عاد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في ختام كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب، إلى توضيح خلفية المعطى الذي سبق أن أورده بشأن موقف حزب الأصالة والمعاصرة من مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، موضحا أن المعلومة نقلها إليه أحد أعضاء الحزب ولم تكن مؤكدة، قبل أن يقدم اعتذاره لأعضاء المجلس الوطني.

وقال بركة، في ختام كلمته، إن “الأخ مصطفى حنين هو من أعطاني الخبر”، موضحا أن المعطى الذي تلقاه لم يكن يحسم موقف “البام” من دخول “الأحرار” إلى الحكومة من عدمه، مضيفا: “لذلك أعتذر لكم”.

وجاء توضيح بركة بعدما كان قد أعلن، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال المنعقدة السبت بسلا، أن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قرر رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وهو المعطى الذي قوبل بتفاعل وتصفيق وهتافات من أعضاء المجلس الوطني للاستقلال.

في السياق ذاته، أوضح مصدر حزبي مطلع من حزب الاستقلال أن بركة كان قد أُخبر، مثل غيره من المتابعين، بمعطى جرى تداوله في عدد من وسائل الإعلام الوطنية بشأن توجه داخل المجلس الوطني لـ”البام” ضد مشاركة “الأحرار” في الأغلبية الحكومية المقبلة.

وقال المصدر لجريدة “العمق”، إن نزار بركة “أخبر كغيره من المغاربة بهذا المعطى الذي تم نشره بوسائل إعلام وطنية متعددة”، مضيفا أن الأمين العام تقاسم هذه المعلومة مع أعضاء المجلس الوطني خلال أشغال الدورة الاستثنائية.

واعتبر المصدر أن “تداول مثل هذه المعطيات خلال اجتماع حزبي أمر عادي، ولا يمكن لأي كان أن يقوم بتأويله لخدمة أجندة بعينها”، بحسب تعبيره.

ويأتي هذا التوضيح في سياق الجدل الذي أعقب تصريح بركة، بعدما أظهرت المخرجات المعلنة لاجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة أن هذا الأخير لم يصدر قرارا رسميا باستبعاد التجمع الوطني للأحرار، وإنما فوّض فاطمة الزهراء المنصوري ولجنة المشاورات مواصلة المفاوضات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

كما أعلنت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، زينة شاهيم، أن الحزب ينأى بنفسه عن تصريحات بركة بشأن موقف “البام”، مشيرة إلى توجه الحزب نحو تفويض رئيسه محمد شوكي تدبير مشاورات تشكيل الحكومة.

وحسم المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، في ختام دورته الاستثنائية المنعقدة السبت بالرباط، موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، معلنا استعداده للانضمام إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ومفوضا رئيسه محمد شوكي تدبير هذه المشاركة “وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية”.