يبدأ المستوردون المغاربة، اليوم الأربعاء، عمليات شراء القمح اللين من الخارج، وسيركزون على أسواق فرنسا وبولونيا وليتوانيا وألمانيا، وسط مخاوف الأسعار بعد دخول الجزائر في منافسة قوية.
وأطلق الديوان الجزائري المهني للحبوب “OAIC” قبل أيام طلب عروض دوليا لشراء 50 ألف طن من القمح اللين المخصص للطحن، على أن يكون القمح من منشأ اختياري. وحدد أجل تقديم العروض في 15 شتنبر، مع بقاء العروض سارية إلى اليوم الموالي.
وتشير المعطيات إلى أن الكمية البالغة 50 ألف طن هي كمية اسمية؛ إذ درجت الجزائر على شراء كميات أكبر من الحجم المعلن في طلبات العروض. وحددت المناقصة مواعيد التسليم بالنسبة للمصادر الأوروبية خلال 1–15 نونبر و16–30 نونبر 2026، بينما تُقدَّم الشحنات من المصادر البعيدة في مواعيد أبكر بسبب طول فترة النقل.
وأكد عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن الاستفادة من المنحة المخصصة لدعم استيراد القمح تقتصر على الشحنات التي تم شحنها في اليوم السادس عشر من الشهر الجاري. وبناءً على ذلك، من المرتقب ألا تبدأ السفن في الوصول إلى الموانئ الوطنية إلا بعد مرور ثمانية إلى عشرة أيام من تاريخ الشحن.
وأشار المتحدث إلى أن الفترة الممتدة من منتصف الشهر الحالي إلى غاية الثلاثين منه ستشهد وصول عدد محدود جدا من البواخر، تقتصر على الفاعلين الذين يواجهون ضغوطا واحتياجات مستعجلة للمادة الخام، على أن تبدأ التدفقات الكبيرة للشحنات المستوردة مع بداية شهر أكتوبر المقبل.
وفيما يتعلق بالأسواق المعتمد عليها، أبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن الاستيراد يتركز حاليا على دول أوروبية مثل فرنسا وبولونيا وليتوانيا وألمانيا، مع استبعاد منطقة البحر الأسود. كما أفاد بأن الاستيراد من أمريكا الشمالية يظل مكلفا للغاية بسبب زيادته بنحو 20 دولارا للطن مقارنة بالسوق الأوروبية التي تبلغ فيها التكلفة الواصلة للمغرب نحو 310 يورو للطن.
واختتم عبد القادر العلوي تصريحه بالتأكيد على ضعف المخزون المحلي الذي لا يتجاوز 6.5 ملايين قنطار من المحصول الوطني، مؤكدا أن الاستيراد يواجه منافسة وضغوطا خارجية؛ أبرزها طلبات العروض الضخمة من دول مجاورة كالجزائر، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين والأسعار في السوق التصديرية الأوكرانية التي بلغت نحو 321 دولارا للطن.
ويعود المغرب ابتداءً من 16 شتنبر الجاري إلى 31 دجنبر القادم لدعم استيراد القمح اللين، ما ينهي قرار تعليق الاستيراد الذي طُبق في شهر يونيو المنصرم، وسط تواضع في كميات المخزون المحلي.
المصدر:
هسبريس