آخر الأخبار

البقالي: الحملة الانتخابية تنحرف نحو السجال.. ووعود حزبية غير منطقية

شارك

أكد خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، أن “الحملة الانتخابية الحالية يجب أن تكون فرصة للتدافع حول المشاريع والرؤى الخاصة بكل حزب سياسي، غير أننا للأسف نلاحظ، منذ انطلاقها، جنوح بعض الهيئات السياسية نحو الرشق والرشق المضاد”، مشددا على وجود “محاولات للركوب على بعض المنجزات التي تحققت خارج الزمن الحكومي”.

ورصد البقالي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي يبث على منبر هسبريس، محاولة بعض الهيئات السياسية تبني وعود انتخابية “لا تستند إلى المنطق”، مبرزا أن “الأحزاب التي تتبادل الاتهامات، اليوم، هي ذاتها التي تولت التدبير والتسيير؛ فكيف لها أن تقدم وعودا جديدة؟ وأين كانت خلال الفترات السابقة؟”.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدث ذاته: “أعتقد أن هذه الحملة انحرفت إلى نوع من ‘البوليميك’، بعيدا عن التنافس حول البرامج والمشاريع الكفيلة بإقناع الناخب بضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع في الثالث والعشرين من الشهر الجاري”.

وفي سياق متصل أورد الفاعل السياسي نفسه أن “التكتل الشعبي” الذي يجمع حزبه بكل من حزب الحركة الشعبية والحزب المغربي الحر “مازال مستمرا”، مفيدا بـ”وجود أمل في تطويره بعد الاستحقاقات الانتخابية، لتحقيق الأهداف الواردة في وثيقته التأسيسية”.

وشدد المسؤول الحزبي ذاته على أن “التكتل ليس إطارا انتخابيا صرفا ينتهي بانتهاء الانتخابات، وإنما يرمي إلى مواجهة حالة البلقنة الحزبية وتقديم عرض سياسي متكامل ومتميز للمواطنين، دون ربطه الصارم بالانتخابات لتفادي الممارسة البراغماتية الضيقة”، وواصل: “رغم أننا لم نصل بعد إلى أقصى درجات التنسيق الميداني وتنزيل الرؤية التأسيسية بكاملها، إلا أننا نمضي قُدما في هذا المسار”، مسجلا أن “الرؤية لم تفشل، إذ كانت هناك اجتماعات وبلاغات مكثفة، إلا أن الظروف والمحطات السياسية المتلاحقة فرضت على كل حزب الوفاء ببعض الالتزامات والضغوط التنظيمية الخاصة به”.

مصدر الصورة

وتابع البقالي: “التكتل لم يفشل إطلاقا، وهو مستمر، ولا يمكن الحكم عليه بالفشل، وفي حال حدوث ذلك مستقبلا سنعلنه بشكل رسمي”.

ذوبان الإيديولوجيا الحزبية

ردا على سؤال حول واقع الإيديولوجيا الحزبية بالمغرب أبرز خالد البقالي أن “هذه الإيديولوجيا تراجعت وذابت في الوقت الراهن، بعدما أضحينا نرى تقاطعا كبيرا بين الطرحين اليساري (الاشتراكي) والليبرالي، على سبيل المثال”.

وشدد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني على أن “الإيديولوجيا بمفهومها القديم متجاوزة، إذ أضحت برامج الأحزاب تتشابه في محاورها الأساسية، كالبعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي؛ لذا يُعد الحديث عن الإيديولوجيا حاليا صعبا… والأحرى هو الحديث عن مرجعيات ورؤى تنموية تسعى الأحزاب إلى تحقيقها”.

مصدر الصورة

وفسر المسؤول الحزبي ذاته كلامه بأن “اقتصاد السوق هو الذي صار طاغيا، شئنا أم أبينا، إذ لم تعد هناك دولة منغلقة حول ذاتها؛ وبالتالي يجب على الأحزاب أن تتكيف مع هذه التحولات وتطرح برامج واقعية تجيب عن الإشكالات المطروحة”، مردفا: “داخل الحزب الديمقراطي الوطني نطرح المرجعية الليبرالية الاجتماعية، ونقصد بها أن هناك واقعا يفرض نفسه، لكن يجب أن يكون بنفس اجتماعي”، ومبرزا “ضرورة وجود الدولة لضبط التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وضمان الرعاية الاجتماعية وتحقيق جودة الحياة”.

وبخصوص البرنامج الانتخابي لـ”حزب المظلة”، صرح البقالي بأنه “برنامج واقعي وعلمي وقابل للتحقق، ولا يتضمن إسهابا في الوعود والالتزامات، في ظل وجود تجارب سابقة لأحزاب قدمت وعودا ولم تطبقها بعد وصولها إلى السلطة”، منبها في المقابل إلى أن “البعض يأتي ببرامج معدة من قبل مراكز دراسات”.

المدينة وتحولات العيش

ارتباطا بتدبير الشؤون المحلية نبه الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني إلى أن المدينة تحولت إلى “مجال لتضارب المصالح والصراع حول الأرض”، داعيا إلى اعتماد تدبير جيد للمدن، وتحيين وثائق التعمير بما يواكب التحولات التي تعرفها، وبما يضمن توفير شروط العيش وجودة الحياة.

مصدر الصورة

وتابع المتحدث ذاته: “المدن صارت تتوسع بشكل غير مبرر، وهناك صراع حول الأرض بين المنعشين العقاريين، وسط مطالب باستحضار البعد البيئي عند صياغة السياسات الخاصة بها”، مبرزا أن “المدينة صارت تتوسع على حساب ضواحيها التي هي في الأصل عبارة عن أحزمة خضراء”.

وسجل ضيف هسبريس أن “المجال القروي بات طاردا للسكان”، معتبرا أن “أزمة المدينة تبدأ من القرية”، وهو ما يستدعي، وفق تعبيره، “إيلاء الفلاح الصغير والمتوسط مزيدا من الاهتمام من قبل المدبرين”

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا