أكد منتدى “الزهراء للمرأة المغربية” أن عملية الاقتراع مرت في مجمل مكاتب التصويت التي شملتها الملاحظة في ظروف “عادية وبسلاسة”، دون تسجيل تدخل للسلطات الإدارية في سير العملية أو اضطرابات غير عادية داخل المكاتب التي تمت زيارتها.

وقال المنتدى الذي شارك للمرة الثالثة في ملاحظة الانتخابات، ضمن ملاحظاته الأولية حول الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، إن بعثته التي ضمت 41 ملاحظاً وملاحظة، إلى جانب وحدتين لرصد الحملة الانتخابية في الفضاء الرقمي وتحليل البرامج الانتخابية، سجلت تفاوتاً في تعامل الإدارة الترابية مع الملاحظين، خصوصاً بشأن تمكينهم من لوائح مكاتب التصويت.

وسجل المنتدى، منع عدد من ملاحظيه من ولوج بعض مكاتب التصويت، بالإضافة إلى منع ملاحظة من حضور عملية فرز الأصوات في أحد مكاتب دائرة الرباط المحيط، مشددا على ضرورة التحري في هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء. مؤكدا ضعف الحضور النسائي في الدوائر المحلية، حيث لم تتجاوز الترشيحات النسائية 15.89 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبة اللوائح المحلية التي تترأسها نساء 7.49 في المائة، منددا في نفس الوقت بادعاءات طلب مقابل مالي مقابل الحصول على التزكية الحزبية، مطالبا بفتح تحقيق في هذه الادعاءات.

وفي سياق آخر، سجل المنتدى، تعرض عدد من المرشحات والنساء السياسيات لأشكال من العنف الرقمي، علاوة على محدودية حضور النساء في منصات التجمعات الخطابية، وإشراك نساء في وضعية هشاشة في بعض أنشطة الحملة، وإشراك أطفال في بعض الأنشطة الانتخابية.

و في ما يتعلق بيوم الاقتراع، انتقد “الزهراء”، ما وصفه نقلا جماعيا لناخبات إلى مراكز الاقتراع، ووقائع يُشتبه في ارتباطها بتوزيع المال واستمالة الناخبين، خصوصاً في دائرتي الرباط المحيط والصخيرات تمارة، داعياً إلى فتح تحقيقات بشأن هذه الوقائع، بالإضافة إلى ضعف إلمام بعض الناخبين بطريقة التصويت، وضعف تمثيلية النساء في تسيير مكاتب التصويت، واستمرار صعوبات الولوج إلى عدد من مكاتب التصويت بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.

وأكد منتدى الزهراء، أن فوز 17 امرأة في الدوائر المحلية يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة النساء على المنافسة خارج آليات التمييز الإيجابي عندما تتاح لهن فرص الترشح في مواقع مؤهلة.

وفي توصياته الأولية، دعا المنتدى إلى توحيد تعامل الإدارة مع الملاحظين، والتحقيق في ادعاءات المقابل المالي للتزكيات ووقائع نقل الناخبين وتوزيع المال، وتعزيز ترشيح النساء في مواقع متقدمة، ومواجهة العنف الرقمي ضد النساء السياسيات، ومنع إشراك الأطفال في الحملات الانتخابية، وتحسين ولوجية مكاتب التصويت، وتكثيف حملات التحسيس بطريقة التصويت.