بركة: المنصوري تريد “الاستقلال” في الحكومة وتوصلت بخبر رفض “برلمان البام” مشاركة “الأحرار”
قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، السبت، إن رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري عبرت خلال مشاوراتها معه عن رغبتها في مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة، كاشفا في الوقت نفسه أمام المجلس الوطني لحزبه أنه توصل بمعلومات تفيد برفض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الائتلاف الحكومي الجديد.
وجاءت تصريحات بركة خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقدة في سلا، والمخصصة لتقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر وحسم موقف الحزب من المشاركة في الحكومة التي كلف الملك محمد السادس المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات، بتشكيلها.
وقال بركة، في عرضه أمام أعضاء المجلس، إن المنصوري عبرت بوضوح خلال اللقاء الذي جمعهما في إطار المشاورات الحكومية عن رغبتها في استمرار حزب الاستقلال ضمن الأغلبية، مشيرا إلى وجود تقاطعات بين الأولويات التي طرحتها رئيسة الحكومة المكلفة وبرنامج حزبه، خصوصا في الملفات الاقتصادية والاجتماعية واستعادة الثقة في العمل السياسي.
وكشف بركة، خلال الاجتماع، توصله بخبر يفيد بأن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها، في الحكومة المقبلة.
ولم يصدر، حتى وقت تداول تصريحات بركة، إعلان رسمي عن حزب الأصالة والمعاصرة يؤكد هذه المعلومة، ما يجعلها في هذه المرحلة معطى أورده الأمين العام لحزب الاستقلال أمام أعضاء مجلسه الوطني في سياق النقاش بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة.
وتكتسب هذه المعلومة أهمية في حسابات تشكيل الحكومة، بالنظر إلى أن الأصالة والمعاصرة تصدر انتخابات 23 شتنبر، فيما جاء التجمع الوطني للأحرار ضمن الأحزاب الثلاثة الأولى، إلى جانب حزب الاستقلال، وكانت الأحزاب الثلاثة تشكل الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها.
وتطرق بركة أيضا إلى ظروف الانتخابات الأخيرة، مثيرا ما وصفه باختلالات رافقت العملية الانتخابية، من بينها استعمال المال وممارسة ضغوط خلال الاقتراع، في وقت قال فيه إن حزبه استطاع الحفاظ على موقع متقدم في الخريطة السياسية الجديدة.
وكان حزب الاستقلال قد حصل على 65 مقعدا وفق النتائج الأولية المعلنة، محتلا المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد، خلف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، بينما تشير معطيات الحزب إلى أنه حل في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات.
وتأتي الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني بعد المشاورات التي أجرتها المنصوري مع بركة وقيادات أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان، في مسعى لتكوين أغلبية حكومية بعد تعيينها رئيسة للحكومة في 29 شتنبر.
وكانت مصادر صحافية قد نقلت عن المنصوري قولها لبركة خلال مشاوراتهما “بغيناكم تكونوا معنا”، في إشارة إلى رغبتها في مشاركة الاستقلال، بينما شددت قيادات من الحزب على أن الاتفاق بشأن البرنامج والأولويات الحكومية ينبغي أن يسبق النقاش حول توزيع الحقائب الوزارية.
ويعود القرار النهائي بشأن المشاركة في الحكومة إلى المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أعلى هيئة تقريرية للحزب بين مؤتمرين، وسط اتجاه داخل الحزب نحو تفويض قيادته مواصلة المشاورات والتفاوض حول شروط المشاركة في الأغلبية المقبلة.