ماجدة الموتشو كيف العادة بوعو ديال الجزاير.. سكتات المندوب الجزائري ووضعات حد للتدليس ديالو ومحاولاتو للنيل من الوحدة الترابية .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
وضعت نائبة سفير المملكة الممغربية مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، ماجدة الموتشو، المندوب الجزائري في جلسة اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة مساء الجمعة في حجمه الطبيعي، مطوقة أكاذيبه وتدليسه ومساعيه الرامية للنيل من الوحدة الترابية للمملكة والترويج للإنفصال في الصحراء بالحجج والدلائل.
وتصدت الدبلوماسية المغربية، ماجدة الموتشو، للأطروحة الجزائرية ومحاولات المندوب الجزائري للتسويق للإنفصال واللعب بالمصطلحات لتقديم المحتجزين في تندوف بصفة لاجئين وتضمين تقرير اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة لملحق يتعلق بدعم ساكنة مخيمات تندوف، قبل أن يتحول المندوب الجزائر لمهاجمة المندوبة المغربية بصفة شخصية بعيدا عن مضمون الجلسة في إنتهاك صريح للأعراف الدبلوماسية ومحاولة ممارسة البلطجة.
وأفحمت ماجدة الكوتشو المندوب الجزائري عندما أكدت للجنة الرابعة أن الملحق الذي تصر الجزائر على الزج به كان محل إعتراض من طرف المملكة المغربية في 21 يوليو الماضي، خلال النقاش المخصص للمسائل الإدارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في إطار البند 14 من جدول الأعمال، مشيرة أن الوقائع أثبتت صحة موقف المغرب بعد إقرار مُعِدُّ هذه الوثيقة نفسه، أي برنامج الأغذية العالمي، في مذكرته الشفوية رقم OED/2026/020 المؤرخة في 2 سبتمبر 2026، والتي جاء فيها: “تلقّى برنامج الأغذية العالمي معلومات عن الملابسات المحيطة بالمدخلات المقدَّمة لتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويقرّ بأن أوجه قصور إجرائية أسهمت في استخدام مصطلحات غير دقيقة في إضافة (ملحق) هذا التقرير.”
وطوقت ماجدة الموتشو المندوب الجزائري بإبداء ثلاث ملاحظات بشأن الإجراءات، وبشأن المضمون، وبشأن ما تكشفه هذه المقاربة، مبرزة بشأن الإجراءات أن النص يشكّل عيبًا إجرائيًا فادحًا “ففي 21 يوليوز قدّمه نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، سعادة سفير الجزائر، بصفته رئيس الاجتماع آنذاك، في صيغة مسبقة قبل أقل من ثلاث ساعات من انعقاد الاجتماع ودون نشر رسمي. وكان ذلك إجراءً متعجلًا وغير مطابق للقواعد، لم يُطبَّق إلا على هذه الوثيقة وحدها. ووفقًا للنظام الداخلي، يجب أن تُنشر رسميًا كل وثيقة تُعرض على هيئة ما للنظر فيها، أو على الأقل أن تُتاح قبل وقت كافٍ، أي في اليوم السابق للجلسة، لتمكين الدول الأعضاء والوفود من الاطلاع عليها. كما أن هذا النص لم يسبق له مثيل، إذ لم يُشهد في الممارسة السابقة أن قُدّمت إضافة (ملحق) في إطار هذا البند. فقد أُدخل بشكل أحادي دون اعتبار لأعمال اللجنة الخاصة وديناميتها. ولم يُقدَّم أي توضيح بشأن آثاره الإجرائية”.
وشددت ماجدة الموتشو على أن التقرير معروض على اللجنة الرابعة بالصيغة التي اعتمدتها اللجنة الخاصة نفسها، لجنة الـ24 ولا يجوز لأي وفد أن يضيف إليه لاحقًا نصًّا لم تنظر فيه اللجنة قط، وهو نصٌّ يعود أصلًا إلى هيئة أخرى، مؤكدة أن المادة 120 من النظام الداخلي للجمعية العامة تنص على أنه، كقاعدة عامة، لا يجوز مناقشة أي اقتراح أو طرحه للتصويت في إحدى اللجان الرئيسية ما لم يكن نصه قد وُزِّع على جميع الوفود في موعد أقصاه اليوم السابق للجلسة، وعليه فإن وثيقة لا تتمتع بأي صفة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي لا يمكن أن تكتسب صفة هنا بمجرد إعادة تعميمها.
وأوضحت الدبلوماسية المغربية فيما يخص المضمون أنه في “21 يوليوز خلال الجزء المتعلق بالشؤون الإدارية، وفي اليوم نفسه، نبّه وفد المغرب إلى ما تتضمنه هذه الإضافة من أخطاء جسيمة. وتتمثل المشكلة تحديدًا في وصف «لاجئين» المطبَّق على أرقام يعرضها التقرير السنوي لبرنامج الأغذية العالمي عن الجزائر لعام 2025 باعتبارها أرقام «مستفيدين». فالتقرير يعرضها كمستفيدين، ولم يصادق البرنامج قط على هذه الأرقام بوصفها أرقام لاجئين. وثمة فرق كبير بين الأمرين، فالمستفيد ليس لاجئًا، والعكس صحيح.”
وتابعت: “وفي 30 يوليو 2026، أقرّ برنامج الأغذية العالمي، بموجب مذكرة شفوية (ويمكن طلب تعميم نسخة منها)، بهذا الخطأ في مساهمته في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأفاد بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة وأنه سيقوم بتصحيح التقرير المذكور. وأوضح في هذا السياق أنه باشر اتصالات مع الأمانة العامة لتصويب المحضر. فثمة إذًا إجراء قيد التنفيذ. فلماذا نريد وقف هذا الإجراء وفرض اعتماد شيء آخر؟ إن هذا تزوير.”
وأردفت: “وفي 2 سبتمبر، أكد البرنامج، بمذكرة شفوية رسمية، ما يلي: أن أوجه القصور الإجرائية أفضت إلى استخدام مصطلحات غير دقيقة في الإضافة؛ وطلب مواءمة هذا النص مع لغته المؤسسية المعتمدة بشأن عملياته في الجزائر؛ وأكد أن الرقم 133,672 يتعلق بمستفيدين، ولم يقل قط إنه يتعلق بلاجئين. وهم مستفيدون يتلقون المساعدة في إطار خطته، أي خطة البرنامج الاستراتيجية القطرية المؤقتة للفترة 2019-2026، ولا يتعلق الأمر بأي حال بحالات لاجئين.”
وشددت الدبلوماسية المغربية أن اللجنة أمام وثيقة يقرّ مُعِدُّها نفسه بالخطأ الوارد فيها، وقد طلب من الأمانة العامة تصحيحها وإحالتها إلى هيئة أخرى تعني تكريس معلومة معترف بخطئها عن سابق علم.
وأشارت ماجدة الموتشو ثالثا بالمطالبة بمعالجة المسائل المندرجة في إطار هذا البند بما يتفق تمامًا مع الممارسة المستقرة للهيئات المختصة، مؤكدة عدم جواز أن تخضع لتأويلات انتقائية ذات دوافع سياسية، ولا لخدمة أجندات خاصة، موردة: “فرقم المستفيدين من المساعدة الغذائية ليس إحصاءً سكانيًا. أما سكان مخيمات تندوف في الجزائر فلم يُسجَّلوا إلى اليوم، رغم النداءات المتكررة من مجلس الأمن والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وفي غياب التسجيل، لا يستند أي رقم يُقدَّم على أنه عدد لاجئين إلى أساس تم التحقق منه. وهذا الفراغ تحديدًا هو ما يحاول البلد المضيف، الجزائر، الطرف الرئيسي في النزاع الإقليمي، سدّه عبر تحريف التقرير التقني لوكالة إنسانية.”
وطالبت ماجدو المواشو في سياق مداخلاتها بأن تؤكد الرئاسة، لأغراض المحضر، أن الوثيقة المعروضة على اللجنة هي تقرير اللجنة الخاصة بالصيغة التي اعتُمد بها، وأنه لا تشكّل أي إضافة (ملحق) جزءًا منه، وأن يُعاد تسجيل هذا الاعتراض الرسمي للمملكة المغربية، المسجَّل أصلًا لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويُدرج في المحضر الرسمي لهذه الجلسة، وأن تُدرج كذلك المذكرة الشفوية لبرنامج الأغذية العالمي المؤرخة 2 سبتمبر 2026، المرجع OED/2026/020، التي تقرّ بالخطأ في الأرقام، وذلك على سبيل الاحتياط، “فإذا أصرّ المندوب الجزائري على إثارة المسألة، فسنطلب أن تُدرج هذه المذكرة الشفوية على قدم المساواة. أما طلبي الأساسي فهو ببساطة اعتماد تقرير اليوم دون فتحه، كما نظرت فيه جميع الدول الأعضاء وأقرّته.”
وأفحمت ماجدة المواشو المندرب الجزائري خلال محاولته التهجم عليها بصفة شخصية دون الخروج عن مبدأ اللباقة الدبلوماسية، مؤكدة: “بعد أكثر من 17 عامًا في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، أنا ممتنّ دائمًا لكل فرصة تتيح لي أن أتعلم المزيد بتواضع. لقد وُصفتُ بأنني لا أعرف الإجراءات. حسنًا، نحن جميعًا نتعلم بتواضع كل يوم. لكنني أعتقد أنني، وقد أمضيت 16 عامًا هنا، أستطيع أن أكتب بنفسي تقريرًا عن سير الإجراءات من سنة إلى أخرى ومن بند إلى آخر. غير أنني أعود إلى جوهر المسألة.”
ووجهت الدبلوماسية المغربية أسئلة للمندوب الجزائري، قائلة: ” لماذا أخذ المغرب الكلمة؟ أخذ المغرب الكلمة لعرض الوضع بأكبر قدر ممكن من الوضوح، مدعومًا بالأدلة والوثائق التي بحوزتنا، وبالمذكرات الشفوية الصادرة عن المؤسسة نفسها التي ارتكبت الخطأ في تسمية الأشخاص، أي هل هم مستفيدون أم لاجئون. هذا هو الأمر الأول.”
وأضافت: “وأنا لن أعدّه سؤالًا لأنه أمر بالغ الخطورة، أشير إلى ما سمعناه من وفد الجزائر الموقّر، إذ قال، وأنقل عنه، إن اللاجئين في المخيمات ليسوا مغاربة. حسنًا، افتحوا المخيمات، ودعوا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تجري تسجيلًا كاملًا ومحكمًا وفق ولايتها لمعرفة هوية كل فرد داخل المخيمات. لكن الجزائر ترفض ذلك منذ 50 عامًا، خمسين.”
وتابعت: “ثالثا المغرب لا يستخدم أي ورقة، كما زُعم، تتعلق باللاجئين. نحن نطالب بتنفيذ الحلول الدائمة، وهي ثلاثة حلول تعرفونها. رابعا، فيما يخص القانون الدولي، هناك فرق بين القانون الإنساني الذي نسعى إليه وندعو إليه، والذي يكفل حماية اللاجئين، أي القانون الدولي الإنساني، وبين المسار السياسي الذي يقوده الأمين العام وقرارات مجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام. هذا المسار السياسي لا يمكن أن نجعل منه سببًا لاحتجاز الناس رهائن، أي سكان المخيمات، لمجرد أن هناك مسارًا سياسيًا لم يُوقَّع بعد. فالمسار السياسي جارٍ. وقد عقدنا للتو ثلاث جولات من المباحثات في واشنطن ومدريد بمشاركة الأطراف الأربعة، بما فيها وزير خارجية الجزائر. هذا هو المسار السياسي، وهو يتقدم ويسير بشكل جيد. وفي الوقت نفسه، لا ننتقص من الحماية الإنسانية لسكان المخيمات. فنحن إذًا أمام مسارين مختلفين.”
وختمت ماجدة الموتشو: “أما بخصوص المذكرة الشفوية، فنحن لم نطلب أي توجيهات، وإنما علمنا بوجود تقرير جرى تعميمه في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أي تعميم الإضافة (الملحق) فيه. ولن يكرر وفدي البيان كاملًا، ويمكنكم الاستماع إليه في التسجيل، لكننا شرحنا كل أوجه القصور في عرض ذلك التقرير. وأهم أوجه القصور، مع كل الاحترام لجميع الوفود هنا، أن وفد الجزائر، وكان وقتها رئيس ذلك الاجتماع، قدّم إضافة شديدة الصعوبة والحساسية والطابع السياسي بشأن الوضع الإنساني، وهي إضافة مزوّرة، حتى إن برنامج الأغذية العالمي يعتذر عنها، وهو الآن، ونحن نتحدث، ما زال ينظر في أوجه القصور تلك، في حين تُفرض على الدول الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويُطلب إدراجها كإضافة. وقد أُوقف ذلك على ذلك المستوى، ولا يمكننا قبوله هنا على هذا المستوى. وإلا فسنفتح بابًا آخر للنقاش، باب التزوير. ونحن نعرف كل أشكال المضايقات الفكرية التي لجأ إليها كثيرون لمحاولة فرض هذا التقرير على الأمانة العامة وعلينا نحن الدول الأعضاء. لكننا لن نقبل بذلك. وعليه فإن هذه الإضافة غير مقبولة بالنسبة لنا ما لم يصحح برنامج الأغذية العالمي الأخطاء ويصدر تصحيحًا جديدًا.”