صحفي إسرائيلي يهدد الأيرلنديين بـ"البيجر".. فما القصة؟
يعرِّف يفغيني زاروبينسكي نفسه بأنه صحفي وصانع محتوى إسرائيلي على منصات التواصل الاجتماعي، ويتابعه نحو مليون شخص عبر حساباته المختلفة.
وفي خطوة أثارت غضبا واسعا، نشر زاروبينسكي تدوينة عبر حساباته يوم الأحد الماضي قال فيها: "حان الوقت لتفعيل أجهزة البيجر التي زرعناها في أيرلندا"، وأتبعها بتغريدة أخرى أضاف فيها عبارة: "بموافقة الرقابة".
وجاءت هذه التدوينات الاستفزازية عقب فوز المنتخب الأيرلندي على نظيره الإسرائيلي بنتيجة (3-0) ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، في إشارة واضحة ومستفزة للهجمات الدامية التي استهدفت أجهزة "البيجر" التابعة لعناصر حزب الله في لبنان قبل عامين.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 استقالة سمر نصار تشعل الجدل بالأردن بعد أزمة بث مباراة النشامى ونسور قاسيون
* list 2 of 2 "هنا كان منزلي".. كيف تتبع غزيون منازلهم المدمرة عبر "غوغل إيرث"؟ end of list
وتأتي تدوينة زاروبينسكي التحريضية في ظل التوترات والمواقف المناهضة للاحتلال التي طغت على أجواء المباراة الأخيرة بين أيرلندا وإسرائيل.
وتُعرف الأوساط الرياضية والشعبية في أيرلندا بدعمها الراسخ للقضية الفلسطينية، وهو ما تُرجم عمليا على أرض الملعب عبر امتناع اللاعبين الأيرلنديين عن مصافحة نظرائهم الإسرائيليين، وارتدائهم شارات سوداء، فضلا عن خفض رؤوسهم تعبيرا عن الاحتجاج أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي".
وأثارت هذه التدوينة موجة غضب عارمة، ورد عليها ناشطون بغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ووجه أحد المعلقين ردا لاذعا على زاروبينسكي قال فيه: "لقد اعترفت للتو بأن وكالاتك الاستخباراتية المرتكبة لجرائم الحرب قد خططت لأعمال إرهاب في أيرلندا. إذا حدث هذا، فإن حتى الولايات المتحدة لن تستطيع منع دول الاتحاد الأوروبي من إصدار عقوبات كبيرة".
وعلق مستخدم آخر مستنكرا لغة التحريض: "الإسرائيلي يدعو لمذبحة بحق الأبرياء مرة أخرى؟ تخيل صدمة العالم الجماعية من كيفية تفكير هؤلاء الناس".
من جانبه، كتب أحد الناشطين: "لقد سُحقتم من قبل أيرلندا، الإسرائيليون لا يستطيعون تسجيل الأهداف، كل ما تستطيعون فعله هو إطلاق النار على أطفال أبرياء في الرأس والقلب. جميعكم تستحقون الحبس الانفرادي مدى الحياة، أو أسوأ، أسوأ بكثير".
ولفت مدونون آخرون الانتباه إلى التناقض في الخطاب الإسرائيلي، مشيرين إلى أنهم "قد يكونون حرفيا الإرهابيين الوحيدين على هذا الكوكب".
وفي السياق ذاته، عبر ناشطون عن استيائهم من التبجح بالعنف قائلين: "تخيل التباهي بجرائم الحرب، ثم بعد ذلك دعم قتل المدنيين الأبرياء في أيرلندا.. هكذا يُظهرون للعالم من هم الإرهابيون الحقيقيون".
وفي تحد سافر للانتقادات الواسعة، ضاعف زاروبينسكي من لغته التحريضية عبر تدوينة جديدة، زعم فيها أن الاحتجاجات العالمية ضده تحمل "معاداة للسامية". ومضى في تصريحاته الاستفزازية مجددا دعوته إلى تفعيل أجهزة "البيجر" في أيرلندا، مضيفا: "لم يكن استثمارنا لسنوات عديدة وملايين الدولارات في هذا الأمر عبثا".