أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه الحزب بإقليم أزيلال، الإثنين، أن “التجمع ‘ماشي حيط قصير’ لكي يقدر خصومه والمشككون على النيل منه”، مشددا على أنه يخوض منافسته ويفوز بها بشفافية.
وعبّر القيادي الحزبي ذاته عن ثقته الكبيرة في ثبات وقوة قواعد الحزب وأعضائه بإقليم أزيلال وسائر مناطق جهة بني ملال خنيفرة، معتبرا أن الحضور الجماهيري الكثيف والانضباط رغم الحرارة الشديدة يعكسان عمق الارتباط بين الحزب والمواطنين، وثقتهم في خياراته التنموية، ومشيرا إلى أن “التجمع أحدث نقلة نوعية في الممارسة السياسية حين دخل الاستحقاقات ببرنامج انتخابي مرقم ودقيق، وهو نموذج حاولت أطراف سياسية أخرى تقليده لاحقا”، في إشارة ضمنية إلى حزب “البام”؛ كما أكد أن “التنافس السياسي الشريف يجب أن ينصب على البرامج والقدرة على تنفيذها ميدانيا لفائدة المواطن”.
وأورد المتحدث نفسه أن “التجربة الحكومية وأوراشها على مدى خمس سنوات كشفت مدى التزام الحزب بتعهداته التنموية والاجتماعية”، مبرزا أن “المواطنين يدركون الفرق بين من يقدم برامج واضحة وقابلة للتطبيق ومن يكتفي بالوعود الإنشائية”؛ وفي محور السياسات العمومية أشاد بالأهمية الخاصة التي أولاها رئيس الحكومة للفلاحة المعيشية والدعم الموجه للفئات الهشة لمواجهة التقلبات المناخية والجفاف، مردفا بأن “هذا الدعم المباشر لفائدة ‘الكسابة’ والمربين حق أساسي يندرج ضمن أوراش إعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة المجالية”.
كما تطرق الفاعل السياسي عينه إلى الإصلاحات الجارية في قطاعي التعليم والصحة، موردا أن “الجهود المتواصلة لإصلاح المنظومة الصحية وتوفير الخدمات الطبية الأساسية، إلى جانب بناء وتجهيز المدارس، تهدف أساسا إلى تحسين ظروف عيش المواطن المغربي وضمان كرامته”.
وردا على “الهجمات والترصد الذي يطال قيادات الحزب” استبعد الطالبي العلمي أن “تثني ‘نظرية المؤامرة’ التي تستهدف رموزه، وفي مقدمتهم عزيز أخنوش، الحزبَ عن الاستمرار في مساره التنموي”، مؤكدا أن” محاولات استهدافه المتكررة منذ عقود لم تمنع رصيده وثقة المواطنين فيه من الازدياد استقرارا وقوة”.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن “الحزب سيواصل العمل الميداني والشفافية في التعاطي مع الاستحقاقات الوطنية”، مستحضرا موعد 23 شتنبر “محطةً سيظهر فيها للجميع حُكم الشارع والمواطنين”.
من جهته كشف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي للحزب، خلال اللقاء ذاته، عن تعبئة نحو 7 مليارات درهم لقطاع الصحة بجهة بني ملال خنيفرة، موضحا أن الأوراش المنجزة والمبرمجة تستهدف تعزيز البنية الصحية وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، خصوصا في المناطق القروية والجبلية.
وأفاد التهراوي بأنه زار الجهة أكثر من خمس مرات منذ توليه مسؤولية القطاع قبل أقل من سنتين، لمتابعة عدد من الأوراش الصحية الكبرى، في مقدمتها مشروع بناء المستشفى الجامعي ببني ملال، وإعادة فتح المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات، وهو مشروع يخدم نحو 300 ألف نسمة كانوا ينتظرون دخوله حيز الخدمة؛ كما شملت زياراته تتبع أوراش بناء وإعادة تأهيل المستشفيات الجهوية والإقليمية ومستشفيات القرب.
وأبرز الوزير أن الجهة استفادت من إطلاق أوراش واسعة لتطوير شبكة الرعاية الصحية الأولية، إذ جرى افتتاح أو إعادة تأهيل أكثر من 140 مركزا صحيا أوليا، خصوصا بالمناطق الجبلية والقروية، معتبرا هذه المراكز ركيزة أساسية لتوفير “صحة القرب” بوصفها فضاءات لتتبع صحة الأطفال وبرامج التلقيح، ومواكبة النساء خلال الحمل والتعامل مع المشاكل الصحية المرتبطة به، بما يسهم في الحد من الوفيات وتحسين ظروف الولوج إلى العلاج.
وأضاف المتحدث ذاته أن الاستثمارات المعبأة لقطاع الصحة بالجهة، البالغة نحو 7 مليارات درهم، تشمل بناء سبعة مستشفيات جديدة وإعادة تأهيل تسعة أخرى إلى جانب المراكز الصحية الأولية، فيما ستعرف الجهة أيضا إعادة تأهيل 160 مركزا صحيا أوليا إضافيا، في إطار توسيع شبكة الرعاية الصحية وتقوية خدماتها لضمان وصول الخدمات الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وبخصوص إقليم أزيلال تحديدا أورد القيادي الحزبي نفسه أن حجم الميزانية المعبأة لفائدة القطاع الصحي يصل إلى مليار درهم، تشمل برمجة مستشفيين جديدين، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مراكز الصحة الأولية، مردفا بأن هذه المشاريع لا تعني الانطلاق من الصفر، بل تندرج ضمن “برنامج استمرارية”، ومبرزا أن العمل الذي بدأته الحكومة في قطاع الصحة سيتواصل بهدف الوصول إلى منظومة صحية أكثر قربا من المواطن وأكثر جودة.
من جانبها استعرضت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، المنجزات المحققة في القطاع على المستوى الوطني، مسجلة أرقاما قياسية تمثلت في الوصول إلى 20 مليون سائح وخلق 99 ألف منصب شغل؛ وعن الاستثمارات الموجهة لجهة بني ملال خنيفرة تحديدا شددت على إعادة تشغيل المطار وإطلاق وجهات جديدة، وتأهيل مواقع سياحية بارزة كشلالات أوزود وبحيرة بين الويدان وعين أسردون، إلى جانب تخصيص 100 مليون درهم لتشجيع المقاولات السياحية الشبابية بالجهة.
وأكدت الوزيرة أن هذه الجهود انعكست إيجابا على مؤشرات القطاع السياحي بالمنطقة، من خلال تسجيل 120 ألف ليلة مبيت إضافية، وإحداث 700 سرير جديد، وارتفاع نسبة الإشغال من 29 في المائة إلى 36 في المائة، وهو ما يؤكد تحول الجهة إلى وجهة سياحية جاذبة؛ كما كشفت عن مشاريع مستقبلية واعدة، في مقدمتها مشروع “الدينوبارك” بأزيلال و”المحطة الخضراء” بخنيفرة، بهدف جعل الجهة واحدة من أكبر الوجهات السياحية الطبيعية في المملكة.
المصدر:
هسبريس