نزاع منجم “البوتاس” بالخميسات.. المغرب يقدم دفاعه ضد مطالب شركة بريطانية بمليار دولار
يرتقب أن يقدم المغرب مذكرة دفاعه بحلول يناير 2027 في قضية تحكيم دولية رفعتها شركات تابعة لشركة التعدين البريطانية “إيمرسون” بشأن مشروع خميسات للبوتاس، والتي تطالب بتعوييضات قدرها 1.2 مليار دولار.
وذكرت الشركة البريطانية في بيان لها، أن هيئة التحكيم حددت جدولا زمنيا للقضية، يبدأ بعرض دفاع المغرب، واعتراضاته على اختصاص هيئة التحكيم، والأدلة الداعمة في يناير 2027، ومن المقرر أن ترد الشركات التابعة لشركة إيمرسون في أكتوبر 2027 على مرافعة المغرب، يليها ردٌّ آخر من المغرب في يناير 2028. ومن المقرر عقد جلسات الاستماع في الفترة من 17 إلى 26 يوليوز 2028.
وقد رُفعت القضية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) في أبريل 2025 من قِبل شركتي “خميسات المملكة المتحدة المحدودة” و”بوتاس خميسات المساهمة”، وتتهم هاتان الشركتان المغرب بانتهاك معاهدة استثمار ثنائية مع المملكة المتحدة، وتحديدًا من خلال مصادرة المشروع الخاص باستغلال البوتاس بإحدى المناجم بالخميسات وعدم ضمان معاملة عادلة ومنصفة.
وأشارت الشركة أنها كانت في مرحلة متقدمة من تطوير حقل البوتاس بإقليم الخميسات وقت إخلال المغرب بالتزاماته بموجب معاهدة الاستثمار الثنائية بين بريطانيا والمغرب، مشيرة أنها استعانت بخبراء استشاريين متخصصين في تقدير قيمة التعويضات.
وتتهم الشركة الحكومة المغربية بارتكاب ما سمته بـ”مصادرة تعسفية وغير قانونية لمشروعها الخاص باستخراج البوتاس”، مسجلة “أن الإجراءات التي اتخذت ضدها بدء من رفض الترخيص البيئي مرورا بإغلاق مسار الطعن الإداري، تشكل خرقا صريحا لمعاهدة الاستثمار الموقعة بين المملكة المتحدة والمغرب”، معتبرة “أن هذا الرفض غير مبرر يُهدد بتحويل مشروعها الطموح من فرصة اقتصادية استراتيجية، إلى نقطة اشتباك قانوني دولي قد تترك تداعيات بالغة الخطورة على سمعة مناخ الاستثمار بالمغرب”.