اعتبر رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، جامع المعتصم، السبت، أن النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر أعادت إليه “جزءا من حضوره وحقه الانتخابي”، في وقت دعا فيه إلى تقييم شامل للاستحقاق ومعالجة ما وصفه بأعطاب لا تزال تواجه البناء الديمقراطي والثقة في المؤسسات المنتخبة.
وقال المعتصم، في كلمة خلال افتتاح دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، إن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق سياسي يرتبط مباشرة بالانتخابات التشريعية ونتائجها، واصفا حصيلة حزبه بأنها “جيدة”، بعدما مكنته، بحسب قوله، من استعادة جزء من موقعه في المشهد الانتخابي.
وأضاف أن “الموقع الطبيعي” لحزب العدالة والتنمية هو الصدارة، بالنظر إلى ما اعتبره حضوره السياسي ومواقفه الداعمة لثوابت البلاد.
ودعا المعتصم إلى التريث في تقييم انتخابات 23 شتنبر وإخضاع مختلف جوانبها للنقاش، معتبرا أن قراءة الاستحقاق ينبغي أن تأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه المكتسبات والاختلالات التي رافقته.
وفي هذا السياق، سجل رئيس المجلس الوطني للحزب ما اعتبرها مؤشرات إيجابية، من بينها احترام موعد الانتخابات، وحرية الأحزاب في التواصل مع المواطنين وتنظيم التجمعات خلال الحملة، إلى جانب ما وصفه بارتفاع مستوى حياد الإدارة مقارنة بمحطات سابقة.
في المقابل، قال المعتصم إن عددا من الاختلالات ما زال يطبع البناء الديمقراطي، مشيرا إلى ضعف التشبع بالثقافة الديمقراطية لدى قطاع من النخب السياسية، ومعتبرا أن تجربة العدالة والتنمية خلال السنوات الماضية تقدم، من وجهة نظره، مثالا على تداعيات هذا الإشكال.
وانتقد المسؤول الحزبي أيضا بعض القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وفي مقدمتها اعتماد “القاسم الانتخابي”، معتبرا أنه يطرح إشكالات مرتبطة بترجمة أصوات الناخبين إلى مقاعد وبأثره على الخريطة السياسية.
غير أن المعتصم اعتبر أن التحدي الأبرز يظل أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، مستشهدا بانخفاض نسبة المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، التي قال إنها تمثل “مؤشرا سلبيا” ينبغي أن تتوقف عنده مؤسسات الدولة ومختلف القوى السياسية.
وحذر من أن استمرار تراجع الثقة في العملية السياسية والمؤسسات المنتخبة ستكون له تداعيات تتجاوز حزبا أو مؤسسة بعينها، معتبرا أن المسؤولية عن استعادتها تقع على مجموع الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين.
المصدر:
لكم