مستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الأيام”، التي كتبت أنه في وقت يتواصل فيه الجدل حول الخلفيات التاريخية للحدود المغربية الجزائرية، دعا عبد الرحمن مكاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إلى نقل النقاش حول ما يُعرف بالصحراء الشرقية من السجال السياسي إلى دوائر القرار الاستراتيجي، خصوصا في الولايات المتحدة.

وسجل مكاوي أن المغرب يحتاج إلى جهد دبلوماسي وبحثي منظم لإبراز الوثائق والوقائع المرتبطة بمرحلة الاستعمار الفرنسي وتشكل الحدود في المنطقة، ومواجهة ما يعتبره تضليلا تاريخيا بشأن أصول السيادة على مناطق تندوف وبشار وتوات وقورارة، معتبرا أن ملف الصحراء الشرقية يحتاج إلى “مذكرة تاريخية حقيقية” موجهة خصوصا إلى دوائر القرار السياسي والاستراتيجي في الولايات المتحدة، بهدف إعادة فتح النقاش حول الخلفيات الاستعمارية التي رسمت الحدود المغربية الجزائرية الحديثة.

واعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي أن جزءا من المشكلة يعود إلى ما وصفه بالتلاعب والتضليل في تقديم التاريخ الإقليمي، داعيا المغرب إلى بذل جهد دبلوماسي وبيداغوجي أكبر لدى مراكز القرار الأمريكية، حتى لا تختزل الصورة في معادلة مبسطة تجعل الحدود التي ورثتها الجزائر عن الاستعمار الفرنسي وكأنها كانت دائما حدود دولة جزائرية مستقلة.

وأبرز أن المغرب، إذا أراد إيصال وجهة نظره إلى واشنطن، لا ينبغي أن يكتفي بالخطاب السياسي المباشر، وإنما يحتاج إلى بناء ملف تاريخي وقانوني متكامل يقدم لصناع القرار الأمريكيين والباحثين ومراكز الدراسات.

ويشمل ذلك، في تصور الخبير ذاته، نشر الخرائط والوثائق الفرنسية السابقة للاستقلال ومحاضر المفاوضات المغربية الجزائرية ووثائق اتفاق يوليوز 1961 والمراسلات الدبلوماسية الأمريكية والفرنسية والوثائق المتعلقة بالمنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية، إلى جانب وثائق البرنامج النووي الفرنسي في الصحراء.

وفي خبر آخر، كتبت “الأيام” أن المؤرخ الأمريكي ديفيد ستينر، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجامعة كريستوفر نيوبرت، قال إن العلاقات المغربية الإسبانية لا تزال تتحرك داخل دورة تاريخية من التوتر والتقارب؛ غير أن موازينها لم تعد كما كانت.

وأضاف الباحث الأمريكي، في حوار مع الأسبوعية، أن المغرب يدخل علاقته مع أوروبا بثقة أكبر، مدفوعا بتحولات اقتصادية واستثمارات صينية وانفتاح أوسع على شركاء دوليين، إلى جانب ما وفرته علاقاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 2020 من هامش أوسع للحركة.

وقال ستينر: “يبدو أن هناك انطباعا واسعا في الرباط مفاده أن المسؤولين المغاربة أصبح بإمكانهم، بشكل متزايد، التعامل مع نظرائهم الأوروبيين من موقع الندية بدل موقع التبعية، كما كان عليه الحال منذ سنة 1956”.

وإلى “الأسبوع الصحفي”، التي ورد بها أن عددا من المواطنين والطلبة في مدينة الجديدة يعانون من صعوبة كبيرة في التنقل على متن سيارات الأجرة الصغيرة، التي تفرض تسعيرة خاصة، لا سيما بالقرب من محطة القطار وفي بعض الشوارع الرئيسية.

ووفق المنبر ذاته، فإن من أبرز مظاهر فوضى سيارات الأجرة الصغيرة عدم تحديد تسعيرة واضحة للرحلات وعدم استعمال العدادات؛ مما يجعل المواطن تحت رحمة السائق الذي يحدد الثمن الذي يريده. كما يجد الزبائن صعوبة في العثور على سيارات أجرة قرب المحطة؛ ما يدفع بعضهم إلى المشي مسافة طويلة بحثا عن وسيلة للنقل.

وفي خبر آخر، ذكرت الأسبوعية نفسها أنه مع كل دخول مدرسي يعود ملف التعليم بإقليم فجيج إلى الواجهة، في ظل استمرار عدد من الاختلالات التي تتكرر من موسم إلى آخر؛ من قبيل نقص الموارد البشرية والاكتظاظ والأقسام المشتركة، إلى جانب ضعف بعض البنيات والتجهيزات والوسائل التعليمية، وهي إكراهات تطرح أسئلة حول واقع المدرسة بالإقليم ومدى توفر شروط التمدرس الملائمة وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وورد في “الأسبوع الصحفي” أيضا أن أولياء تلاميذ دواوير جماعة تسقي بإقليم أزيلال يحتجون على مشاكل واختلالات النقل المدرسي، في ظل نقص الحافلات وارتفاع مصاريف الاشتراك الشهري.

ويطالب سكان دوار آيت كنون ودواوير أخرى بتدخل المجلس الجماعي لإيجاد حلول عملية لهذا المشكل المستمر منذ الموسم الدراسي الماضي، في ظل ارتفاع عدد التلاميذ وتراجع عدد الحافلات من سبع إلى ست خلال الموسم الحالي.

كما يطالب أولياء التلاميذ بزيادة عدد الحافلات وتعزيز الشفافية في تدبير الجمعيات المشرفة على النقل المدرسي، وتوفير هذه الخدمة الأساسية لدعم وتشجيع التمدرس في العالم القروي.

ومع المنبر الإعلامي ذاته، الذي أفاد بأن ساكنة منطقة تيغزراتين التابعة لجماعة تالسينت بإقليم فجيج تطالب بتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي، وبناء قنطرة لفك العزلة عن المنطقة.

وتعاني المنطقة المذكورة من عدد من المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتوفير التطهير السائل، إلى جانب تعبيد الطرق لفك العزلة خلال فصل الشتاء، خاصة أن الفيضانات تعمق العزلة وتعرقل وصول التلاميذ إلى المدارس.

من جهتها، كتبت “الوطن الآن” أن الانتخابات الجماعية المقبلة لن تكون تكرارا لانتخابات 23 شتنبر 2026 التي أفرزت مشهدا متعدد الأقطاب، إذ من المنتظر أن تشكل اختبارا أساسيا للأحزاب المتنافسة لإحداث تحول في الخريطة السياسية على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية.

وفي السياق ذاته، أفاد حفيظ الطاهري، عضو الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأن الانكماش التنظيمي لحزب “الوردة” لن يسمح له بربح رهان الانتخابات الجماعية المقبلة.

وقال عمر محمود بنجلون، برلماني عن تحالف اليسار بالرباط: “سنخوض الانتخابات الجماعية موحدين، ورهاننا تحرير السياسة من سطوة المال والأعيان”.

من جانبه، قال كريم تاج، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية: “سنستعد بكل جدية للاستحقاقات الجماعية المقبلة، ونأمل توفير شروط انبثاق أغلبيات ديمقراطية لتسيير المدن”.

وأورد جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية والنائب البرلماني السابق، أن الانتخابات الجماعية المقبلة تشكل فرصة لإعادة بناء البيت الداخلي وإعداد أطر انتخابية قادرة على خوض محطة 2031.

وقال محمد الحطاطي، عضو المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي: “سنخوض الانتخابات الجماعية موحدين، وسنعمل على تعزيز حضورنا في الجماعات القروية والصغيرة”.

أما يونس سرج، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، فأبرز أن التنسيق مع مكونات اليسار لا ينبغي أن يبقى ظرفيا، وإنما يتحول إلى مدخل للعمل المشترك استعدادا للانتخابات الجماعية المقبلة.