أفاد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة المحلية العرائش، بأن “الميزان” يدخل المحطة الانتخابية المقبلة ببرنامج انتخابي يركّز على “تقوية السيادة الاستراتيجية” للمغرب في مختلف الأصعدة.
وأوضح بركة، خلال لقاء تواصلي نظمته بالعرائش لائحته للانتخابات المقبلة بالدائرة المحلية للإقليم بحضور أعضاء وعضوات من اللجنة التنفيذية لـ”الميزان” ورؤساء تنظيمات موازية له وحشدٍ من المناضلات والمناضلين والمتعاطفين مع حزب الاستقلال، أن في مقدمة مداخل تقوية السيادة الاستراتيجية للمغرب، وفق رؤية الحزب، “ضمان الأمن المائي لحماية السيادة الغذائية للبلاد”.
وذكّر بركة، وهو وزير التجهيز والماء في الحكومة الحالية، بالمجهودات التي بذلت في هذا الصدد خلال الخمس سنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه “يرتقب الوصول بحلول 2030 إلى مليار و700 مليون متر مكعب من مياه البحر المحلاة، ونقل 800 مليون متر مكعب ما بين مناطق الفائض والمناطق المحتاجة” بفعل مشاريع الطرق السيارة المائية.
وتعهد المسؤول الحزبي نفسه بمواصلة بناء السدود، مخاطبا ساكنة إقليم العرائش، بأن “طنجة، التي كانت تتزود بالماء من سد دار خروفة بالإقليم، سوف تشهد تشغيل محطة لتحلية مياه البحر بحلول سنة 2029″، مضيفا أن “ذلك سيمكن من الحفاظ على الموارد المائية للعرائش بالإقليم، لاستيفاء حاجيات الماء الشروب والفلاحة وسقي 12 ألف هكتار إضافية بالمنطقة”.
ويريد حزب الاستقلال أيضا تقليص التبعية الطاقية لتخفيف انعكاسها السلبي على المواطنين، وتقوية السيادة الصناعية، لا سيما في مجال الأدوية، وفق بركة.
بسط بركة للحاضرات والحاضرين المنتمين إلى كافة جماعات إقليم العرائش الشق الاجتماعي من عرض حزب الاستقلال الانتخابي، حيث وعد، في هذا الإطار، بـ”تغيير” مؤشر التنقيط المرتبط بالاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر.
وقال المسؤول الحزبي: “المشكل المطروح بالنسبة للدعم الاجتماعي أن هناك ظاهرة خطيرة تتمثل في أن المستفيد يتخوّف كل شهر، ‘واش غيبقى ليه الدعم أولا'”، مضيفا أن “السبب هو المؤشر، الذي يجعل الشخص المعني إذا اشترى ‘بشكيليطة’ (دراجة) يفقد الدعم”.
وأكد أن حزب الاستقلال “يريد تغيير هذا المؤشر” حتى يظل “لي شرا بشكليطة يستفيد من الدعم الاجتماعي”، مشيرا إلى أن الحزب سيشجع أيضا أبناء المستفيدين على الشغل، دون مخاوف من فقدان هذه المساعدة الاجتماعية.
ولفت بركة إلى تركيز البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال كذلك على “حماية القدرة الشرائية”، معتبرا أن كافة الحكومات التي شارك فيها الحزب “أقرت زيادات في الأجور وإعفاءات ضريبية”، مذكرا بزيادة 600 درهم في حكومة عباس الفاسي و1000 درهم في الحكومة الحالية.
واعتبر أن الارتفاع الكبير للأسعار أفقد هذه الزيادات وقعها، مبرزا أن هذا ما يجعل الحزب يلتزم بخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية، “عبر فرض إمكانات مائية جديدة، والتركيز على السوق الداخلية لا إعطاء الأولوية للتصدير على حساب الحاجيات الداخلية”، فضلا عن “خلق وكالات جهوية للتوزيع بغرض تقليص عدد الوسطاء الذين يتقاضون أرباحا كبيرة على حساب جيوب المواطنين”.
واجتماعيا دائما، يعد الاستقلال أيضا بـ”إصلاح صناديق التقاعد في إطار الحوار الاجتماعي مع النقابات، مع الرفع من المعاشات الدنيا”، وفق المسؤول الحزبي.
وبخصوص محاربة الفساد، جدد بركة التعهد، في حال ترؤس حزبه الحكومة المقبلة، بسن قانون خاص ضد تضارب المصالح.
التزم “زعيم الاستقلاليين” بمواصلة الدفاع عن الأسرة المغربية، لا سيما من خلال تقوية أداء المدرسة العمومية، خصوصا في ظل استمرار التعثرات التي أثبتتها نتائج “بيزا” الأخيرة، معتبرا أنه “من الضروري مراجعة المناهج واستعمال الذكاء الاصطناعي لفتح المستقبل الزاهر أمام كل تلميذ وتلميذة”.
وبخصوص قطاع الصحة، نبّه بركة إلى أن 75 في المائة من النفقات الصحية باتت تتوجه للقطاع الخاص، “والمستشفى العمومي يتراجع يوما بعد يوم، كما أن الأطر تهاجر والإمكانيات غير متوفرة”.
لذلك، أضاف المسؤول الحزبي، يلتزم حزب الاستقلال بـ”استرجاع قوة المستشفيات العمومية، من خلال رفع عدد الأطباء الذين يتم تكوينهم سنويا من 2400 إلى 7600 طبيب”، إضافة إلى تنزيل الجزء المتغير من الأجرة “عبر مضاعفة الأجرة حسب عدد العمليات، ولما لا قد يصل الأجر إلى 100 ألف درهم في الشهر”، فضلا عن إحداث وكالة للمستعجلات لتقليص الانتظار بالنسبة للحالات الطبية المستعجلة.
المصدر:
هسبريس