تراجعت الشكايات المرتبطة بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 بنسبة 62 في المائة مقارنة مع استحقاقات 2021، بعدما سجلت رئاسة النيابة العامة 403 شكايات مقابل 1071 شكاية قبل خمس سنوات، فيما تصدر العنف والتشهير والمساس بالحياة الخاصة أبرز الأفعال موضوع الشكايات، مقابل تسجيل أربع شكايات فقط بشأن عدم تسليم نسخ من محاضر التصويت لممثلي المرشحين.

وقال مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، إن النيابات العامة تلقت هذه الشكايات إما بشكل مباشر أو عبر التطبيقات الإلكترونية التي أعدتها رئاسة النيابة العامة لتمكين المواطنين من تقديم شكاياتهم عن بعد.

وأوضح العلمي، في تصريحات أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، أن الأبحاث القضائية التي فتحت بشأن الشكايات اتسمت بالسرعة، إذ لم يكن معدل إنجازها يتجاوز 48 ساعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحسب طبيعة كل حالة.

وبحسب تحليل طبيعة المخالفات المسجلة لدى النيابات العامة، فإن الجزء الأكبر من الشكايات تعلق بجرائم الحق العام التي ارتكبت في سياق الحملات الانتخابية، خاصة العنف وتبادل السب والشتم والمس بالحياة الخاصة.

وسجلت النيابة العامة، في المقابل، ارتفاعا في عدد الجرائم المرتكبة باستخدام الوسائل الإلكترونية، ولا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ارتبطت مجموعة من الشكايات بالتشهير والمساس بحرمة الحياة الخاصة.

وأشار المسؤول القضائي إلى أنه تم فتح أبحاث قضائية بشأن هذه الشكايات، مع تحريك المتابعات القضائية في حق من ثبتت مسؤوليتهم عن الأفعال موضوع الأبحاث.

وفي ما يتعلق بعدم تسليم نسخ من محاضر التصويت إلى ممثلي المرشحين، أفادت المعطيات التي قدمها العلمي بتسجيل أربع شكايات فقط، موزعة على الدوائر الانتخابية المحلية لكلميم، والفحص أنجرة، وسوق أربعاء الغرب.

وأوضح أن الأبحاث المنجزة بشأن هذه الشكايات أفضت إلى حفظ اثنتين منها لعدم ثبوت الفعل الجرمي، فيما لا تزال شكايتان أخريان قيد البحث.

وفي هذا الصدد، أكد العلمي أن المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحدد بدقة المسطرة الخاصة بتسليم نسخ المحاضر، مشيرا إلى أن رؤساء مكاتب التصويت يسلمون هذه النسخ إلى ممثلي المرشحين الحاضرين أثناء إعداد المحاضر.

وشدد على أن قيام الجريمة المرتبطة بعدم تسليم نسخة من المحضر يفترض، من الناحية القانونية، حضور ممثل المرشح داخل مكتب التصويت أثناء تحرير المحضر.

كما أوضح أن مغادرة ممثل المرشح للمكتب ثم عودته بعد انتهاء الفرز وتحرير المحضر لا توفر الشرط القانوني اللازم لتحريك المتابعة بشأن هذه الجريمة، بحسب التفسير الذي قدمه.