ضعف الترشيحات وعدم شفافية التزكيات وعنف سياسي.. “بارومتر” يرصد عقبات تواجه حضور النساء في الانتخابات
كشفت نتائج “بارومتر التمثيلية السياسية للنساء خلال انتخابات 2026” الذي أعدته الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن وجود مجموعة من العقبات التي تواجه المشاركة السياسية الفعلية للمغربيات، إذ لا تزال هناك فجوة كبيرة بين خطاب الأحزاب حول المساواة والأجرأة على أرض الواقع، إلى جانب ضعف الترشيحات والشفافية في مساطر منح التزكيات، وضعف الدعم المالي، وضيق الهامش الممنوح للنساء في التجمعات السياسية، والتعرض للعنف السياسي وضعف الحماية منه.
ورصدت نتائج البارومتر غياب شروط تؤطر وصول النساء إلى الترشيح ومواقع المسؤولية، ولا سيما من حيث شفافية الاختيار وتكافؤ الفرص وطبيعة المواقع المتاحة لهن داخل المنافسة الانتخابية. ويزداد الأمر سلبية في الدوائر الجهوية، بالنظر إلى دورها في تعزيز تمثيلية النساء، حيث وإلى جانب ضعف الشفافية، هناك من الأحزاب من تربط التزكية بالمال.
وتوقف ذات التقرير على ضعف حضور النساء في الدوائر المحلية، فأكثر الأحزاب ترشيحا للنساء لم تتعد 9 ترشيحات، ويتعلق الأمر بحزب التقدم والاشتراكية.
كما نبه إلى تفاوت قدرة الأحزاب على تحويل حضور النساء في مواقع القيادة إلى فرص فعلية للمنافسة والتمثيل والنفاذ إلى مواقع القرار؛ في ظل ضعف القدرة على بناء مسارات سياسية مستدامة، تتيح للنساء تراكم الخبرة والتقدم نحو مواقع القيادة والتأثير وصنع القرار.
ولفت ذات الرصد إلى أن دخول المرأة إلى المنافسة الانتخابية لا يضمن وحده خوضها في شروط متكافئة، فإدارة الحملة والوصول إلى الناخبين والناخبات، تتأثر أيضا بالموارد والمواكبة التي يتيحها الحزب. كما أن ضعف المساحة المتاحة للنساء لأخذ الكلمة، وتأطير اللقاءات، وتقديم المواقف والبرامج، والمساهمة في إنتاج الخطاب السياسي والتفاعل مع الناخبين والناخبات، يؤثر سلبا عليهن.
وحسب ذات المصدر، فإن العنف السياسي أحد أبرز العقبات التي تواجه النساء، خاصة مع ضعف آليات الوقاية وآليات التبليغ والتكفل، وهو ما يبرز مسؤولية الدولة والأحزاب في توفير بيئة سياسية آمنة للنساء في صلب شروط المشاركة المتساوية، بما يتطلب الانتقال من معالجة الحالات عند وقوعها إلى آليات واضحة ودائمة للوقاية والحماية والتكفل.
وبخصوص ترتيب الأحزاب وفق مؤشرات البارومتر التي ترصد سياساتها وتمكينها للنساء خلال الانتخابات الأخيرة، فقد كشفت نتائج تقييم على أساس 45 نقطة، عن حلول حزب التقدم والاشتراكية أولا بـ39 نقطة، ثم تحالف اليسار بـ33 نقطة، ثم الأصالة والمعاصرة بـ30 نقطة، ثم الاتحاد الاشتراكي بـ24 نقطة، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ23 نقطة، ثو العدالة والتنمية بـ22 نقطة، ثم الاستقلال بـ18 نقطة، ثم الحركة الشعبية بـ14 نقطة.