تقرير گوتيريش: تشجعت بعد إستئناف المفاوضات وخاص إستكشاف فرص تحقيق حكم ذاتي حقيقي للصحراويين وهو الحل الأكثر قابلية للتحقق .
الوالي الزاز -گود- العيون///
[email protected]
نشرت مصادر مقربة من جبهة البوليساريو ما وصفته بكونه نسخة متقدمة من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو گوتيريش، حول الحالة في الصحراء، حيث حاولت “گود” التأكد من صحته من خلال التمثيلية الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، والتي فضت الطرف عن التواصل بشأن فحواه.
ويشير تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وفقا لما هو منشور لعدة إستنتاجات وتوصيات قدمها الأمين العام بشأن نزاع الصحراء، حيث أعرب عن تشجعه بعد “استئناف الطرفين مشاركتهما المباشرة لأول مرة منذ نحو سبع سنوات”، مُرحبا بـ “تجدد انخراط الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى في دعم التوصل إلى حل لهذا النزاع المستمر منذ فترة طويلة”، حاثا “الطرفين بشدة على اغتنام هذه الفرصة للمضي قدماً نحو حل سياسي مقبول بشكل متبادل يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018)، و2468 (2019)، و2494 (2019)، و2548 (2020)، و2602 (2021)، و2654 (2022)، و2703 (2023)، و2756 (2024)، و2797 (2025)”، حسبه.
ورهن أنطونيو گوتيريش في تقرير تحقيق تلك الغاية بدعوة “الطرفين إلى الانخراط في مفاوضات منسقة وبحسن نية، برعاية مبعوثي الشخصي، لاستكشاف إمكانية تحقيق حكم ذاتي حقيقي لشعب الصحراء الغربية، وهو ما «يمكن أن يمثل نتيجة هي الأكثر قابلية للتحقق»، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2797 (2025). ومن شأن اقتراح المبعوث الشخصي بشأن اتفاق إطاري يعقبه فترة انتقالية أن يتيح إجراء هذه المفاوضات في أفضل الظروف الممكنة، طبقا له.
وشدد الأمين العام في تقريره على ضرورة خضوع أي مقترح ” لعملية تشاور هادفة مع شعب الصحراء الغربية، بحيث تكون له حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه. وهذه العملية التشاورية ضرورية لضمان عدم استمرار حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”، على حد تعبيره.
ويدعو گوتيريش في تقريره إلى “تعزيز وتجديد الانخراط الدولي من جانب الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية، لضمان دعم جميع الاتفاقات التي يتم التوصل إليها من خلال ضمانات دولية لتنفيذها الكامل، وفقاً للقانون الدولي. كما أشجع على تنفيذ مجموعة شاملة من مبادرات بناء الثقة، على النحو الذي اقترحه المبعوث الشخصي، للمساعدة في التغلب على الانقسامات العميقة التي ترسخت بمرور الوقت”، حسبه.
وأعرب الأمين العام في باب التوصيات عن قلقه إزاز إستمرار “الأعمال العدائية منخفضة الحدة لما يقرب من ست سنوات. ومن الأهمية الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يوقف الطرفان الأعمال العدائية وأن يحجما عن أي أعمال يمكن أن تقوض آفاق التوصل إلى حل سياسي، مع ضمان سلامة وأمن أفراد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ومقارها”، وفقا له.
وعبّر گوتيريش أيضا عن قلقه الخاص إزاء “حالة حقوق الإنسان في الإقليم. وأجدد دعوتي إلى الطرفين لاحترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في الصحراء الغربية وحمايتها وتعزيزها، بما في ذلك من خلال ضمان الوصول إلى العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة تعاونهما مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولا يزال الرصد المستقل والمحايد والشامل والمستدام لحالة حقوق الإنسان ضرورياً لضمان حماية جميع الأشخاص في الصحراء الغربية”، حسب الأمين العام.
ودعا الأمين العام إلى إمتناع ” الطرفان عن أي عمل يمكن أن يقوض الثقة الهشة ويعرقل التقدم في العملية السياسية. ويجب تجنب أي هجوم بأي ثمن، وإعادة إرساء وقف إطلاق النار بالكامل دون تأخير. وإلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي مقبول بشكل متبادل، تواصل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، من خلال رصدها للحوادث والتحقيق فيها واتصالاتها مع الطرفين، أداء دور حاسم في منع تصعيد الأعمال العدائية. ولذلك، وإلى حين التوصل إلى تسوية مقبولة بشكل متبادل للنزاع، أوصي بأن يمدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لمدة سنة أخرى، حتى 31 أكتوبر 2027، مع مراعاة التطورات في العملية السياسية. ومن دون بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لرصد أي حوادث تقع في الإقليم والتحقيق فيها والإبلاغ عنها، والتواصل مع الطرفين لتهدئة التوترات، فإن خطر تصعيد الأعمال العدائية سيزداد بشدة، وكذلك احتمال امتداد آثار النزاع إلى منطقة متقلبة أصلاً”، على حد تعبيره.
وختم گوتيريش بالتعبير عن تقديره لـ “البلدان المساهمة بقوات في البعثة لما تقدمه من دعم للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لتحقيق التوازن بين الجنسين في صفوف مراقبيها العسكريين. وإن زيادة مشاركة النساء في عمليات حفظ السلام تحسن أداء عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وتعزز فعاليتها”، مشيدا بالمبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا، وجهوده المتواصلة، موجها شكره إلى ممثلي الخاص للصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ألكسندر إيفانكو، وكذلك إلى قائد قوة البعثة المنتهية ولايته، اللواء محمد فخر الإسلام أحسن، على قيادتهم المتفانية للبعثة، ورجال ونساء بعثة الأمم المتحدة على التزامهم المتواصل، في ظل ظروف صعبة وتحديات كبيرة، بالاضطلاع بولاية البعثة، حسبه.