قال محمد شوكي رئيس حزب “التجمع الوطني للأحرار” إن تغير المواقع والتحالفات لا يغير من مسؤولية الحزب وأدواره، مؤكدا أن حزب “الأحرار” سيظل حاضرا قويا وسيساهم بفعالية في المرحلة المقبلة، وسيؤدي مسؤوليته من الموقع الذي ستختاره مؤسساته.

وأضاف في التقرير الذي قدمه أمام المجلس الوطني الاستثنائي للحزب المنعقد اليوم السبت، أن الحزب يدخل مرحلة جديدة «دون إنكار لما قالته صناديق الاقتراع، ودون تنكر لما أنجزه خلال سنوات تحمل المسؤولية، معتبرا أن تغيير المواقع والتحالفات لا يغير من مسؤولية الحزب وأدواره.

وأشار شوكي أن الولايات الحكومية تنتهي والحكومات تتعاقب، بينما ينبغي أن يستمر الإصلاح الجاد، معتبرا أن قيمة العمل السياسي لا تقاس فقط بما ينجزه المسؤولون أثناء وجودهم في مواقع المسؤولية، وإنما بما يتركونه من أثر بعد انتهائها.

واعتبر أن “خدمة الوطن لا تبدأ من مقاعد الحكومة ولا تنتهي عندها، وأن المسؤولية السياسية لا تزول بمجرد تغير المواقع، لافتا أن “قوة الحزب لا ترتبط فقط بقيادته للحكومة، وإنما بقدرته على الفعل والمبادرة وتحمل المسؤولية من مختلف المواقع”.

وفي حديثه عن المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، أوضح شوكي أن الحزب تعامل معها بهدوء ومسؤولية ومن دون مزايدات، وأنها جرت في أجواء طبعتها المسؤولية والاحترام المتبادل، وشكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن متطلبات المرحلة المقبلة وأولوياتها، مؤكدا أن الحزب سيواصل المساهمة بفعالية ومسؤولية مهما اختلفت المواقع والأدوار، لأن خدمة الوطن لا تبتدئ بمقاعد الحكومة ولا تنتهي عندها.

ونوه شوكي بما أسماه الدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في قيادة العمل الحكومي وتدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وقدرتها على مواصلة العمل إلى نهاية الولاية، موضحا أن “استحضار هذه الحصيلة لا يعني الادعاء بأن جميع الأوراش اكتملت، فهناك إصلاحات تحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل والتسريع، فالإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بعمر حكومة، بل بما يتركه من أثر وما يضمنه من استمرارية بعد انتهاء الولاية الحكومية”.