كل الاحتياطي المغربي أكله ضيوف برلماني حزب الأصالة والمعاصرة في الناظور! الوليمة التي قدد تتسبب في فشل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري .
حميد زيد ـ كود//
مع الوقت.
ومع مأدبة ثانية مثل تلك التي أقامها محمد المومني.
برلماني حزب الأصالة والمعاصرة.
بالناظور.
بمناسبة فوزه بالانتخابات.
فإن كل الطعام في المغرب سينفد.
وسيصبح أمننا الغذائي مهددا.
ولن نجد لحما.
ولن نجد برقوقا.
ولا دجاجا.
بعد أن يصبح كل الدجاج في بطون ضيوفه.
وكل الاحتياطي المغربي
وكل المخزون الاستراتيجي في معدة إقليم واحد من أقاليم المغرب.
ومهما كانت حسابات فوزي القجع دقيقة.
ومهما استعان بالأرقام.
ومهما كانت خبرته في المالية وفي الاقتصاد كبيرة فإن برلماني حزبه في الناظور سيفسد له الميزانية.
وسيتسبب له في العجز.
لأنه يولم للجميع بلا حساب.
وحتى الصوفية الذين يزهدون في الطعام.
ويتعشون بزبيبة.
فقد استضافهم.
وقدم لهم ما لذ وطاب.
وأغرقهم في إدام الحياة الدنيا الفانية.
لذلك لن يكون الخطر الذي يتهدد حكومة فاطمة الزهراء المنصوري خارجيا.
ولن يقضي على حزب الأصالة والمعارضة إلا رجالاته.
وصفه الأول.
وقياديوه.
وأبناؤه.
وأي ضربة موجعة.
وأي هزيمة قاسية فإنه سيتلقاها من الداخل.
وثلاثة نواب على شاكلة برلماني الناظور.
وبنفس كرمه الحاتمي.
وبنفس الرغبة في الإنفاق بلا حساب.
وثلاث ولائم مثل تلك الوليمة التي قيل إن ضيوفها بلغوا الألفين.
فإن ذلك يعني أزمة غذائية قاتلة.
سنعاني منها جميعا.
ويعني استقرارا وسلما اجتماعيا هشين.
ويعني تخليا عن كل الوعود التي جاء بها حزب الأصالة والمعاصرة.
والمتعلقة بالإعفاء الضريبي بالنسبة إلى الموظفين.
فأي إعفاء
وأي زيادة في الأجور
بعد كل هذا الدجاج الذي ضاع في ليلة واحدة
ثم كيف سيسير المغرب بسرعة واحدة وليس بسرعتين
بينما يُلتهم كل ذلك الأفخاذ والصدور.
ويُلتهم كل ذلك اللحم في الناظور.
ويسيل لعاب الناس في مناطق المغرب الأخرى.
التي ليس لها من يولم لها.
وأي جهوية هذه.
وأي حرية.
وأي حداثة.
وأي دولة اجتماعية.
وأي بنية تحتية.
وأي ترشيد للنفقات.
وأي حكومة للمونديال.
وأي أغلبية هذه.
يأتي مكون من مكوناتها على كل اللحم دفعة واحدة.
وكأنها آخر انتخابات.
وكأنه آخر نجاح.
وكأن البرلماني نجح في الوصول إلى برلمان الجنة.
وكأنها الولاية الحكومية الأخيرة
وليس هناك ما بعدها.
وفي الوقت الذي تستقبل فيه فاطمة الزهراء المنصوري زعماء الأحزاب.
وفي الوقت الذي تجري فيه المشاورات
لتشكيل حكومتها
فإنها تنسى أن العنصر الأهم في المغرب حاليا
هو برلماني الأصالة والمعاصرة في الناظور
وهو الذي يجب عليها أن تجلسه إلى جانبها
وأن تتشاور معه
وأن تستجيب لمطالبه
وأن تضمن ولاءه لها
لأنه بيده كل شيء
وبيده كل اللحم
وبيده كل الدجاج
وبيده ورقة الأمن الغذائي المغربي.