تساءل جمال العسري الأمين العام للحزب “الاشتراكي الموحد” هل تؤخر كارثة طنجة تعيين رئيس الحكومة الجديدة ؟ مشيرا أنه من المفروض وحسب الفصل 47 من الدستور أن يعين الملك رئيسا للحكومة الرابعة بعد دستور 2011 من الحزب الذي حاز على أغلبية الأعضاء في مجلس النواب، وهو “الأصالة والمعاصر”، والمفروض أن يتم تعيينه في أقرب الأوقات وعاجلها، لكن وها نحن و بعد ثلاثة أيام من ظهور النتائج ولازالنا ننتظر هذا التعيين.
واعتبر العسري في تدوينة على حسابه الشخصي بفايسبوك، أن هذا التأخر راجع لآثار الهزات الارتدادية لزلزال طنجة، وإصدار مذكرة بحث دولية في حق المنسق الإقليمي للپام بها، مما قد يطيح برؤوس كبرى، خاصة أن هذا الشخص هو رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات وهي الجمعية التي تمثل رؤساء الجماعات الترابية في الوطن بأكمله، وهي المهمة التي تجعله الناطق الرسمي باسمها والمرافع عنها أمام رئيس الحكومة ووزرائها، وهو ما يمنحه الفرصة لنسج علاقات جد جد متشعبة.
وأشار أن عمدة طنجة هو أيضا رئيس المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG) وهي المنظمة التي انتخب على رأسها قبل حوالي ثلاثة أشهر في المؤتمر الذي احتضنته مدينة طنجة، وعلينا أن لا ننسى أن هذه المنظمة الدولية تمثل كبرى المدن العالمية ومعها عدد من الحكومات المحلية والجهوية، وبهذه الصفات يكون رقما هاما في جل الأنشطة الرسمية التي تحتضنها طنجة من استقبال الملك واستقبال ضيوف الوطن من رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء ورؤساء برلمانات ورؤساء مدن وعمداؤها وغيرذلك من وفود دولية هامة.
وأوضح العسري أنه أمام هذه الصفات وهذه المهام السياسية والتمثيلية الوطنية والدولية، وباعتباره واحد من أبرز قيادات الپام محليا وجهويا ووطنيا، وأمام البلاغ المتسرع الذي أصدره هذا الحزب عقب انفجار زلزال طنجة، الذي حاول من خلاله رمي سبب هذه الكارثة في وجه خصومه السياسيين، يبقى من حقنا السؤال الآن عن مدى تورط قيادات الپام في هذا الزلزال؟ أو على الأقل موقفه الآن من فتح التحقيق مع قياداته في الإقليم وفي الجهة؟؟ وعن ما العمل أمام المسؤوليات التمثيلية التي يحضى بها منسقهم في الإقليم وعمدة طنجة.
وجدد العسري التذكير بأن عمدة طنجة من كبار دعاة التطبيع مع الكيان الإرهابي، وسبق له زيارة هذا الكيان في عز حرب الإبادة، بل وحاول توريط المدينة في اتفاقية توأمة مع إحدى مدن الكيان العنصري الإرهابي.