«برلمان البام» يتجه لتفويض القيادة الرباعية لإدارة مفاوضات تشكيل الحكومة
يتجه المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد في دورة استثنائية السبت بالصخيرات، إلى تفويض القيادة الرباعية للحزب تدبير المرحلة المقبلة من مفاوضات تشكيل الحكومة، التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما أفادت به مصادر من داخل قيادة الحزب لموقع «لكم».
وقالت المصادر إن التوجه الغالب داخل «برلمان البام» يسير نحو منح القيادة صلاحية مواصلة المشاورات والتفاوض مع الأحزاب المرشحة لتشكيل الأغلبية المقبلة، من دون تقييدها مسبقا بصيغة محددة للتحالف، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات السياسية الجارية ومواقف الهيئات التقريرية للأحزاب المعنية.
ويأتي اجتماع المجلس الوطني للحزب بعد أيام من تكليف الملك محمد السادس المنصوري بتشكيل الحكومة، إثر تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات 23 شتنبر بـ97 مقعدا، وبعد جولة أولى من المشاورات أجرتها رئيسة الحكومة المعينة مع قيادات الأحزاب الممثلة في مجلس النواب.
وكانت المنصوري قد اجتمعت، قبيل انعقاد المجلس الوطني السبت، بأعضاء المكتب السياسي والأمناء الجهويين للحزب، وأطلعتهم على خلاصات المشاورات التي أجرتها مع قادة الأحزاب بشأن تشكيل الأغلبية المقبلة.
وتتزامن دورة «برلمان البام» مع اجتماعات تعقدها هيئات تقريرية في عدد من الأحزاب لحسم موقفها من المشاركة في الحكومة الجديدة. ويعقد حزب الاستقلال، الذي حل ثالثا في الانتخابات بـ65 مقعدا، مجلسه الوطني السبت للتداول في المشاركة، بعدما أحالت قيادته القرار النهائي على هذه الهيئة.
ويبرز الاستقلال، إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية، ضمن أبرز الخيارات المطروحة لتعزيز الأغلبية التي تقودها المنصوري، خصوصا في حال تأكد استبعاد التجمع الوطني للأحرار من التركيبة الحكومية المقبلة. غير أن هذا الاستبعاد لم يصدر بشأنه، حتى الآن، قرار رسمي نهائي عن حزب الأصالة والمعاصرة، رغم وجود توجه داخل الحزب رافض لاستمرار «الأحرار» في الحكومة.
أما حزب التقدم والاشتراكية، الذي حصل على 19 مقعدا، فما زال يناقش داخليا موقفه من المشاركة، بعدما لم يحسم مكتبه السياسي الأمر في اجتماعه الأخير. وتحدثت مصادر إعلامية عن وجود تيار داخل الحزب لا يعارض دخول الحكومة شريطة عدم مشاركة التجمع الوطني للأحرار.
وبذلك تبدو اجتماعات نهاية الأسبوع محطة أساسية في رسم الملامح الأولى للأغلبية الجديدة، قبل انتقال المشاورات من مرحلة استطلاع مواقف الأحزاب إلى مفاوضات أكثر تفصيلا حول تركيبة التحالف الحكومي وتوزيع المسؤوليات داخله