عبر حزب الاستقلال عن ارتياحه للنتائج التي حققها في الانتخابات التشريعية، وهنأ حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر المشهد الانتخابي، مع تسجيله بأسف ما شاب الاقتراع من خروقات بعدة دوائر، وأعلن عن دعوة مجلسه الوطني للانعقاد من أجل حسم المشاركة في الحكومة.

واعتبر الحزب في بلاغ للجنته التنفيذية أن النتائج التي حققها هامة، حيث تبوأ المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد بفارق مقعد واحد عن الحزب الثاني، و”هو ما يفسر استقرار الحزب في المواقع المتقدمة وصموده الكبير بالرغم من العديد من الممارسات المشينة، علما أن الحزب فقد مقاعد في عدة دوائر بفارق بضعة أصوات فقط، مع تسجيل تمثيلية وازنة للنساء والشباب”.

وتأسف حزب الاستقلال على بعض الأحداث والممارسات والخروقات التي شابت هذه العملية الانتخابية في بعض الدوائر، من قبيل التأثير على الناخبين بشتى الوسائل؛ بما فيها استعمال المال والضغط عليهم، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، وعدم تسليم محاضر نتائج مكاتب التصويت.

وهنأ الحزب قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره المشهد الانتخابي، معبرا عن تطلعه إلى أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة مفصلية فيما يتعلق ببناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية، وأجرأة مختلف الالتزامات إلى إصلاحات حقيقية بما يحقق التغيير المنشود، والاستجابة لسقف طموحات وانتظارات المواطنات والمواطنين.

ونبه الحزب إلى أن ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات على الصعيد الوطني، والتي وصلت فقط إلى 38% وارتفاع نسبة العزوف الانتخابي، وكذا نسبة المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، يترجم بوضوح ظاهرة ضعف الثقة في المؤسسات المنتخبة، وفي العمل السياسي ويؤشر على تراجع الديمقراطية التمثيلية بالمغرب، على غرار العديد من الدول الديمقراطية.

وفي ظل مشكل الثقة في العمل السياسي، دعا حزب الاستقلال إلى التعجيل بفتح ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي، عبر حوار وطني، تشارك فيه جميع القوى الحية والمجتمع المدني، لتحديد مختلف أوجه أزمة الثقة، وأعطاب الممارسة السياسية، وإطلاق دينامية سياسية جديدة، تعيد صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب السياسية على قاعدة التمكين الشامل، وفتح فضاءات النقاش العمومي بالإعلام العمومي، حتى تتمكن الأحزاب من أداء أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين.

وفي وقت سارعت فيه أحزاب إلى إعلان اصطفافها في المعارضة، عبر “الاستقلال” عن جاهزيته للترافع والدفاع من أجل إنجاز الالتزامات التي قدمها الحزب في برنامجه الانتخابي، لتحقيق الكرامة للجميع والعدالة المجالية وتقوية القدرة الشرائية والنهوض بالطبقة الوسطى من أجل مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة.

وأعلنت اللجنة التنفيذية عن دعوة المجلس الوطني للاجتماع يوم السبت 3 أكتوبر المقبل، لتقييم نتائج الانتخابات، وللتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

واعتبر الحزب في ذات البلاغ، أن النتائج التي حققها في الانتخابات، تعكس حجم الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما، “مما يؤشر على الصورة الإيجابية للحزب وأدائه السياسي المميز، وجاذبية عرضه الانتخابي ومصداقية خطابه السياسي، وكفاءة النخب التي رشحها الحزب”. كما عبر عن اعتزازه بتصدره نتائج الانتخابات التشريعية في الأقليم الجنوبية.