأولى قد انصبت أساسا على مواقف الأحزاب من المشاركة في الأغلبية.

وتأتي عودة بركة إلى مقر البام في سياق سياسي متسارع، بعدما دخلت مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة، مع اقتراب موعد افتتاح البرلمان الجديد، والمقرر يوم الجمعة المقبل.

وكان حزب الاستقلال قد أكد استعداده للمشاركة في الحكومة، فيما تتواصل المشاورات بشأن طبيعة التحالف الحكومي المقبل وتركيبته النهائية.

وتجري المنصوري، منذ تكليفها من قبل الملك محمد السادس في 29 شتنبر الماضي بتشكيل الحكومة، سلسلة لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، سعيا إلى بلورة أغلبية حكومية جديدة.

وفي هذا السياق، التقت المنصوري خلال الأيام الماضية قادة عدد من الأحزاب، ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.

وكانت المشاورات مع الاتحاد الاشتراكي قد عرفت بدورها تطورا لافتا، بعدما عرض إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، على قيادته مخرجات لقائه بالمنصوري، فيما يتجه الحزب إلى إحالة قرار المشاركة في الحكومة على مجلسه الوطني.

كما فوضت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، المكتب السياسي مواصلة التفاوض مع رئيسة الحكومة المعينة بشأن تفاصيل المشاركة في الحكومة المقبلة.

ويظل موقع التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية من بين الملفات التي لم تحسم بشكل نهائي، في وقت برزت فيه مؤشرات على إمكانية تشكل أغلبية تضم، إلى جانب الأصالة والمعاصرة، كلا من الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، مع استمرار البحث عن الصيغة التي ستؤمن للحكومة المقبلة الأغلبية البرلمانية اللازمة.