آخر الأخبار

الضغوط على التوازنات الخارجية رجعات.. الهيري لـ"كود": التبعية الطاقية كتخلي الاقتصاد المغربي حساس للصدمات الخارجية .

شارك

عمر المزين – كود//

كشفت التوقعات الجديدة لبنك المغرب، بمناسبة اجتماع مجلسه الفصلي الثالث لسنة 2026، عن عودة الضغوط بقوة على التوازنات الخارجية للاقتصاد الوطني، إذ يُرتقب أن ترتفع الفاتورة الطاقية خلال سنة 2026، في سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار النفط واضطراب الإمدادات.

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرزاق الهيري أن النتيجة المباشرة لذلك هي اتساع عجز الحساب الجاري، وهو تطور يستحق الاهتمام لأنه يكشف مجدداً مدى حساسية الاقتصاد المغربي تجاه الصدمات الطاقية الخارجية.

وأوضح الهيري، في تصريحات لـ”كود”، أن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة إشكالية التبعية الطاقية، باعتبارها ليست فقط قضية مرتبطة بالأمن الطاقي، وإنما أيضاً بمناعة الاقتصاد الوطني واستقرار توازناته الخارجية.

وأضاف أن كل ارتفاع مستدام في أسعار النفط والغاز يتحول دائماً إلى تكلفة إضافية بالعملة الصعبة، ويضغط على الميزان التجاري، ويمكن أن تنتقل آثاره إلى كلفة الإنتاج والنقل والأسعار الداخلية.

وقال الخبير الاقتصادي إن الرهان خلال السنوات المقبلة ينبغي أن يتجاوز تدبير آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تقليص التعرض للصدمات الخارجية من الأصل، عبر تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية، وتعزيز الاندماج الصناعي المحلي، وتقليص الاعتماد على المدخلات المستوردة كلما كان ذلك ممكناً اقتصادياً.

وأشار الهيري إلى أن بنك المغرب يتوقع تراجع الفاتورة الطاقية سنة 2027، غير أن هذا التحسن المتوقع لا ينبغي أن يؤدي إلى الاطمئنان، لأن تقلبات الأسواق الدولية والتوترات الجيوسياسية تجعل الأمن الطاقي وتنويع مصادر الإنتاج والتوريد قضية استراتيجية مرتبطة مباشرة باستدامة النمو والسيادة الاقتصادية للمغرب.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا