آخر الأخبار

مهنيون يطمئنون المغاربة: أسعار المحروقات لن تؤثر على أثمان الخضر

شارك

أكد تجار في سوق الجملة للخضر والفواكه عدم وجود تأثير لارتفاع أسعار المحروقات في المغرب على أثمان الخضر والفواكه، محذرين في الوقت ذاته من احتمال حدوث ارتفاعات كبيرة في مادة البصل بسبب ما سموه “انتشار عمليات التخزين وانتعاش التصدير نحو إفريقيا”.

وأكدت مصادر مهنية أن غياب هذا التأثير يعود بالأساس إلى طبيعة توزيع الخضر، خاصة الأساسية منها في أسواق الجملة، التي لا تخضع بسهولة لأي مبررات خارج منطق العرض والطلب.

هشام المكناسي، مهني في سوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، قال إن “ارتفاع أسعار المحروقات لا يشكل أي تأثير على أسعار الخضروات في الأسواق”، وأوضح أن “المحروقات لا تؤثر مباشرة على البضائع، لأن تجارة الخضر والفواكه تخضع لقانون العرض والطلب فقط؛ فمهما ارتفعت تكاليف النقل فإن السعر النهائي يتحدد بناءً على مدى توفر السلعة والإقبال عليها”.

وأضاف المكناسي لهسبريس أن “الخضر والفواكه بضائع سريعة التلف ولا يمكن الاحتفاظ بها لفترات طويلة كالسلع الأخرى”، مشيرا إلى أنه “في حال غياب الحركة التجارية يضطر التاجر لتخفيض السعر بشكل كبير لتفادي الخسارة؛ وبالتالي فإن التكلفة الإضافية للنقل يتحملها التاجر وحده حين لا يجد من يشتري البضاعة بالسعر المطلوب”.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذه القاعدة تسري على المستوى الوطني بأكمله ولا تقتصر على منطقة معينة، موردا أن “بضاعة اليوم يجب أن تباع في يومها لتفادي تلفها وفقدان نصف قيمتها في اليوم التالي”، وداعيا إلى ضرورة تصريف المحصول سريعاً للحفاظ على التوازن المالي للتاجر وتجنب الخسائر الفادحة.

وفي سياق متصل حذر المهني نفسه من أزمة حادة قد تشهدها أسعار بصل الاستهلاك ابتداءً من هذا الشهر وحتى مارس، ما أرجعه إلى لجوء كبار التجار والمزارعين إلى تخزين البصل في وحدات ومستودعات التبريد، وزاد: “هذا السلوك خلق منافسة شرسة على غرف التبريد وأدى إلى ارتفاع سعر الجملة إلى مستويات غير مسبوقة في ذروة الإنتاج”.

واختتم المكناسي حديثه بالإشارة إلى عامل آخر يسهم في تفاقم هذه الأزمة، وهو تصدير البصل نحو دول جنوب الصحراء، مؤكدا أن التخزين المكثف في التبريد إلى جانب التصدير يشكلان ضغطاً كبيراً على السوق المحلية، وهو ما يهدد بوضوح الأمن الغذائي والقدرة الشرائية للمواطن المغربي في الأشهر القادمة.

علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، قال إن “تدخل المضاربين والسماسرة كعامل رئيسي يتسبب في اضطراب السوق وخلق اختلالات واضحة، حيث يعمد هؤلاء إلى احتكار المنتجات وتخزينها خلال فترات الوفرة، ثم إعادة طرحها بأسعار مضاعفة حين يقل المعروض”.

وأضاف شتور لهسبريس أن “المستهلك يظل المتضرر الأكبر من هذه الممارسات المضارباتية، إذ يتحمل وحده تكلفة غلاء الأسعار”، وزاد: “ولم يقتصر هذا الارتفاع على الخضراوات فحسب، بل شمل مختلف المنتجات الغذائية الأساسية، ما يزيد من الضغوط المالية والأعباء المعيشية الثقيلة”.

وفي المقابل أورد المتحدث ذاته أن “الفلاح والمنتج الأصلي يدفعان الثمن الأكبر لهذه الحلقة التجارية غير العادلة؛ فالمزارع الذي يبذل الجهد ويعتني بالمنتج يضطر لبيعه بأسعار بخسة لا تتجاوز ربع السعر النهائي الذي يباع به للجمهور، بينما تجني الوساطة الأرباح الطائلة”.

وتتفاقم الأزمة أيضاً، وفق الفاعل المدني نفسه، بسبب تعدد المتدخلين في مراحل التوزيع بعد البيع بالجملة، حيث يضيف تجار التجزئة هامش ربح مرتفعا. وللحد من هذا التدهور يتعين على الحكومة التدخل المباشر لإلغاء الوسطاء بين الفلاح وأسواق الجملة، ما يضمن خفض الأسعار لصالح المواطنين.

أما بخصوص الدعم الحكومي الموجه لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود فأشار شتور إلى عدم فاعليته الملموسة على المواطن المتضرر؛ فالمستفيد الحقيقي منه ليس السائق أو المهني بل أصحاب المأذونيات والشركات، ما يجعل آثاره غائبة تماماً.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا